تماما
كما يحلم الأطفال بلقاء ميسي شخصيا , أحلم أنا العجوز البالغ من العمر 25
عاما أن أرى أولئك العمالقة الذين كتبوا فيلم fight club واولئك الذين
اخترعوا كوميديا two and a half men والأسطورة التي خلقت شخصية homer
simpson
Blogger Themes
tweet this
Saturday, May 11, 2013
غسان كنفاني والثورة السورية
في قصة أبعد من الحدود للشهيد غسان كنفاني يقول البطل الفلسطيني متحدثا عن ابناء شعبه مخاطب المحقق :
انهم ، اولاً، قيمة سياحية ، فكل زائر يجب ان يذهب الى المخيمات , وعلى اللاجئين ان يقفوا بالصف وان يطلوا وجوههم بكل الاسى الممكن , زيادة عن الاصل , فيمر عليهم السائح ويلتقط الصور, ويحزن قليلاً. . ثم يذهب إلى بلده ويقول : (( زوروا مخيمات الفلسطينيين قبل ان ينقرضوا )) ثم انهم , ثانياً. قيمة زعامية , فهم مادة الخطابات الوطنية واللفتات الانسانية والمزايدات الشعبية . . وانت ترى, يا سيدي, لقد اصبحوا مؤسسة من مؤسسات الحياة السياسية التي تدر الربح يميناً ويساراً!
وبعد خمسين عاما على كتابة هذه القصة نرى الشعب السوري تصيبه ذات اللعنة التي أصابت الشعب الفلسطيني حيث باتوا في مخيمات لجوئهم قيمة سياحية وزعامية .
انهم ، اولاً، قيمة سياحية ، فكل زائر يجب ان يذهب الى المخيمات , وعلى اللاجئين ان يقفوا بالصف وان يطلوا وجوههم بكل الاسى الممكن , زيادة عن الاصل , فيمر عليهم السائح ويلتقط الصور, ويحزن قليلاً. . ثم يذهب إلى بلده ويقول : (( زوروا مخيمات الفلسطينيين قبل ان ينقرضوا )) ثم انهم , ثانياً. قيمة زعامية , فهم مادة الخطابات الوطنية واللفتات الانسانية والمزايدات الشعبية . . وانت ترى, يا سيدي, لقد اصبحوا مؤسسة من مؤسسات الحياة السياسية التي تدر الربح يميناً ويساراً!
وبعد خمسين عاما على كتابة هذه القصة نرى الشعب السوري تصيبه ذات اللعنة التي أصابت الشعب الفلسطيني حيث باتوا في مخيمات لجوئهم قيمة سياحية وزعامية .
وصية
واعلم
يا بني رحمك الله ان الشجرة تلعن قاطعها ألف مرة في اليوم عندما تعلم أنها
ستذبح لتتحول إلى كتاب لا يستحق القراءة او أنها ستتحول رواية لأحلام
مستغانمي
الحياة قاسية علينا كلنا
يقول
الصديق أبو جمال في حكمته التي سارت بها الركبان أن الحياة قاسية علينا
كلنا , وفي هذه المقولة شيء من الصحة إذ انك بمجرد أن تسأل أياً كان عن
حياته فسيجيبك بعد حمد الله أن حياته تسير من سيء إلى أسوأ , ولوهلة قد
يعطيك هذا الكلام شعورا بالراحة إذ ان فكرة ان الجميع يعاني تجعل من الحياة
امرا قابلا للاحتمال , لكن وبعد هنيهة تعود وتفكر : كيف يحق لابن الوسخة
هذا ان يشتكي ويتذمر فيما هو يحيا في نعيم مقيم _من وجهة نظرك _ وهذه المعضلة ليست يسيرة الحل أبداً
إذ انك تفكر في ان الدنيا دار اختبار وبلاء ولذا فعليك ان "ترضى" وتحتسب
أجرك عند الله وتتذكر قول الرسول الكريم :عجبا لأمر المؤمن ,,,,إن أصابته
ضراء صبر فكان خيرا له "
لكن الجزء الدنيوي المادي منك يفكر: هذا الذي
يتقلب في النعم ويشكو أن حبيبته خانته أو انه لم يحصل على المنحة التي
أرادها في أوروبا لا يحق له أن يشكو مثلي أنا الذي لا اجد ثمن دواء أنقذ به
والدي من الموت _ مثلا_ .
وفي هذا المقام أتذكر قول الحكيم جورج أورويل عندما قال : كل الحيوانات متساوية لكن بعضها اكثر مساواة من بعضها الآخر
نعم يا ابو جمال : الحياة قاسية علينا كلنا , لكنها أقصى على بعضنا من بعضنا الآخر .
الحل ؟
كان
من الأشياء التي قرأتها في أيام التدين الأولى نصوصا عن أشراط الساعة ,
وان من هذه الأشراط ألّا يعلم المقتول لم قُتل وألا يعلم القاتل لم قَتل
(سوريا والعراق ) وأن يظهر المسيخ الدجال أو الأعور الدجال , وقد أحببت
تفسير أحد "العقلانيين " للدجال على أنه تفرد امريكا بالعالم وتحولها إلى
شرطي كوني . وقد اجمعت النصوص التي قرأتها في هذا الباب على انه في أوقات
الفتن الكبرى التي لا يأمن فيها المرء على دينه او\و
عرضه وماله فإن عليه الهرب إلى الجبال والمناطق غير المأهولة , ووقتها
أصارحكم كنت أجد هذه الفكرة استسلاما غير مبرر , لكن مع رؤيتي لما يحصل
حولنا فإنني لم أعد أرى أي حل سوى هذا الحل .
تأخذ فتاتك السمينة وتذهب إلى حيث لا تصل إشارة شركة "زين" ولتمارسا فعل الطهر الوحيد في عالم الردّة هذا
وبالنسبة لبقية العالم فلا يصلح معه إلّا ان تشعل سيجارة وتكتفي بالمشاهدة
متذكرا قول درويش :دع كل ما ينهار منهاراً ولا تقرأ عليهم أي شيء من كتابك
Friday, April 19, 2013
عن كتاب التطهير العرقي في فلسطين
الكتاب لا توجد من نسخته العربية نسخة على الانترنت للأسف , ولكنه موجود في المكتبات وفي جملون بسعر أقل من سعرا لمكتبات بثلاثة دنانير
وعندما تقرأ هذا الكتاب تعلم أن النكبة لم يكن حدثا مفاجئا ولا أمرا صادما للمسار التاريخي الذي سارت فيه فلسطين منذ قدوم اول مهاجر يهودي إليها في نهايات القرن التاسع عشر
وإلكيم هذه الفقرة من الكتاب والتي توضح حجم الجهد المخابراتي الي بذلته الصهيونية قبيل النكبة :
"وتتضمن الملفات _ملفات المخابرات_ وصفا مفصلا للزراعة وتربية الحيوانات , وللأراضي المزروعة ولعدد الأشجار في المزارع , ولنوع وجودة الفواكه في كل بستان بل وعلى كل شجرة , ولمعدل مساحة الأرض بالنسبة إلى كل عائلة , ولعدد السيارات , ولأصحاب الدكاكين , وللعاملين في الورشات , ولأسماء الحرفيين في كل قرية ونوع مهاراتهم , وفي وقت لاحق أضيف إلى ذلك تفصيلات دقيقة جدا عن كل حمولة وانتماءاتها السياسية والفوارق الطبقية بين الأعيان والعامة , وأسماء الموظفين في دوائر الحكومة الانتدابية "
وفي موضع أخر يقول : وقد تضمن ملف كل قرية تفصيلات دقيقة عن موقعها الطوبوغرافي , وطرق الوصول إليها , ونوعية أراضيها ,,,,,,,,ومن فئات المعلومات المهمة كان هناك مؤشر يحدد درجة العداء "للصهيونية " بناء على مدى مشاركة القرية في ثورة 1936 , وكان هناك قائمة بأسماء كل شخص شارك في الثورة , والعائلات التي فقدت أشخاصا في قتال ضد البريطانيين , وأعطي الأشخاص الذين زعم انم قتلوا يهودا اهتماما خاصا , وكما سنرى لاحقا فإن هذه الأجزاء الأخيرة من المعلومات نجم عنها في سنة 1948 أشد الأعمال وحشية في القرى , وقادت إلى إعدامات جماعية وتعذيب الضحايا "
المجتمع الفلسطيني لم يكن مستباحا فقط ,بل لقد كان عاريا كيوم أنجبته الطبيعة !
Sunday, March 31, 2013
عدالة اجتماعية دي تبقى خالتك
درست
وإخوتي من بعدي في مدرسة تدعى "جبران خليل جبران" وكانت المدرسة _ولا زالت
فيما اعلم _ مملوكة لاحدهم وتستأجرها الدولة منه , وقد كانت مدرستنا
الجميلة من غير ساحة , ولذا فقد كنا في وقت الفرصة نستطيع الذهاب إلى أي
مكان نريد , البعض كان يذهب إلى بيته , البعض يذهب ليفطر في أحد المطاعم
القريبة . وفي إحدى المرات كنت ألعب ومجموعة من الأصدقاء في الفراغ الشاسع
المحيط وفي الشارع طبعا , ليدهس أحد الأصدقاء ويصطدم
بأحد أعمدة الكهرباء الموجودة في المنطقة , ولا زلت أذكر مشهد الدم النازف
من رأس صديقي فيما توقف السائق وقام بوضعه في سيارته منطلقا به إلى حيث لم
نعرف ساعتها .
يومها عدنا من الساحة إلى الصفوف فيما الخوف والرعب
هما الأمر الوحيد الذي نشعر به _كنت في الصف الثاني وقتها _ وأذكر أن
الأستاذ قد سألني لم تبك ؟ فأجبته كاذبا أنني إنما أبكي تعاطفا مع صديقي
المصاب , لكن ما كان يرعبني وقتها هو أنني كنت اعتقد ان الشرطة ستقوم بحبسي
ووالدي لأنني أنا من اقترحت على الأصدقاء هذه اللعبة التي أدت إلى الحادث !
المهم علمنا في اليوم التالي أن صديقنا في وضع جيد وان الإصابة كانت طفيفة ولم تقبض الشرطة عليّ ولله الحمد
تذكرت هذه القصة وأنا أسير اليوم في حديقة بنك الإسكان الموجودة في عبدون
أطفال عبدون لاشك يستحقون مساحة للعب , لكن أطفال النصر وغيرها من المناطق
عليهم القفز من على سور المدرسة الثانوية حتى يتمكنوا من اللعب .
عدالة اجتماعية دي تبقى خالتك .
Saturday, March 30, 2013
الفقراء اولا يا ولاد التيت
الفقراء_مش النشطاء_ أولا يا ولاد الكلب .
الحرية للأسير والمعتقل الذي لا نعرفه .
المجد للشهيد الذي لم ينل أهله تعويضا , ولا سمّى أحد دوّار باسمه
المجد لمن خرج من بيته غير مراهن على شلّته من المحامين والحقوقين
المجد لمن قدّم النضال على رزق أطفاله وأهله
المجد لمن خرجوا لكسر الأصنام لا ليصبحوا أصناما جديدة .
المجد لمن لا يجيدون التحدث للكاميرات لكنهم يعرفون جيدا كيف يكون النضال .
Friday, March 22, 2013
مالم يقله محمد طمليه وجاك بريفير
هذا هو الجزء الذي تعرفونه من القصة , أمّا الجزء الذي لا تعرفون فهو أن صديقنا فكر طويلا في الأمور التي سيفعلها خلال هذا اليوم الذي قرر ان يستمتع فيه على اكمل وجه .
قال لنفسه إن كنت سأستمتع بهذا اليوم فربما يكون من الأنسب ان أشارك هذه المتعة مع زوجتي , وحبيبة قلبي , أليست هي من صبرت على فقري كل هذه السنوات , أليست هي من تستحمل بعدي عنها أكثر من نصف اليوم , اليوم يوم الغسيل , لكن فليذهب الغسيل إلى الجحيم كما على مديري أن يفعل , ولتذهب المسؤوليات إلى الهاوية , ألم يقل احد الحكماء أن السعادة إنما هي قرار نتخذه ؟ حسنا قررت اليوم ان أكون سعيدا
مرّ صديقنا على بائع زهور واشترى بالنقود التي كان من المفترض أن يتناول الغداء بها باقة من الورود , سأخرج مع زوجتي إلى البرية , سنمارس الجنس كما لم نفعل من قبل , وسأخبرها عن مقدار حبي لها
أسرع بخطواته إلى البيت مفكرا في اشكال من السعادة سيتذوقها اليوم وهو الذي لم يعرف السعادة بسبب الفقر وبسبب العبودية التي يلقاها في العمل منذ سنوات , من أحق مني بالسعادة ,ألا يحق لي ان أمارس السعادة ؟ اللعنة عليّ إن كان في الكوكب من هو أحق منّي بالفرح والحبور .
تمنى وهو يصعد درج البيت لو كان بإمكانه وضع شيء من العطر على ثيابه حتى لا تكون رائحته مقرفة وهو يضاجع زوجته كما لم يفعل منذ عصور ما قبل الذل , لكن هذا كله ليس مهما , لاشك أنها سترتبك لدى رؤيتي , ستظن أن مكروها حصل للمصنع , أو ربما ستظن انني فصلت من العمل , ههههه يالها من بريئة ساذجة , سأشرح لها كم أحتاج إلى ان أعانقها , إلى أن أشعر بقلبها ينبض بجوار قلبي , سأشرح لها كم أنا بحاجة إلى ان أكون حرا ولو لأربعة وعشرين ساعة . لاشك انها ستسر بنزوة الجنون هذه .
يصل صديقنا إلى باب البيت فيسمع أصواتاً غريبة تأتي من وراء الباب , يفتح الباب اللعين سريعا ليجد زوجته ممتطية رجلاً ما , وهنا توقف العالم , وسكنت المخلوقات , العصافير التي كانت تزقزق في لاوعي صاحبنا صمتت وإلى الأبد , السرور الذي كان يعلو محياه تحول كدرا وحزنا , لثوان بدت له طويلة جدا لم يعد يشعر بشيء , لا فرحا ولا حزنا , ولو ان الله اختار أن تقوم القيامة في تلك اللحظة لما عناه ذلك في شيء , استمر هذا الجنون لحظات فيما أدركت الزوجة و " حصانها" ما تغير على وضع الغرفة فقفزت عنه وحاولا تغطيت ما تعرا من جسديهما بأي قماش امسكت به أيديهما .
ثوان ويستعيد صديقنا وعيه , لا دعوني أصغ ما حدث بكلمات اخرى , البلاهة التي علت وجهه للحظات تحولت إلى نوبة هستيرية من الضحك , ضحك وكأنه إنما دخل على عرض لتشارلي شبلن لا على زوجة خائنة , ضحك لأن من كانت زوجته تمتطيه عندما دخل الباب إنما هو رب العمل الذي ظن أنه من السخف أن يمنحه هذا اليوم الجميل !
Thursday, March 21, 2013
إليه بطبيعة الحال 1
إلى الصديق العزيز محمد طمليه
تحية
طيبة وبعد , أكتب لك الليلة لأشكرك على الكتاب الذي وصلني قبل قليل منك ,
أعني كتاب "إليها بطبيعة الحال" أنت لا شك تعلم أنني مع كل صفحة أقلبها في
هذا الكتاب الصغير أود لو أنني اللعينة سلمى التي تكتب لها , لكن هذا
نصيبي,
لاشك أنك لاحظت أنني لم أستعمل كلمة أستاذ في مخاطبتك
, ولا قلت أديبنا الكبير , وحجتي في استعمال اللفظ الذي رأيت هو أن من
يقرأ لك لا يعود قادرا على استعمال ألفاظ كبيرة , فأنا بت أعرفك جيدا , بت
أعرفك أكثر من أشقائي الذين يشاركونني الغرفة القذرة , بت أعرفك تماما ,
وأحب سلمى معك ,وأحزن على وفاة والدتك كما تحزن , فهي والدتنا جميعا .
فكرت
طويلا في الأمور التي يجب ان أضعها في رسالتي الأولى* لك , ما هي الأمور
التي تستحق ان تزعجك في هذا الجحيم الأرضي وأنت هناك فوق , بحثت طويلا لأجد
أن كتابك هذا هو ما يستحق ان أحدثك عنه
كنت قد قرأت كتابك
هذا قبل سنوات , وقتها كنت عاطلا عن العمل وعن الأمل , وقد كان كتابك عبارة
عن ملح يصبه جلاد لعين على جرح متقيح أصلا , لكن هذه المرّة أقرأ كتابك
وأنا إنسان أخر مختلف تماما , صحيح أن الجرح تحول جروحا , لكنني اليوم أقل
قدرة من ذي قبل على قراءة ما كتبته أيها الوغد .
أجلس على دوار
الحاووز وأقرأ ما كتبته , وتدمع عيناي , رباه ما هذا الألم , كيف لبشر أن
يعد ما تكتبه أدبا ساخرا , , مات والدك , وشقيقك , ثم والدتك , ثم تصاب
بالسرطان , ثم تجد فرصة للضحك , أي جبار أنت يا رجل !
لا
أعرف كيف اتخذت الرسالة هذا المنحى البائس ! _ما علينا _ كنت أود ان أخبرك
أن القراءة لك ضرب من المازوشية , لكنني اجزم أنك تعرف هذا مسبقا , ولذا
اسمح لي أن أنهي هذه الرسالة على أمل أن أسمع منك ردا في القريب العاجل
صديقك " المخلص "
جابر جابر
من الجحيم الأرضي
Wednesday, February 13, 2013
ومن الأحلام ما قتل
قبل سنوات من الان عندما كان عالمي مغلقا عليّ, لا يدخله احد بإذني ولا رغما عني , كانت الأحلام هي الشيء الوحيد الخارج على هذه المنظومة الامنية المحكمة , في تلك السنوات كنت في بعض الليالي استيقظ من النوم باكيا , وفي ليال اخرى أستيقظ شاتما لاعنا , خصوصا عندما أكون قد فقدت بسبب الصحو حلما جميلا فاتنا غالبا ما كانت تشاركنيه فتاة جميلة .
اما الأن فعالمي الصغير الذي أشكل أنا مركزه وشمسه قد بات يعج بالداخلين والداخلات , والخارجين والخارجات , وببعض الماكثين الذين طابت لهم الإقامة فيه . هذا الأمر جعل من الاحلام رفيقا ثانويا لا آبه لشأنه كثيرا , خاصة وان زيارات الفاتنات قد توقفت , الأمر الأمر الذي جعل من النوم مجرد استراحة يومية مملة لا داعي لها سوا الإرهاق الجسدي والكسل الأبدي .
لكن وهنا لب المعضلة , أقول لكن الامس كان يوما مختلفا تماما , إذ ان الزائرة المجهولة هذه المرّة كانت مختلفة تماما , الزائرة التي جائتني في المنام هذه المرّة كان مخلوقا من عوالم سماوية _والله تعالى اعلم _ , و ليس موضوع الجمال هو الذي دلّني على هذه السماوية المفترضة , ولكن امراً أخر مختلفا تماما وجدا . وهذا الأمر هو ببساطة هو القدرة الهائلة على منح الحب .
يقول درويش في معلقته مديح الظل العالي : بيروت التي تعطي لتعطي , هكذا تحدث عن بيروت العام 82 , وبعيدا عن السذاجة التي ستفترضونها فيّ اسمحوا لي ان استعير هذا المقطع وأشير به إلى جميلتي التي يحق لي أن أقول أنها كانت كذلك: فاتنتي التي تعطي لتعطي , ثم لا تسأم من يديها ولا من شبق المحب _الذي هو أنا _
كنت دوما اظن أن الامهات وحدهن هن اللواتي لديهن قدرة على ان يعطيني ثم يعطين , ثم يعطين , لكن ما شاهدته بالأمس كان امراً مختلفا تماما إذ ان هذه العصية على الوصف , والتي هي أرفع من ان تسمى كانت أقدر من الأمهات على المنح, والوهب , وما هي بأم .
استيقظت من النوم وصورتها امامي . لا أعرف ما الذي أفعله بهذه الصورة , أرسمها ؟ أكتبها ؟ أنساها ؟ ألعنها ؟ لم أعرف ما الذي يتوجب عليّ فعله فعدت للنوم , لكن زائرتي لم تأت !
""ولن" صوت من عالم ما ورائي يصرّ على إيراد هذا النفي"
ما الحل يا سادة أعاود النوم مرة تلو المرة , اعلم ان علي شُغُلا لابد من إنجازه , اعلم ان علي مواعيد لابد من الوفاء بها , لكن فليذهب العمل إلى الجحيم , ولتذهب المواعيد إلى حيث ألقت, المهم الأن هو أن أراها , أضع راسي على الوسادة الملوثة بأحلامي وأسترخي محاولا ألّا أفكر بشيء , وأنااااام , لكن دون جدوى , مرّة تلو المرّة حتى كاد النهار ينتصف وحالي الذي يجلب الشفقة وصفه غلام شاعر قديما إذ قال لمحبوبته التي كانت امامه :
ولقد رأيتك في المنام كأنما,,,,عاطيتني من ريق فيك البارد
وكأن كفك في يدي وكأننا,,,,,,بتنا جميعا في فراش واحد
فطفقت يومي كله متراقدا,,,,,,لأراك في نومي ولست براقد
هكذا كان يومي , لا أرى أمامي سوى بقايا الصورة التي احتفظت لها بها من الأمس , وهو اليوم الذي لا أظن أنني سأتمكن من نسيانه بسهولة , وأغلب الظن أنني الأن سآوي إلى فراشي فلي موعد لن أخلفه مع فاتنة الامس التي اتمنى ألّا يكون حالها اليوم كصاحبة المتنبي :
وزائرتي كان بها حياء,,,,,, فليس تزور إلّا في الظلام
Monday, December 24, 2012
عن تجارة الوهم أتحدث
انتهت من قراءة الكتاب الذي نصحتها به صديقتها , مطلقة تنهيدة من أبعد نقطة في جوفها , هي تنهيدة من عرفت أن حياتها عبارة عن فشل ذريع مستمر . ونامت او تصنعت النوم ربما .
, كيف لها ان تنام ليلتها وقد قرأت ما قرأت , لو أنها شاهدت فيلم رعب مريع لما أصابها كل هذا الكم من الخوف , منذ اللحظة التي أغلقت فيها الكتاب وهي تخاف , تخاف النوم , تخاف الإستيقاظ , تخاف إن هي نامت أن تزورها بطلة الرواية , أو أن يحدث الأسوأ ويزورها البطل , تخاف إن هي استيقظت أن ترى الرواية في كل ركن من أركان البيت الذي كان حتى اليوم الذي قرأت فيه الرواية بيتا فسيحاً واسعا , تخاف إن هي استيقظت ونظرت إلى زوجها ان تقوم بقتله , من يظن نفسه حتى يعاملني بهذه الطريقة التي يعاملني بها , من أين له هذا الكم من الوقاحة ليعاملني كشيء أقل من الأميرة المتوجة, هكذا كان طلال يعامل هالة , فلماذا لا يعاملني زوجي هكذا ,
تذكرت ان حماتها معزومة على الغداء عندهم في اليوم التالي , وأن عليها ان تنام الان , ولتذهب هالة وعشاقها إلى الجحيم , وإلّا فإن حماتها ستحول حياتها جحيما , ستتسلى بإهانتها إن لم يعجبها ما حضرته لها من طعام , ستتفنن بالتعليق عليها إن رأت في البيت ما لا يعجبها , وستبرع في إسماعها العبارات التي ستتظاهر هي في انها لم تسمعها .
هذا باختصار يا أعزائي هي ما ستكون عليه ليلة فتاة ثلاثينة قررت لسوء حظّها أن تقرأ الهراء الذي خطّته أحلام مستغانمي في روايتها الجديدة : الأسود يليق بك
في البداية لن اخفي إعجابي باللغة الأنيقة التي استعملتها مستغانمي في روايتها , تلك اللغة الصالحة للإقتباس , ولوضعها في رسائل العشّاق , ولن اخفي أيضاً انحيازي المطلق للكتابات الغاضبة وللكتاب الاوغاد , من الماغوط لنجيب سرور لممدوح عدوان وكافكا وسالنجر وغيرهم من الملاعين الذين ما أضافوا رتوشا ولا مكياجا لهذا العالم القذر
ومن بعد هذه المقدمة غير الضرورية يمكنني القول ان الساعات التي ستقضيها في قراءة
الأسود يليق بك هي ساعات ضائعة كان بإمكانكم قضاؤها في مشاهدة الدوري المحلي أو
ربما في النوم , أو حتى في العبث بأصابع أقدامكم , , الرواية ليست فقط إضاعة للوقت , ولا تجارة وهم , ولا ادب مراهقين فقط , ولكنها خطر على شبابنا وعلى أفكارهم ومستقبل علاقاتهم , رواية على شاكلة قصص الجميلة والوحش , وفلة والأقزام , قصص الطفولة التي ترينا العالم على عكس ما هو , ترينا العالم ورديا , والخير منتصراً , والشر مندحراً .
بالطبع سيقال لي ان الرواية على عكس ما كتبت وان النهاية لا تقول هذا أبدأ , صحيح , لكن النهاية لم تكن متقنة أبداً ولا مناسبة لاحداث الرواية ومجرياتها , والظروف التي أدت إلى انفجار بطل الرواية في بطلتها ليست منطقية ولا قابلة للتصديق , حتى أن شعوراً سيراودك ولا محالة أن الكاتبة العزيزة قد ملّت من الرواية فجأة وقررت إنهائها كيفما اتفق .
ربما الامر الثاني الذي أحسبه للكاتبة هو تعريجها ولو سريعا على الكارثة التي تعرضت لها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي , وصعود التيارات الإرهابية و اقتتالها مع الدولة في حرب ذهب ضحيتها الأبرياء والفقراء . ولو قدّر لي ان أنصح الروائية , لما قلت لها سوى ان ركزي يا عزيزتي على هذا الموضوع واكتبي عنه , خصوصا في هذا التوقيت , صحيح ان الرواية التي قد تكتبينها لن تنال رضى معجبيك ومحبيك المخلصين ولن تكون رواية تتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعا في العالم العربي لشهور , لكنها ستكون رواية مفيدة يذكرها لك التاريخ , وستكون رواية تعمل على تغيير القذارة التي طفحت في هذا العالم .
هل الرواية سيئة إلى هذه الدرجة ؟ نعم , مع انها ليست أسوأ ما قرأت , وعلى الرغم من أن بإمكاني ان أقتبس عشرات الأقوال الجميلة التي وردت بين ثنايا الرواية , لكن العالم يا أعزائي ليس بحاجة إلى مزيد من الروايات التي تتحدث عن الحب المثالي" الخيالي جدا" , حب المراهقة وأغاني كاظم الساهر , ما نحتاج إليه هو الأدب الغاضب , هو الادب الذي يكرهه السلطان , الأدب الذي يدفعك إلى أن تثور , إلى أن تنهض .
ملاحظة : في الرواية أمر اخطر من هذا الذي ذكرت , وهو موضوع المرأة العربية والقضاء على ما اكتسبته لذاتها من مكانة بفعل نضالها لسنوات وعقود , للوهلة الاولى ستبدو الرواية معززة لدور المراة ةاستقلاليتها , وسيعطى للتدليل على هذا الكلام مثالان : الأول هو أن البطلة قد تحدث سلطة القبيلة وقررت ان تقاوم هذه السلطة ولو عبر حنجرتها , والمثال الثاني هو ان البطلة ما اعتذرت للبطل بعد ان فعل فعلته , ولا امتهنت كرامتها , لكن هذين المثالين لا يكفيان للرد على التبعية التي أظهرتها البطلة خلال قصة الحب التي تم عرضها في الرواية , ولا على كون العلاقة كانت قائمة على تباع ومتبوع لا علاقة بين شريكين على ذات القدر من الأهمية والمكانة .
إن قررت أن أناقش هذه الفكرة فسأعاود قراءة الرواية مرّة اخرى :)
Wednesday, December 12, 2012
عن رواية عاهرة ونصف مجنون
منذ أسبوعين تقريبا لم أقرا أي كتاب , وهي مدة عادية لا تشي بالخطر لكنني هذه المرّة اعتبرتها نذيرا بكارثة , هي ابتعادي عن عالم القراءة , والذي كان في فترة من فترات حياتي يشكل عالمي كله , فكرت طويلا في النص الذي يجب أن أتناوله حتى استعيد قدرتي على اقراءة , فجرّبت أن أقرأ رواية زينب لمحمد حسين هيكل والتي يعتبرها البعض أول عمل روائي عربي مكتمل الشروط , إلّا أن ما كان يحدث لي خلال كل محاولاتي السابقة في الأسابيع الماضية قد تكرّر , فبعد عدة صفحات مللت من الرواية وكاتبها , وحرنت كما الحصان عن المواصلة , وغيّرت الرواية إلى رواية البطء للتشيكي اللعين ميلان كونديرا , وعلى الرغم من ان مطلع الرواية قد استهواني , والحديث عن ماركيز دو ساد قد أغراني , إلّا ان عقدة كل مرّة قد عاودتني فوضعت الكتاب جانبا متذرعا بعمل عليّ إنجازه , او وجبة علي إعدادها .
وفي النهاية قادني قدري إلى فتح رواية عاهرة ونصف مجنون للسوري حنا مينا , وهو راو شهير للغاية لكنني لم اكن قد قرات له شيئا من قبل , والرواية أذكر ان صديقا لي قد امتدحها امامي , وعندما نظرت إلى عدد صفحاتها فوجدتها تسعين صفحة فقط عزمت الامر على أن أقرأها وأستعيد بها هوايتي وهويتي .
وبالفعل فتحت الرواية وبدأت القراءة قبل عدة ساعات وها أنا الأن اكتب ما اكتب وقد أنهيت الرواية , وأغلب الظن أنني سأقرأ لحنا مينا مرّة اخرى وربما مرّات , لماذا ؟
نجح الكاتب في هذه الرواية في خداعي , فقد بدأ الصفحات الأول من روايته متحدثا عن
روائية عربية "خيالية أو حقيقية لا فرق " تدعى لورانس شعلول , وهذه الروائية الجرئية للغاية كتبت رواية غائة في الجرأة تتحدث فيها عن أيام طفولتها ومراهقتها المبكرة , وكيف كان الفقر قد دفع أسرتها إلى ان تسكن بيتا يتكون من غرفة واحدة بسرير واحد , وعندما كان الوالد يقرر أن يمارس الجنس مع الام فقد كان يعلن أمام الأبناء أنه سينام اليوم على السرير , فيتأهب الأبناء لسماع أصوات والديهما يمارسان الجنس على طريقتها الخاصة , وقد كانت الفتاة اللعينة لورانس تشارك أمها النوم على السرير حتى عندما يمارسان عملهما الروتيني , فتسمع ما لا يليق بعاهرة محترفة أن تسمعه , خاصة وأن والديها وخصوصا الأب لم يكن يولي أمر سماع أبنائه لما يتبادل وزوجته من أصوات وشتائم اي اهتمام , وفي ذلك الجزء من الرواية حوار تاريخي بين المرأة وزوجها لا استطيع إيفاءه حقّه إلّا عبر قولي لكم أنه يتوجب عليكم قرائته .
ومن ذلك البيت تخرج لورانس لتلتقطها امرأة ثرية فتتحول كاتبتنا إلى عاهرة شاذة عند هذه السيدة التي تغدق لورانس ما كانت محرومة منه طيلة حياتها
وبينما تقرا تلك السطور تفاجئ بلورانس تنقل الكلام لحنا مينا لكي يقول رأيه في روايتها , وهو إذ يبدأ بعدة سطور يتحدث فيها عن الكتابة والأدب نجده ينتقل إلى الحديث عن نفسه ويتحول النص الذي كنت أفترض انه رواية إلى نص يشبه السيرة الذاتية الخاصة بحنّا مينا
لا استطيع هنا إلأ أن أفكر بالامور التالية : لو كانت عبارة سيرة ذاتية مكتوبة على الغلاف هل كنت سأقرأ الكتاب ؟ على الأغلب لا
لقد نجح حنا مينا في الضحك عليّ والسخرية منّي ومن قرأءه , لقد ابتلعنا الطعم الكاذب الذي رماه لنا عبر لورانس , لكي يتمكن من قول ما يريده لنا لاحقا بعد ان يكون قد ضمن أننا قد تورطنا وبدأنا في الكتاب , بعد ان يضمن اننا إن لم نكن ععجبين بسيرته الذاتية فإننا على الأقل سنواصل القراءة من أجل معرفة ما الذي سيحدث لاحقا للورانس , وهو الامر الذي لم يقله مينا على الرغم من انه قد وعد بنشر روايتها بعد سنة من تلك الرواية , فهل فعل ؟
بعيدا عن الجزء الأول من الرواية والذي تحدثنا فيه لورانس عن حياتها ذلك الجحيم المسمّى بيتا , بعيدا عن هذا الجزء فقد استفدت العديد من الأمور من سيرة حنا مينا , والتي هي بالمناسبة ليست سيرة ذاتية كما اعتدنا أن نقرأ , فهو لا يذكر إلّا كلاما قليلا مبهما في معظمه عن أيامه الاولى , أيام التشرد والفقر والجوع , أيام الصيام القسري عن الطعام , أيام النضال ضد المحتل وأذنابه , أيام الإعتقالات , وحتى عندما يذكر هذه الأمور فإنه يجملها إجمالا , الامر الذي لم اجد له تفسيرا او منطقا سوى ان صديقنا قد كتب الرواية من " قفا إيده "
لكن أجمل ما في الرواية هي جملة مينا التي يصف بها نفسه قائلا : انا نصف مجنون نصف عاقل , وأفضل نصفي المجنون على نصفي العاقل " , توقفت مطولا عند هذه الجملة وفكرت عن مقادر جنوني !
أن تكون عاقلا يعني ان تسير مع القطيع , ان تسلّم بالواقع , ان تقول نعم عندما يقال لك قل نعم , وتقول لا عندما يقولون لك قل لك , ان تكون عاقلا يعني أن تكون عادياً , ان تكون مثل الاخرين , ان تكون مماثلا لأشباه البشر المحيطين بك من كل جانب , أن تكون عاقلا معناه ان تقضي حياتك كما قالوا لك ان تفعل : ان تعيش حياتك محاولا إرضاء السلطة , السلطة السياسية والدينية والإجتماعية , ان تفعل ما تمليه عليك القبيلة !
وانا للأسف فيّ كثير من هذه العقلانية المزعومة , صحيح انني أعمل جاهدا على رفضها , اعمل جاهدا على أن أصير كغوركي الذي جاء إلى هذا العالم لئلّا يوافق , أسعى جاهدا لأن أكون دون كيشوتا أخر يحارب طواحين الهواء ويعيد مجد الفرسان الغابرين , دون كيشوتا يحارب حيث سيهزم , "ونعيد الكرّة بعد هزيمتنا مثل اللعبة
مثل مضاجعة العاقر لا تأملُ أبناء، بل يكفيك قضاء الرغبه"
أحتاج إلى مزيد من الجنون , أنا الأن ربع مجنون , بل أقل من عشر مجنون , وهذا غير كاف , , ولذا سأجن أكثر , وسأرقص عاريا تحت المطر , ولن أبالي بالعيون التي ترقب ولا بالألسن التي تتحدث , فالمجد كل المجد لمن قالوا لا في وجه من قالوا نعم , المجد كل المجد علّموا الإنسان تمزيق العدم
وكما قال القائل يا مجانين العالم ومجذوبيه : اتحدوا
Friday, November 30, 2012
أفكار حول الدولة غير العضو
أفكار حول الدولة غير
العضو
في البداية لابد لي ان أنبه إلى أمر غاب عن
الذكر في العديد من النقاشات التي دارت أمامي على الانترنت او في العالم
الواقعي حول الدولة , وهو موضوع الشرعية
الدولية وأهميتها , وموقفي الشخصي من الموضوع هو ان بإمكان الشرعية الدولي أن تضرب
قرارتها بعرض الحائط , وإن شائت فلتجلب لنا القرارات الدولية منذ أول قرار لمجلس
الامن وحتى قرار البارحة حتى نستعملها كورق تواليت او كحفاظّات لأطفال المخيمّات
سواء من سمع منهم بمجلس الأمن او من لم يسمع .
وكلامي هذا لا يعني ان الشرعية الدولية
والمؤسسات المنضوية تحت إطار هيئة الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية غير
مهمة أو دعوني أقل نحن بها غير معنّيون , على العكس تماما , فكل ساحة يتواجد فيها
الكيان الصهيوني وداعموه يفترض بنا ان نغشلها وألّا نتركها شاغرة لكي يبث فيها
الصهاينة اكاذيبهم ويتحصلوا من خلالها على فوائد تعود علينا وعلى قضيتنا بالضرر ,
وهذا الكلام ينطبق على الإعلام وعلى المؤسسات الدولية وعلى الرياضة وعلى مختلف
مناحي الحياة , و تعلمون جميعا أن الصراع مع هذا العدو صراع شامل ساحته الدنيا
كلها .
اما كيف نجمع بين الأمرين السابقين فيتم ذلك
من خلال العمل على تدعيم الموقف الفلسطيني في كافة المحافل الدولية والعمل على ضمان تأييد شعوب وحكومات العالم لنا
_بما لا يتعارض مع حقوقنا _ وتعرية الكيان الصهيوني حيث أمكن .
ولذا فقرار الأمس سيمكننا كفلسطينيين من
تقديم الكيان الصهيوني وقادته إلى المحكمة الجنائية الدولية على ما اقترفوه بحق
شعبنا من جرائم لا ينكر تورطهم فيها إلّا أحمق , وعلى الرغم من أن تاريخ هذه
المحكمة غير حافل بالإنجازات الكبرى إلّا ان التشهير بقادة هذا الكيان في الإعلام
الدولي أمر غاية في الأهمية ومفيد
لكن السؤال المهم هو هل تجرؤ القيادة
الفلسطينية الحالية على فعل ذلك , وعلى رفع قضايا على بيبي نتنياهو وباراك وغيرهما
أم أن ما التاريخ سيكرر نفسه وسنحول "الإنتصار " إلى فشل ؟
2
يقول جوروج أورويل في روايته العظيمة "
1984 " على لسان بطل الرواية : "إن يكن ثمّة من أمل فهو معقود على
العامّة " , واسمحوا لي ان أحوّر ما قاله أورويل ليصبح : إن يكن ثمة من امل
فهو معقود على اللاجئين " .
كان من الجليّ جدا بالأمس أن معظم الغاضبين
والحانقين على القرار الذي اتخد في الامم المتحدة كانوا من لاجئي الشتات , وحق لهم ذلك , إذ رأوا أن الوطن الذي استشهد
لأجله عشرات الألاف من أبناء شعبنا قد تم مسخه , وما حدث في أوسلو " الكارثة
" قد تم تكريسه بالأمس , وان ما تحدث عنه عباس , اعني حق العودة وما فهم من
كلامه أنه تنازل عن حق العودة قد توّج رسميا بالتصويت , ومع ما شهدته بعض المدن
الفلسطينية من احتفالات امتدت حتى وقت متاخر من الليل يحق للاجئين أن يتسائلوا : هل باعنا هؤلاء ؟
قبل ان احاول الإجابة على السؤال الذي ورّطت نفسي فيه دعوني
أقل لكم الكلام التالي : أنا في فلسطين منذ ما يقل عن الشهر ولا أعتقد انني المقيم
في رام الله فقط أستطيع تكوين رأي امين حول الوضع هنا في الضفة المحتلة , ومع ذلك
فقد بات جليّا بالنسبة لي أن السلطتين _غزة والضفة_ تتمتعان بقدر من الشعبية , وإن
لم يكن ما شاهدته شعبية فسأصحح كلامي وأقول ان عدد المنتفعين من وجود السلطة هنا
وهناك _لعنة الله على من اضطرني إلى استعمال هذين اللفظين _ كبير , رواتب
وامتيازات ووظائف واستقرار _ على الخازوق_ وبالتالي فإن إمكانية بروز تيّار ثالث
على الساحة الفلسطينية أمر غاية في الصعوية ولا أرى أنه ممكن في المدى المنظور ,
والتفكير في ان الجبهتين أو الجهاد الإسلامي قادرون على خلق هذا التيار إنما هو
ضرب من الجنون والهذيان .
ولذا وما أريده قوله هنا دونما إطالة أنه
"إن يكن ثمّة من أمل فهو معقود على اللاجئين " ,الكرة الان في ملعبكم يا
أصدقائي , اعرف تماما حجم الصعوبات التي تواجهكم , ومقدار الضغط والحمل الذي
تواجهون في دول الشتات ,لكن في الوقت ذاته وحتى لا تتحول مخاوفكم إلى حقيقة فإن
عليكم إيجاد حلول عملية مبدعة من أجل خلق هذا الطرف الثالث والذي إن لم يكن قادرا
على حل القضية فإنه على الاقل سيشكل فزّاعة ترعب راكبي السيارات الرابعية مدمني
الجلوس في المكاتب تحت المكيّفات . ويمنعهم من الإنبطاح أكثر مما هم منبطحون ,
والإنقسام أكثر مما هم منقسمون .
لست أحاول هنا ان ألقي بالحمل عن اكتافنا نحن
الموجودون هنا ولكنها محاولة لشيء من الصراحة مع الذات ومع الغير . وبالنسبة
للقرار ونتائجه فما هي إلّا أيام و ستتضح الصورة كاملة .
3
ما الذي سيحدث غداً بعد ان تذهب السكرة وتأتي
الفكرة أو العبرة ؟ هل ستذهب "القيادة " إلى الجنائية الدولية أم إلى
مائدة التفاوض ؟ وإن حدث هذا الأخير فماذا سيكون موقفنا من هذا وهل نستطيع النزول
إلى الشارع للمطالبة بألّا تصافح أيدينا اليد التي لا زال دم أبنائنا عليها ؟ أم
ان "الشرعية " التي نالها العائدون من نيويورك وما صاحب التصويت من
تهليل إعلامي وتطبيل فصائلي ستجعلنا غير قادرين على الهتاف ضدهم ؟
أنا شخصيا لا أعرف وأترك لكم أن تجيبوا عن
هذا التساؤل او على الأقل ان تفكروا فيه "وأنتم لا شك فعلتم " .
Friday, November 16, 2012
التنسيق الأمني 101
عن أول مظاهرة لي في أرض الوطن , وعن التنسيق الأمني
صباح اليوم _أول يوم للعدوان على غزة _ كنت أقرأ في رواية الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي رأيت رام الله , وهي
رواية كتبها بعد عودته إلى فلسطين بعد حوالي ثلاثين عاما على إبعاده عنها ! وقد سجل في هذه الرواية ما شاهده في رام الله " الجديدة " وما لاحظه من تغيرات وأمور أخر
صباح اليوم _أول يوم للعدوان على غزة _ كنت أقرأ في رواية الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي رأيت رام الله , وهي
رواية كتبها بعد عودته إلى فلسطين بعد حوالي ثلاثين عاما على إبعاده عنها ! وقد سجل في هذه الرواية ما شاهده في رام الله " الجديدة " وما لاحظه من تغيرات وأمور أخر
وقد قررت بحكم أنني أعود إلى رام الله بعد حوالي خمسة وعشرين عاما "هي عمري
"قضيتها في الأردن لأقرر بعدها ان الوقت قد حان لأعود إلى بلدي , وها أنا فعلا أستقر في رام الله , وبما أنني قرات كتاب مريد البرغوثي فقد قررت ان أبدأ بتدوين يومياتي بصفتي عائدا إلى أرض الوطن , وقد يكون للطريقة التي أنظر بها إلى الأمور أهمية ما
"قضيتها في الأردن لأقرر بعدها ان الوقت قد حان لأعود إلى بلدي , وها أنا فعلا أستقر في رام الله , وبما أنني قرات كتاب مريد البرغوثي فقد قررت ان أبدأ بتدوين يومياتي بصفتي عائدا إلى أرض الوطن , وقد يكون للطريقة التي أنظر بها إلى الأمور أهمية ما
لكن القدر قد اختار لي أن يكون هذا اليوم يوما مميزا إذ ان الإحتلال الصهيوني قد قرر اغتيال القائد أحمد الجعبري اليوم وبذا تغير كل شيء , واليوميات التي كان يفترض بها ان تكون "عادية " لاشك ستتغير إذ يبدو في الأفق أننا مقبلون على أيام سود , فيها الكثير من الدم الفلسطيني المسفوك , في سيناريو مكرر للعدوان على غزة 2008
على كل وبعيدا عن الإطالة فقد قرر مجموعة من الشباب وبشكل عفوي للغاية وبعد سماعنا لخبر القصف على غزة وخوفنا من القادم , قررنا ان نخرج في مظاهرة تحتج على السفالة الصهيونية المتجددة وتطالب الفصائل الفلسطينية بالعودة إلى الوحدة والتركيز كما يقول المنطق _منطقنا نحن على الأقل _ على مقاومة الإحتلال على اعتبار أننا لسنا أفضل حالا من غزة بكثير فالضفة أيضا أرض محتلة , ولابد من تحريرها .
وبالفعل يا اعزائي تداعينا إلى المنارة , وقد كنا خائفين من أن يكون لا عددنا يفوق الخمسين شخصا , لكن ما حدث اننا كنا عدة مئات من الأشخاص من مختلف الإنتماءات الفكرية والحزبية وانطلقت المسيرة من دوار المنارة ودارت في المنطقة قليلا وكانت الهتافات تتحدث عن ضرورة العودة للوحدة الوطنية , وعن ضرورة استعادة المقاومة العسكرية لدورها كمدافع عن شعبها , وبعيدا عن بعض الهتافات الخارجة عن الصف , والتي هتفت للرئيس أو هتفت هتافات فصائلية فقد كانت المسيرة مقبولة وكأول مظاهرة لي في الوطن فقد كنت راضيا عنها إلى حد كبير , وقبل أن تنتهي المظاهرة وعوضا ان نعود إلى المنارة كما كنا نتوقع توجهت المظاهرة إلى أحد الشوارع الفرعية وبالطبع بما أنني لا أعرف عاداتنا في التظاهر فقد مشيت مع الماشين لأكتشف فيما بعد أننا ذاهبون لمستوطنة بيت إيل , بصراحة لا أعرف ما الذي كنا سنفعله هناك , هل سنشتبك مع جيش الإحتلال مثلا ؟ أم ربما سنقتحم المستوطنة ؟؟ كل شيء بالنسبة لفلسطيني يكتشف فلسطينيته كان جائزا
لم أكن أعرف أهمية هذه الخطوة التي نقوم بها حتى قال لي أحد الأصدقاء أننا كشباب لم نتوجه في مظاهرة ضد مستوطنة بيت إيل منذ مدة ! وهذا يعني أننا نقوم باختراق خطوط حمراء لدى جهتين ستعرفونهما بعد قليل
بالطبع لدى اكتشاف الناس أننا ذاهبون إلى بيت إيل انقسموا إلى قسمين , قسم متحمس للذهاب والقسم الاخر رأى أن هذه مغامرة غير محسوبة , ولذا فقد رجع من رجع لكننا واصلنا مسيرنا والهتاف "إلى بيت إيل , إلى بيت إيل " .
وهذا ما حدث , مضينا إلى المستوطنة , وقد هتف أحد المشاركين أن السلطة تحاول قمعنا , فظننت أن صديقنا يفتري على قوى الأمن الفلسطينية , لكن ما حدث فعلا هو انه على بعد مئة متر كان صف من قوى الأمن الفلسطينية متشابك الأيدي يقف أمامنا في محاولة لمنعنا من العبور , بالنسبة لي توقفت حتى أرى كيف سيتعامل المتظاهرون المحترفون مع الموقف , وبالفعل نجحوا في اختراق الحاجز الأمني وعبرنا راكضين ,عدة مئات من الامتار , لنشاهد ذات المنظر يتكرر للمرة الثانية , ولكن هذه المرة كان عدد قوات الأمن أكبر من عددنا وكانوا واقفين في عدة صفوف , منهم من يحمل الهراوات , ومنهم من يحمل الأسلحة النارية , الأمر الذي استفز بعض المتظاهرين فهتفوا لقوى الأمن قائلين : "حامل سلاحك ليش ؟ يللا صوبوا على الجيش " والجيش هنا المقصود به جيش الإحتلال الذي كان دورياته تقف على بعد عدة مئات من الأمتار منّا .
حاول المشاركون عدّة مرّات عبور الحاجز الأمني إلّا أننا عجزنا , وبدا واضحا أن هذا هو أقصى "تماد" ستسمح لنا السلطة بارتكابه حتى لو كان هذا يعني قمعنا !
بقينا قرابة الساعة أو أكثر على هذه الوضعية ,حتى قررّنا العودة بعد ان حاولنا فعل شيء لتخفيف العبء عن غزة !
لدي الكثير الكثير من الملاحظات حول مظاهرة اليوم , وسأحاول قدر الإمكان ألّا انشر الغسيل الوسخ هنا , وسأترك ذلك للجلسات المغلقة
ملاحظات :
لم اعتد كثيرا على كون الفتيات هن البادءات في الهتاف , وهذا ما حدث اليوم إذ كانت أغلب الهتافات تأتي من الشابات , وهذا أمر عظيم , أعني ان تعرف المراة الفلسطينية أن لها دوراً , ودوراً مهما جدا في العمل النضالي , وقد كانت نسبة الشابات في المظاهرة كبيرة , وهذا ما يذكرنا بأيام الانتفاضة المجيدة عندما كانت أغانينا تقول : الشب بحد الصبية
على ذكر أغنية الشب بحد الصبية , أظن أن على الإسلاميين أن يراجعوا موقفهم من المرأة , أو على الأقل على فصائلنا الاسلامية الفلسطينية , وكذلك على فتح أن تراجع نظرتها ونظرة كوادرها للمرأة بشكل عام وللمرأة الفلسطينية بشكل خاص , فالمرأة مكانها ليس هو المطبخ , ولا حتى رمي الحجارة من أسطح البيوت , المرأة شريكة وعضو فاعل في العمل الوطني وأي استبعاد لها تحت مسمى " العيب " أو بسبب العقلية الذكورية الشرقية , إنما هو خدمة جليلة نقدمها للإحتلال , إذ ان استبعاد المرأة يعني استبعاد خمسين بالمئة من قوة المجتمع!!! وهذا بالتأكيد ما لا نريد .
ملاحظة اخرى : إن لم تكن كل مظاهرة نخرج فيها عبارة عن درس لنا , وعن طريقة نصحح بها أخطائنا السابقة فعلى الأغلب أن تظاهرنا هو أمر عبثي , وهو مجرد محاولة بائسة منّا لإرضاء الذات وللتفريغ عن الغضب المحتدم داخلنا , وهذان السببان برأيي غير كافيين للتظاهر , فعلينا كنشطاء وكشباب أن نعمل على تطوير أساليبنا دوما , وعلينا أن نطور من العقلية التي بها ندعو الناس للمشاركة , وعلينا بالتاكيد أن نجد طريقة ما لتجنب المشاكل التي تسببها لنا السلطة بطرق غاية في الذكاء , وهي تفعل ذلك عن طريق نصب أفخخاخ لنا لا نكف أبدا عن الوقوع فيها !
وعلى ذكر السلطة فإن قوى الأمن التابعة لها منعتنا اليوم من "الاشتباك " مع المحتل , و بالطبع فإن الحجة التي يستعملونها لتمرير قرار كهذا هو الحفاظ على حياتنا كمواطنين فلسطينيين من رصاص المحتل , والحقيقة أن هذه الحجة لا تصلح فما تخاف منه السلطة حقا هو أن نشتبك مع الجيش فتكون هذه شرارة انتفاضة ثالثة لا أحد يعرف إلى أين من
الممكن لها أن تقودنا !
الممكن لها أن تقودنا !
وربما تكون المفارقة الكبرى فيما حصل اليوم هو أن السلطة كانت قد نظمت في ذات اليوم صباحاً يوما للمقاومة الشعبية , وقام العديد من المواطنين بمحاصرة المستوطنات , ولكننا عندما قمنا بذات النشاط بعيدا عن أجندة السلطة ومن غير أخذ لإذنها صار ممنوعا عليها ذلك وهددنا بالقمع , صحيح أن هذا التهديد لم يكن واضحا بالقول لكن مجرد حمل الشرطة لهراواتها وأسلحتها النارية فإنه أمر أكثر من كاف لإيصال الرسالة !
هذه كانت تجربتي الأولى مع الأولى مع التنسيق الأمني سيء الصيت , وقد اتضح لي |أن ما يقال حوله يكاد يكون صحيحا ,
وفي انتظار مواجهتي الأولى مع جيش الإحتلال , كل مظاهرة وأنتم بخير
هذه كانت تجربتي الأولى مع الأولى مع التنسيق الأمني سيء الصيت , وقد اتضح لي |أن ما يقال حوله يكاد يكون صحيحا ,
وفي انتظار مواجهتي الأولى مع جيش الإحتلال , كل مظاهرة وأنتم بخير
Sunday, October 28, 2012
هل يحبون غزة فعلا؟ بقلم فادي قرعان
هل فعلا نزل حب قطاع غزة في قلوب قادة دول الخليج أم أن وراء الزيارات ما ورائها ؟
السطور التالية محاول من الناشط الشبابي فادي قرعان لتحليل هذه الزيارات المتكررة
Monday, October 15, 2012
غرافيتي وحائط يتيم , بقلم باسل الأعرج
قصة قصيرة
غرافيتي وحائط يتيم
تعثر اثناء
نزوله عن درج البيت , وقع وتلطخت ملابسه, وقف وشتم الاحتلال , اعتاد على مثل هذه
العثرات واعتاد اهل القرية ان يهبوا لمساعدته , قصر عظمة الفخذ اليسرى نتيجة رصاصة
دمدم لم يكن يخجله ابدا , كانت تلك الإعاقة شهادة له اينما ذهب على حجم تضحياته
ونضالاته شهادة عز على زمن كانت الفكرة
حجراً والرفض علماً والرؤية شعاراً يستحق رصاصة ثشوه ساقاً وفي طريقها تسقط شهيدا
,لدرجة أن أطفال القرية كانوا يتعمدون تقليد مشيته اعجابا به .
وصل سيارته وشق
طريقه الى المجلس القروي في الشارع الذي قام الممولون بتوسعته, اختفت كل زقاق
البلدة القديمة التي كان له فيها صولات وجولات , مر امام ذلك الحائط اليتيم الذي
رفض ان يتم هدمه ابدا في اطار توسعة البلدة القديمة , ووافقه اهل القرية على هذا ,
فعند هذا الحائط استشهد احمد وفقد هو ثلاث سانتيمرتات من عظمة فخذه , ارتسمت تلك
الابتسامة الجريحة على محياه وهو يقرأ الفاتحة على روح احمد ونظر الى ذلك الغرافتي
الذي ما زال واضحا لشعار العاصفة على الحائط , استرجع تلك الليلة , احمد يقف ملثما وهو يحرس ويراقب
خوفا من قدوم جيب حرس الحدود , فجأءة سقط احمد مع سماع صوت الرصاص , حاول ان يهرب
لكن خانته قواه , نظر الى رجله فايقن انه اصيب ,لم يكمل الشعار تحت الغرافيتي كان
قد كتب ( لاصوت يعلو فوق صوت ...).
في اليوم التالي كان مقيدا الى سرير المشفى العسكري
وفوقه لافتة ( مخرب ), شباب القرية المتحمسين اكملو الشعار بكلمة ( الانتفاضة )
بدمائهم عند مرور جنازة احمد امام ذلك
الحائط , اصبح تقليدا في القرية ان تتوقف المسيرة السنوية لعيد الاستقلال بضع
دقائق امام هذا الحائط , وترفع التحية العسكرية لذلك الغرافتي الذي كلف حياة احد
شبان القرية وكلفه اعاقة مستديمة .
وصل الى مبنى المجلس القروي , كان قد لاحظ السيارة
المارسيدس التي اشتراها علي والتي يتحدث
عنها كل ابناء القرية ,علي حديث النعمة
والذي اصبح مقاولاًكبيراً في المستوطنات خلف ذلك الجدار العنصري بعد أن كان اسمه
علامه تجارية مسبوقة بعبارة احذروا على ذلك الجدار الذي رفض صاحبنا هدمه اكثر من
مرةهذا عدا عن تعرضه - أي علي- في الانتفاضة الاولى للتحقيق من قبل الفصائل لبعض الشكوك التي
تحوم حوله وما بين هذا الجدار وذاك اصبح علي رئيسا لمجلسهم القروي ,
ترأس علي الجلسة , كان من ضمن الحضور كل اعضاء الملجس
وقادة الفصائل في القرية و مدير المركز
الشبابي , والنادي الرياضي , ومديرة النادي النسوي , ومدير مركز الاطفال بالاضافة
الى مهندس المشروع ومندوب من الجهة الممولة , الاجتماع سيناقش الرتوش الاخيرة في
التحضير للاحتفال المزمع عقده كخاتمة للمشروع .
تم الاتفاق على تقسيم المهام والفقرات , المركز الشبابي
سيقدم فقرة للدبكة واكد مدير المركز ان الفرقة تتدرب على دبكة جديدة تسمى بالزمر ,
لطالما شعر المناضل بالغثيان من تلك
الدبكة المستحدثة التي تختلط فيها حركات الدبكة التقليدية مع حركات رقص الهيب هوب
المستوردة , النادي النسوي سيقوم بتحضير الضيافة وقد تم تخصيص ميزانية خصوصية لتلك
الضيافة , مركز الاطفال سيقدم رقصة تعبيرية صامتة واحد شباب القرية سيقوم بعمل
فيديو عن المشروع وتنمية القرية , تساءل المناضل في خلده لماذا لا يوجد مارش عسكري
كما تعودنا في كل احتفالاتنا؟ .وقد وقع عليه الاختيار بالاجماع ان يلقي كلمة نيابة
عن فعاليات القرية لما يحظى باحترام وتقدير من كافة اهالي القرية .
طلب علي من الفصائل ان تقوم بالحشد الجماهيري لاهالي
القرية لحضور الاحتفال , صمت القادة فهم يعرفون انه لم يعد بامكانهم تحشيد
الجماهير , لكن انقذهم مدير المركز الشبابي ذو الميول الليبرالية والمناهض للعنف
والمتحدث بطلاقة بالانجليزية انه هو وباقي المراكز من سيقومون بالتحشيد .
جاء دور المهندس ان يقدم تقريره للحضور عن المشروع وبعض
اشكالياته , واقترح ان يتم دهان جدران القرية باللون الابيض لاخفاء الخربشات
القديمة التي كانت باللون الاسود والاخضر والاحمر , لاعطاء مظهر جمالي للقرية ,
وافق الحضور وكان اكثرهم تحمسا وتشجيعا علي قائلا : علينا ان نبدو متحضرين ونظيفين
امام الاجانب , همس المناضل لنفسه " علي يريد ان يمحي اسمه عن تلك الجدران ,
فهل يستطيع ان يمحوا تاريخه المشين من عقول الناس ؟ " , وتم الاتفاق على
الحفاظ على نظافة جدران القرية من الخربشات وتعهدت الفصائل بهذا.
واكمل المهندس بأن مندوب الجهة الممولة
الاجنبي يريد ان يضع لافتة لوصف
المشروع وقد اقترح ان يضع اللافتة وسط
ذلك الحائط الذي يعيق الطريق فهو اكثر مكان مناسب,واكمل
المندوب قائلا :
It is the ideal position
صمت الجميع و
ولوا وجوههم نحو المناضل يريدون ان يسمعوا ما سيقول , سكت المناضل فكر
قليلا وتذكر تلك الكلمة التي كثيرا ما يسمعها هذه الايام في التلفاز وفي مقر
الاقليم ( براغماتي ) , وقال : لا مشكلة ابدا .
في اليوم المشهود استيقظ المناضل مبكرا , لبس لاول مرة
في حياته بدلة رسمية بعد حلق الذقن مرتين متتاليتين , كان ايضا قد اشترى حذاء طبيا
والكعب للفردة اليسرى يرتفع ثلاث سانتيمترات ليخفي اعاقته , ففي هذا اليوم سيحضر
القنصل لحضور الافتتاح كذلك تلفاز الدولة الرسمي سيقوم بعمل تقرير عن المشروع
والاحتفال .
خرج من البيت متوجها الى مكان الاحتفال حيث
نصبت المنصة امام الحائط اليتيم , لم يتعثر هذه المرة على درج البيت , وصل الى
مكان الاحتفال , كل القرية مجتمعة ومندوبي الوزارات والشخصيات المهمة والقنصل
يجلسون في الصف الاول , الكاميرات متأهبة , ابتدأ الحفل بقطع الشريط وازالة الستار
عن اللوحة التي وضعت :
فوق الغرافيتي وكتب عليها
USAID
أي مقدم من الشعب الأمريكي إلى الشعب الفلسطيني
حانت اللحظة لكي يصعد الى المنصة ويلقي كلمة فعاليات
القرية والتي كان قد سهر
طوال الليلة الماضية لكتابتها , وكان قد استبدل التحية
التي كان معتادا عليها " تحية العروبة والوطن والتحرير " , بجملة "
تحية البناء والدولة والتنمية " .
اقترب من درج المنصة , خانته قدمه مرة اخرى ووقع ارضا , ضج الحضور
ضحكا لهذا المنظر المخجل .
وصرخ احدهم من بعيد مستنكرا " الم تجدوا
غير هذا المعاق ليمثل القرية ؟ فضحتونا , ليش ما خليتو علي يلقيها "
v
باسل الاعرج
v
البوستر تصميم وليد ادريس
Monday, August 27, 2012
نصوص غاضبة
الغضب يا سادة هو عود الثقاب الذي يوقد الثورة , الغضب يا أعزائي هو ما يدفع البشر الى أن يقولوا لا , هو ما يبقيك حيا , هو ما يحافظ على حياتك , وهو ما يجعلك انساناً
وان كان الغضب حقا لكل شعوب الأرض المقهورة المكبوتة فإنه في حالة الانسان العربي يصبح واجبا لا يسقط الا بسقوط مسبباته
وللعربي ان يغضب لوطنه الذي قسمه الاستعمار, للعربي أن يغضب لثرواته التي نهبها حكامه ومحتلوه , للعربي ان يغضب لتاريخه السيء أو الذي اسيء اليه ,للعربي أن يغضب لمستقبله الذي لا يعرف ملامحه , للعربي أن يغضب وهو يرى حكاما ابناء حكام احفاد حكام يتوارثون وطنه وكأنه مزرعة لا وطن , للعربي أن يغضب وهو يرى اخوته في الوطن يتشاجرون , يتقاتلون , يذبحون بعضهم البعض نتيجة لخلاف حصل قبل الف وثلاثمئة عام بينما الاستعمار الداخلي والخارجي يضحك , للعربي ان يغضب بل وعليه ان يغضب وهو يرى العالم يصعد الى الفضاء بينما يتشاجر مثقفونا حول قصيدة النثر والخطر الكامن في منح بعض ابناء الوطن شرف الانتساب الى وطن الحاكم الهمام
على العربي أن يغضب وهو يرى غيره يتمتع ويتنعم بخيرات بلاده
على العربي أن يغضب وهو يرى ثوراته تسرق ممن يفترض بهم ان يحموها !
للعربي أن يغضب وعليه ان يفعل
وان كنت عزيزي العربي لم تكتف بصور المجازر التي تحدث في سوريا لتجعل منك انسانا حاقدا على الوجود فلا أظن الكتب التي أقترحها عليك ها هنا ستفعل , الا أنني مع ذلك سأفعل
أولا : سأخون وطني ل محمد الماغوط
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات المليئة بالسخرية اللاذعة والنقد الموجع للواقع العربي , والماغوط لمن لا يعرفه هو شاعر سوري قومي مات قبل سنوات لكنه ولسوء حظه وربما حسن حظنا عاصر الهزائم العربية كبيرها وصغيرها , وتعرف على السجون العربية كما يليق بشاعر عربي ان يفعل
الماغوط في هذا الكتاب يعرينا جميعا , حكاما و محكومين , و يحمل سوطا يدعى الحق يجلد به ظهورنا نحن الذين قررنا العيش في الوهم , ويوضح بشكل لا يقبل المراء الفارق الشاسع بين وطن الحكام ووطن الاحلام , وطنهم المزيف و وطننا الذي به نحلم
ثانيا : مديح الظل العالي ل محمود درويش
مديح الظل العالي هي عبارة عن قصيدة طويلة للغاية للراحل الكبير محمود درويش كتبها خلال فترة حصار بيروت العام 1982 , حيث كانت الثورة الفلسطينية والقوات اللبنانية الوطنية تدافع عن ما تبقى من شرف العروبة , تدافع عن القدس ويافا وعمان ومكة , من بيروت التي صمدت في وجه المحتل الصهيوني وعملائه ما لم تصمده مدينة عربية أخرى
في هذه القصيدة يظهر لنا درويش كما لم يظهر لنا من قبل , ولأن الأحداث العظيمة تجبرنا على الابداع فإن قريحة درويش قد اجترحت أفضل ما يمكن لشاعر ان يكتبه , فكتب رحمه الله قصيدة أعتبرها شخصيا أفضل قصيدة قراتها في حياتي
وان كان لي أن انوه الى شيء بخصوص القصيدة فهو انها ممتلئة بالرموز وبالتاريخ , الأمر الذي قد يجعل منها عصية على الفهم بالنسبة لمن لا يقرؤون درويش باستمرار , وكحل لهذه المشكلة فإنني أقترح على القارئ العزيز إضافة كتاب ذاكرة للنسيان لدرويش ايضا , ليساعده على فهم ما كان يحدث في ذلك الجحيم الجنة .
ثالثا : قصيدتا عبد الله الإرهابي والقدس عروس عروبتكم لمظفر النواب
كنا ذات طفولة نتناقل فيما بيننا نحن معشر الأطفال على مقاعد الدراسة قصيدة مظفر النواب "القدس عروس عروبتكم " وكنا نردد ونحن نتلفت حولنا المقطع الذي يقول فيه : أولاد القحبة هل تسكت مغتصبة !؟ " ويراودنا شعورخفي لطيف بالفخر وبالنضج ونحن نشتم الحكام العرب قاطبة في وقت كان فيه شتم الحكام يعد أمرا غاية في الخطورة ويودي بمرتكبه الى دار خالته غير مأسوف عليه
أما القصيدة الثانية فهي قصيدة عبد الله الإرهابي , وهذه القصيدة من أجمل ما قال مظفر , ومن أكثر ما قيل غضبا ابد الدهر ,خاصة عندما تستمعون اليها بصوته المميز
رابعا : الخبز الحافي ل محمد شكري
وهي عبارة عن سيرة ذاتية للكاتب المغربي محمد شكري , وهي من أقرب الكتب الى قلبي وهو الأمر الذي يثير استهجان الكثيرين اذ ان الكتاب مليء بالشتائم والبذاءة المفرطة , وعلى الرغم من هذا فإن الكاتب الصادق في قوله قد قص علينا كل ما حدث له على امتداد السنوات العشرين الأول من عمره , ويروي رحمه الله اذ يروي قصته مع والده , وعلاقته بالحشيش والخمر والسرقة والنساء والجنس والسياح
والكتاب يحوب كمية جوع تجبرك على ان تذهب لتطمئن على ثلاجة بيتك خوفا من ان يحدث لك ما حدث له , كمية الجوع هذه التي كان _ولا زال _ المجتمع المغربي يعاني منها ان لم تدفع الانسانية الكامنة فيك الى أن تغضب , فلا أظن ان شيئا ما سيفعل !
هذا ما يخطر ببالي بخصوص هذا الموضوع في هذه اللحظات ولكن ان اردتم الاستزادة من الغضب فكل ما عليكم فعله هو قراءة ما كتبه اي مؤرخ "ابن حلال " عما حدث في النكسة , او عن الكيفية التي خسرنا فيها البلاد , او عن الطريقة التي مَنَحَنَا عبرها سايكس وبيكو هوياتنا الوطنية
Monday, August 6, 2012
الأولمبياد , عشنا وشفنا
ستقرؤون هنا عن أمرين لا علاقة لهما ببعضهما البعض , ولكنني جمعتهما سويا لأنني أكثر كسلا من وضعهما في صفحتين
عشنا وشفنا
من نافلة الحديث الكلام حول ما تحول إليه العالم خلال السنوات الماضية من كوكب مترامي الأطراف الى بيت واحد تجوب ارجائه بكسبة زر , وهذا الأمر قادنا نحن ابناء هذا الجيل الذي اعتاد الأباء وسمه بأنه جيل هامل الى أن نرى امورا لم يرها اباؤنا واجدادنا في سنوات حياتهم الطويلة , ولو عاشوا مئات السنوات فوق ما عاشوا لما رأوا ما رأيناه مجتمعا
فنحن رأينا زعيم اكبر دولة في العالم يرمى بالحذاء , ورأينا زعيما عربيا توضع العصا في مؤخرته " حرفيا" , ورأينا زعيما عربيا أخر يوضع في قفص ليتفرج عليه سكان العالم , فيرد هذا الزعيم الاسطورة بان يضع اصبعه في أنفه , ورأينا زعيما اخر يوضع المسدس في ظهره ويجبر على أداء العمرة الى الأبد .
ان كانت هذه الأمور ايجابية فإننا رأينا كذلك مئات الألاف من البشر يموتون دونما سبب مقنع سوى فقرهم , ورأينا مئات الألاف من البشر يموتون غرقا ,و أخرين تنشق الأرض وتبتلعهم
ان كان أباؤنا قد رأوا اول رجل يضع قدمه على القمر , ورأوه وهو يغرس علم بلاده على سطحه ,فإننا رأينا مركبة فضائية تحط رحالها على المريخ ! , صحيح ان البعض يقول ان هذه المركبة لم تحط الا في احدى الصحارى الأمريكية والامر كله عبارة عن "شو " اعلامي الا اننا مضطرون الى أن نصدق ما تقوله ماما أمريكا .
الأولمبياد
فنحن رأينا زعيم اكبر دولة في العالم يرمى بالحذاء , ورأينا زعيما عربيا توضع العصا في مؤخرته " حرفيا" , ورأينا زعيما عربيا أخر يوضع في قفص ليتفرج عليه سكان العالم , فيرد هذا الزعيم الاسطورة بان يضع اصبعه في أنفه , ورأينا زعيما اخر يوضع المسدس في ظهره ويجبر على أداء العمرة الى الأبد .
ان كانت هذه الأمور ايجابية فإننا رأينا كذلك مئات الألاف من البشر يموتون دونما سبب مقنع سوى فقرهم , ورأينا مئات الألاف من البشر يموتون غرقا ,و أخرين تنشق الأرض وتبتلعهم
ان كان أباؤنا قد رأوا اول رجل يضع قدمه على القمر , ورأوه وهو يغرس علم بلاده على سطحه ,فإننا رأينا مركبة فضائية تحط رحالها على المريخ ! , صحيح ان البعض يقول ان هذه المركبة لم تحط الا في احدى الصحارى الأمريكية والامر كله عبارة عن "شو " اعلامي الا اننا مضطرون الى أن نصدق ما تقوله ماما أمريكا .
الأولمبياد
بداية لابد لي ان احيي اللاعبين العرب الذين يشرفوننا في أولمبياد لندن , صحيح انهم مجتمعين لم يحرزوا ميدالية ذهبية واحدة " الى الأن " الا اننا لو علمنا الظروف والأجواء التي نما وتدرب فيها اولئك الرياضيون لعذرناهم , ولو قارنا بين الامكانيات المتاحة لهم وتلك المتاحة لأقرانهم لأجلّيناهم
على كل وكحل للمعضلة الأولمبية المستعصية فإنني أقترح على اللجنة الأولمبية الدولية ادخال الرياضات التالية على جدول رياضات الأولمبياد القادم حتى نحظى بفرصة لا أقول الفوز بالذهب بل واكتساحه , ومن هذه الرياضات على سبيل الذكر لا الحصر :
أولا : مية ساعة مجاقمة وهذه الرياضة وكما هو معروف مشتهرة بين العرب ومنذ فجر التاريخ , وتقوم هذه المسابقة على ان يجتمع المتسابقون على شكل أزواج ويقوموا بممارسة فعل المجاقمة , ومن تتعب "اجداقه " بداية يكون خاسرا .
ثانيا : مسابقة ركل القطة , وهي رياضة معروفة في الحواري العربية ويمارسها الأطفال منذ نعومة اظفارهم و بعيدا عن ترهات جمعيات حقوق الحيوان فإن هذه الرياضة كفيلة بأن تجلب لنا كمية محترمة من الذهب
ثالثا : وهي رياضة مستقاة من الربيع العربي واسمها : 30 ساعة هتاف وهي كما هو واضح من اسمها قائمة على ان يجتمع هتيفة العالم في حلبة ويقوموا بالهتاف بلغاتهم المحلية لمدة لا تقل عن 30 ساعة ولا تتجاوز ال40 ساعة , ومن يحصي له الحكام (الحكام هنا لا تعني الرؤساء ) أكبر عدد من الهتافات خلال هذه المدة يعتبر فائزا
رابعا : وهي رياضة اعتقد جازما أنها ميدالياتها ستكون محصورة بين الفلسطينيين والبحرينيين والايرلنديين وهي رياضة الاضراب عن الطعام , وطبعا في مراحلها النهائية تصبح هذه الرياضة اضرابا عن الماء أيضا , وأعتقد ان الفلسطينيين حاليا لديهم السبق في هذا المجال متفوقين على اصحاب الريادة فيه , اعني الرفاق الايرلندين .
على كل وكحل للمعضلة الأولمبية المستعصية فإنني أقترح على اللجنة الأولمبية الدولية ادخال الرياضات التالية على جدول رياضات الأولمبياد القادم حتى نحظى بفرصة لا أقول الفوز بالذهب بل واكتساحه , ومن هذه الرياضات على سبيل الذكر لا الحصر :
أولا : مية ساعة مجاقمة وهذه الرياضة وكما هو معروف مشتهرة بين العرب ومنذ فجر التاريخ , وتقوم هذه المسابقة على ان يجتمع المتسابقون على شكل أزواج ويقوموا بممارسة فعل المجاقمة , ومن تتعب "اجداقه " بداية يكون خاسرا .
ثانيا : مسابقة ركل القطة , وهي رياضة معروفة في الحواري العربية ويمارسها الأطفال منذ نعومة اظفارهم و بعيدا عن ترهات جمعيات حقوق الحيوان فإن هذه الرياضة كفيلة بأن تجلب لنا كمية محترمة من الذهب
ثالثا : وهي رياضة مستقاة من الربيع العربي واسمها : 30 ساعة هتاف وهي كما هو واضح من اسمها قائمة على ان يجتمع هتيفة العالم في حلبة ويقوموا بالهتاف بلغاتهم المحلية لمدة لا تقل عن 30 ساعة ولا تتجاوز ال40 ساعة , ومن يحصي له الحكام (الحكام هنا لا تعني الرؤساء ) أكبر عدد من الهتافات خلال هذه المدة يعتبر فائزا
رابعا : وهي رياضة اعتقد جازما أنها ميدالياتها ستكون محصورة بين الفلسطينيين والبحرينيين والايرلنديين وهي رياضة الاضراب عن الطعام , وطبعا في مراحلها النهائية تصبح هذه الرياضة اضرابا عن الماء أيضا , وأعتقد ان الفلسطينيين حاليا لديهم السبق في هذا المجال متفوقين على اصحاب الريادة فيه , اعني الرفاق الايرلندين .
هذه عينة من الرياضات اتي سنرفعها الى الأولمبية الدولية و
في حال وجود أية اقتراحات فإننا نستقبلها على هاشتاج #ArabOlympics
Subscribe to:
Posts (Atom)

