Friday, December 30, 2011

عبودية القرن الحادي والعشرين



"ولد الانسان حرا الا انه مكبل بالاغلال في كل مكان , وهو يتصور نفسه سيد الاخرين الا انه في الحقيقة اكثرهم عبودية "

هذه العبارة هي ما استفتح الرائع جان جاك روسو به كتابه الخالد " العقد الاجتماعي " والذي لن امل من ترديد عبارة انه كان انجيل الثورة الفرنسية بحق

لكن ما الذي يعنيه روسو بهذا الكلام , خاصة وان العبيد قد حرروا منذ قرون , كما وان وان المساواة بين الناس قد تحققت " نظريا " منذ عقود فهل يبطل هذا الكلام ما قاله روسو ؟

دعونا ننظر الى احوالنا ونرى هل نحن عبيد كما قال روسو ام اننا احرار كما يحلو لنا ان نظن , وهل بتحرير ابراهام لينكولن للعبيد لم يبق في العالم عبيد فعلا ؟

تخرج من بيتك في السابعة صباحا , لتصل الى العمل في الثامنة , وتظل هناك الى الرابعة على احسن تقدير

لكن لماذا اعمل ؟

لأقوم بتوفير مستوى حياتي ارغب به بشدة

ما الذي سيحدث لو لم اعمل كل تلك الساعات ؟

سأجوع , او على الاقل فإنني لن اعيش كما اريد

لكن السؤال هنا : هل هذا فعلا ما تريد ؟؟ ام انه ما ربيت عليه , وما نُمِّي عليه عقلك



ما اراه هو ان المجتمع , والاعلام ساهم بل انه قام بغرس فكرة اننا لا بد ان نعيش بهذه الطريقة وان نعمل هكذا لنكون بشرا نستحق الاحترام

وان اي تقصير في اداء هذه المهمة المقدسة هو فشل يستحق مرتكبه ان ينبذ وان يخرج من دائرة "المجتمع "

هل فهمتم شيئا من كلامي ام انني اهذي ؟

حسنا ساحاول ان اشرح مرة اخرى

السيارة الفارهة , البذلة ايطالية الصنع , الزوجة الجميلة , الاطفال اللطيفون "الامامير " الرصيد البنكي الجيد , المكتب الواسع ذو النوافذ الكبيرة , الموظفون الذين يبادرون الى نفاقك بمجرد اشاعة خبر ترقيتك او مرضك , والفندق ذي النجوم الخمس لدى سفرك او عند اجازتك ؟

هل هذه هي الحياة ؟ وهل هذه هي السعادة وهل هذه هي الحرية , ام ان الاعلام والافلام والمجتمع المحيط بنا هو من افهمنا ان هذا هو ما علينا ان نفعله

ان تكرار الاكذوبة مرة تلو المرة وعلى مدى اعوام كما حصل للبشرية سيحول الاكذوبة الى حقيقة , حقيقة في اذهاننا , وسيجعلنا نفكر بل ونصدق ان هذه الحقيقة " الاكذوبة " نابعة من داخلنا

والا اي سعادة تلك التي اسعى ورائها ان كان علي ان اعمل في وظيفتين لمدة اربعين عاما ؟؟؟ ولمن اقوم بتجميع تلك الثروة والتي اخبروني انها هي السعادة وان جمعها هو الحياة الفضلى ؟؟

ابدأ بالعمل وعمري 22 عاما ولا اكف عن العمل الا بعد ان اتجاوز الستين , ان بقيت حيا الى الستين!! , وبعدها يقول لي المجتمع ان علي ان انتظر حسن الختام

يا سلااااااااااام !!!!؟

قبل قرون كان في بيت كل انسان ابيض عبد اسود فهل كان هذا صوابا ؟ بالطبع لا , لكن المجتمع كان راضيا لا بل ومشجعاً على هذا الاستعباد

واليوم لدينا في كل بيت عبد او اكثر , عبد ابيض او اسود او اصفر , لا فرق , لكنه عبد لا يجلد ان لم يطع الاوامر , لكنه يقابل بالنبذ ان لم يطعها , عبد ببزة غالية الثمن

والمشكلة في هذه العبودية , وما يجعل التخلص منها اصعب بكثير من سابقتها هي انه وبسبب عقود من غسل الدماغ باتت هذه العبودية جميلة لطيفة , ولذلك ساوصم بالجنون لمطالبتي هذه بالانعتاق منها , وهنا لا استطيع الا ان استرجع ما قاله مالكوم اكس عن الفارق بين عبد المزرعة وعبد المنزل




http://www.youtube.com/watch?v=UQ_VWpJj0Dw



نعم الان لدينا عبيد , او لدى الفكرة المزروعة في رؤوسنا عن السعادة عبيد , وعبيد كثر

عبيد يظنون انهم اسياد الاخرين " كما قال روسو " لكنهم في الحقيقة اكثر عبودية منهم جميعا

وكلما زاد ما يملكه كلما زادت عبوديته , وكلما زاد جهله بهذه العبودية




وسابقا قال درويش : لي حكمة المحكوم بالاعدام , لا اشياء املكها لتملكني "

اولم نسمع مرارا عن اشخاص كانوا في غاية الثراء لكن مذكراتهم فضحة فقرهم , مذكراتهم قالت بان جل ما كانوا يتمنونه في اواخر عمرهم وبعد جمعهم لثرواتهم , هو ان يستعيدوا حبا ضائعا , او ان يتنعموا بمشهد الغروب على شاطئ مهجور

او عن رغبتهم العارمة في ان يكونوا فلاحين في حقل ما , لا رئيس لهم ولا موظف ولا مسؤولية العناية بهذا الحقل ورعايته وكأنه طفلهم ووحيدهم

حتى يمكنك التداوي من المرض لابد عليك بداية ان تعترف بانك مريض

وحتى تتخلص من اغلال العبودية لابد وان تعترف انك عبد

وكما يحدث مع المرض , انت لم تختر ان تمرض , وكذلك انت لم تختر ان تكون عبدا , ولكن عندما تعلم انك مريض فعليك التداوي والا صرت مذنبا بمرضك , وكذلك الامر هنا عندما تصل الى حقيقة عبوديتك تصير مسؤولا عنها ومذنبا بالسكوت عليها

اتمنى ان اكون قد عبرت عن فكرتي بكلمات لا تجعلها اكثر غموضا








إنهضوا أيها العبيد، فإنكم لا ترونهم كبارا إلا لأنكم ساجدون.,,,,,,,, ابراهام لينكولن

Wednesday, December 28, 2011

على الطريق الى قرطاج

كبداية لا لي ان استعير التحذير الذي يستخدمه الصديق محمد عمر في بعض تدويناته , الا وهو ان هذه التدوينة قد تطول , وكثيرا 
في الحقيقة انني كنت قبل دقائق فقط استلقي على فرشتي الباردة احاول النوم , علني استريح من اللاشيء الذي فعلته منذ الصباح , فمنذ استيقظت في العاشرة من صباح هذا اليوم لم افعل شيئا مهما لدنياي او لاخراي , قرأت قليلا في كتاب "اه يا بيروت" لرشاد ابو شاور , وقد سبب لي وجعا في القلب والذاكرة , شاهدت فيلما مصريا سبب لي غباء ارجو الله ان اتخلص منه سريعا , ونعقت قليلا على تويتر وعلى الفايس بوك , وبخلاف هذا لم افعل شيئا على الاطلاق , سوى شرب ابريق شاي وتناول ساندويشة جبنة 
لا اعلم ما الذي يحصل معي منذ عدة ايام ,فانا اعاني من بدايات اكتئاب لعينة , ويبدو ان هذه الرحلة الاكتئابية ستطول الى ما بعد انتهاء مرحلة الامتحانات النهائية , لا اعلم ان كان السبب هو ان هذا العام يوشك على الانتهاء ,وبينما يفترض العقل ان اكون في قمة الحماس لبدء عام جديد , اراني اعاني العكس تماما ,فهذا العام كان مميزا جدا بالنسبة لي , وفعلت خلاله امورا لم يكن قد سبق وفعلتها , و ربما اكون قد تحدثت عن هذا في تدوينة سابقة , لست ادري ولم اعد اركز , وكل النصوص التي اقرؤها مؤخرا لم اعد اقرؤها فعلا , بل اكتفي بتمرير عيوني على الكلمات , او ربما على الاحرف فقط , بينما ذهني في اللامكان. 
قلت انني فعلت في هذا العام امورا جديدة وغريبة ولم يسبق ان قمت بها , فمثلا سافرت الى خارج الاردن للمرة الاولى , صحيح انني  كنت قد سافرت الى فلسطين من قبل , والى السعودية ايضا الا ان هذا لا يحتسب , اما لقرب المسافة او لأنني كنت اسافر برا , وهذا يعني انني لم اكن احس بالمعنى الحقيقي للسفر . على كل سفرتي هذه كانت الى تونس الخضراء , تونس ما بعد الثورة , تونس الحرة الجديدة , وقد كنت مدعوا وقتها للمشاركة في مؤتمر المدونين العرب المنعقد هناك , وقد تعرفت خلال الرحلة الى اشخاص عظام , اردنيين ومصريين وتونسيين ومن مختلف الجنسيات العربية وغير العربية ,اما طريقة السفر فقد كانت الطائرة طبعا , وقد توجهنا من مطار عمان الدولي الى مطار اسطنبول , ومن هناك الى تونس 
الكفن الجميل 
لا استطيع ان اسمي الطائرة الا بهذا الاسم , الكفن الابيض الكبير الجميل , هذه هي المرة الاولى التي اصعد فيها الى طائرة , وقد شاهدت الكثير الكثير من الافلام التي تحدث قصتها كلها في الطائرة ,والاهم انني كنت وقبل سفري بقليل قد انهيت قراءة رواية "السيدة من تل ابيب " للكاتب الفلسطيني ربعي المدهون والتي يحدث جزء غير قليل من احداثها في الطائرة ,وللاسف ان حظي لم يكن كحظ صديقنا مؤلف ذاك الكتاب , فلم التق بممثلة شابة مثيرة ,  ولا جلست الى جواري مغنية مشهورة , او ربما يكون هذا ما حدث الا ان خوفي منعني من الانتباه ,  المهم صعدت الى الطائرة ومعي حقيبة ظهر وضعت فيها كتابين اضافة الى دفتر وامور اخرى , الكتابان كانا "فلسطيني بلا هوية " للشهيد القائد صلاح خلف ابو اياد , والكتاب الاخر كان مشكلة الافكار في العالم الاسلامي لمالك بن نبي , وبما انني كنت قد قرات كتاب فلسطيني بلا هوية من قبل فقد قررت البدء بكتاب مالك بن نبي اولا , ويالحماقة ظني , فقد كنت افعل ما افعله هذه الايام , امرر عيوني على الاحرف والكلمات دون ان اقرا او اعي اي حرف مما اقرا , وربما هذا كان للأفضل , فاي قراءة هذه التي اقراها بينما انا الان اطير " حرفيا " فوق بحر الروم " البحر الابيض المتوسط " , وعندما اقكر في موضوع القراءة برمته لا استطيع الا ان اتذكر بطلة رواية "الكائن الذي لا تحتمل خفته " تلك البطلة التي كانت تعمل في "بار " على ما اعتقد والتي كانت تحمل كتابا لتتظاهر بانها مثقفة ,ويبدو انني انا ايضا اميل الى هذا الامر , فانا لا احب القراءة في الباصات وهي تصيبني بصداع رهيب , وبالتاكيد ان الاهم هو ان اعيش اللحظة داخل الطائرة لا ان اقرا كتابا من الممكن ان اقراه في اي مكان اخر سوى هذا المكان , لكنني ولانني قد غرست في نفسي ان المثقف الحقيقي يستغل كل لحظة مع الكتاب , ولانني رايت اليابانيين يقرؤون على الاشارات في "خواطر " ولأنني احب شكل المثقف اكثر من الثقافة ذاتها ربما ,على كل الحقيقة انني تركت الكتاب بعد عدة دقائق من امساكي له واخذت انظر من النافذة التي كنت محظوظا في جلوسي الى جوارها في الطائرات الاربع التي ركبتها " نعم ركبت اربع طائرات يا سادة :) " ويا رباه كم كان المنظر جميلا , بحر على مد البصر , بحر لا نهائي , بحر الى الابد , هذا ما كنت اراه امامي , وهذا ما كنت احتاجه دوما , احتاج الى البحر , الى الفضاء الي يصاحبه , احتاج الى رؤية التقاء البحر بالسماء , لأعلم ان في هذا العالم امورا اجمل واهم من سفالة الحياة اليومية , ومشاكل العائلة التي لا تنتهي , وسخافات السياسة وقرفها , لاعلم مجددا ان النقاء لا زال موجودا في هذا العالم ولو كان بعيدا عني بعض الشيء الا انه موجود , كنت بحاجة الى المتوسط لأشفى من شوقي للبحر وانا الذي لم يسبق لي ان رايت بحرا سوى الميت , "ان جازت تسميته بالبحر " البحر المتوسط مختلف تماما , مختلف جدا هو النقيض المثالي للبحر الميت , مليء بالحياة , بل زاخر بها يا سادة .
لكن قبل المتوسط كانت اهم اللحظات , ثواني الرعب , لا بل دقائقه اللاتي بدأت منذ اللحظة التي تحركت فيها عجلات الطائرة , كنت قد قرأت سابقا ان الطائرات هي وسائل النقل الاكثر امانا في العالم , وعلى الاغلب ان هذا صحيح , لكن في الوقت ذاته في حالات السيارات والحافلات , لا يعني وقوع حادث الموت , وبالتأكيد ليس بالضروروة ان حصل حادث سيارة وكنت داخلها " لا قدر الله " ان تموت محترقا , بينما الوضع في الطائرة مختلف تماما , مختلف جدا , ,فالموت محترقا او غارقا هو ما ينتظرك على الارجح , ومن ثم ما الذي يجعلني اثق في قائد الطائرة , كيف اعلم انه ليس حشاشا يحاول التعافي "او لا يحاول " او ان يكون قد طاب له ان يثمل جدا قبل ان يصعد الى طائرتنا التي ستتحول على يديه الى كفن ؟؟  ولو وثقت به فلم ثق ببرج المراقبة , وبالطيارين الاخرين الذين يحتلون السماوات !!! ولو نفرض ان السماوات سليمة تماما من الثمالى والحشاشين ومن اولئك الذين اخذوا رخصة القيادة عبر فيتامين واو " الواسطة "  فمن اين تأتيني الثقة في ان الجالس الى جواري لا ينتمي الى تنظيم القاعدة الذي اختارنا لنرافقه في رحلة نحو المجهول , او الى وزارة دفاع ما !!!
 ولا اخفيكم انني تذكرت ابطال المجال الخارجي ورأيت البطلة ليلى خالد في كامل جمالها وابهتها في خيالي الخصب , افكار كثيرة كانت تلخم رأسي وخصوصا في اللحظة التي , فارقت فيها عجلات الطائرة ارض المطار , وبدات اشعر بتخلصنا من الجاذبية اللعينة لكن الرحلة استمرت , وافكاري هدأت ومخاوفي نجحت في التخلص من بعضها بعد هنينهة من الوقت. 

Saturday, December 24, 2011

اعراس امنة ,,,ابراهيم نصرالله

اقرا منذ يومين رواية اعراس امنة للمبدع الفلسطيني ابراهيم نصر الله , وفصول الرواية تحدث في غزة في فترة الانتفاضة الثانية والحقيقة انني اجاهد نفسي على امرين 
الاول احاول جاهدا الا اسمح لدموعي بالنزول , ولا لساني بان يتفوه بقدر يفوق العادة من الشتائم الموجهة للاحتلال ولكل من يفكر بالتساهل معه , فالكاتب نجح في هذا لامر جدا , واستحضر عواطفا كنت اسعى الى دفنها في صدري عميقا 
اما الامر الثاني فهو انني اجاهد نفسي لاكمل الرواية , فالرواية بالنسبة لي وبعد قراءة اول ثمانين صفحة منها , لا زالت غير قادرة على ان تجذبني اليها , ولا تحوي احداثا مشوقة تجعلني اتلهف لمعرفة ما يحصل فيها , وهي فوق هذا وذاك كئيبة .
اما اللغة المستعملة في الرواية فأقول عنها 
كشخص يحاول ان يكون كاتبا في يوم من الايام فانني لا استطيع الا ان احسد الكاتب على براعته في استخدام الالفاظ , وعلى تطويعه للغة كما يشاء هواه 
اما كقارئ فاه هذه اللغة تزعجني جدا , وتفقد النص كثيرا من "روائيته " ولو كنت اريد قراءة شعر للكاتب لتوجهت الى قصيدته الرائعة دمهم صباح الخير , اما وقد اخترت ان اقرا له رواية فانني كنت اتوقع لها ان تكون مكتوبة بلغة الروايات 
على كل , هل انصح بالرواية ام لا !!! لست اعرف , عندما انهيها "ان انهيتها " فساخبركم 
واترككم الان مع هذين الاقتباسين منها 

‎"من السيء ان تملك رأسا صغيرا , في وطن ليس فيه سوى الهراوات الكبيرة , وفوهات البنادق المتطلعة اليك "

‎"اما نحن فلم يكن يلزمنا الكثير من الذكاء حتى نعرف ان حال زوجها جمال من حال ابينا , وحال اخوينا اللذين ظلا يتشاجران طول الوقت , كل واحد منهما يدافع عن تنظيمه , ويتشاجران , دون ان يتذكرا ان راسهما مطلوب لرصاصة واحدة , فتتدخل امي لحسم الخلاف وهي تقول لهما : مش عارفة على ايش بتتقاتلوا , ما هو اذا كنت مع حماس اسرائيل بتقتلك , واذا كنت مع الجهاد اسرائيل بتقتلك , واذا كنت مع فتح او مع الشعبية او مع الديمقراطية اسرائيل بتقتلك , اذا كنت مع المقاومة اسرائيل بتقتلك , واذا كنت مع الاستسلام اسرائيل بتقتلك , واذا كنت مع ابو عمار اسرائيل بتقتلك , واذا كنت ضده اسرائيل بتقتلك ,واذا كنت بتفتح الشباك على شان تشوف شو صاير بيجي قناص وبقتلك , واذا كنت ماشي في الشارع او نايم في بيتك بيجي صاروخ من السما وبقتلك , وعلى ايش انتو بتتقاتلوا والله ما انا قاهمة "

Saturday, December 17, 2011

الى البوعزيزي بطبيعة الحال




عام كامل على الربيع العربي , عام على اشعال البوعزيزي لشرارة الثورة العربية الماجدة , عام على خروج المارد العربي من قمقمه , فكرت طويلا في الكيفكية التي ساتحدث بها عن الربيع العربي , عن البوعزيزي , عن الاف الشهداء الذين سقطوا " ولا زالوا " في سبيل اوطانهم على امتداد العالم العربي , الاف الشهداء سقطوا في سبيل الكلمة الاغلى , والقيمة الاسمى , كيف بالامكان ان اتحدث عنهم دون ان تسح من العين دمعة , كيف اتحدث عن خير من انجبتهم هذه الامة , عن اولئك الذين اختار الطغاة ان يحرمونا منهم سريعا . قبل ان تمتلئ عيوننا وعيون اهليهم بهم . 

كيف بالامكان ان تنحي عواطفك جانبا في هذه الايام المقدسة , الايام التي اجبرتني وغيري على اعادة الاعتراف بعروبتنا , اجبرتنا على الإقتناع بان الهجرة ليست هي الحل , ارغمتنا على ان نفخر بانتمائنا الى هذه الامة , التي نهضت لتقول للعالم اننا على قيد الحياة , لتقول لمن سادوا العباد بغير وجه حق , كفى , ان هذه الامة تستحق ان تحكم ذاتها بذاتها , ان يحكمها خير ابنائها , ليكونوا خير خدم لرفعتها . 

انطلقت الشرارة بجسد واحد , جسد البوعزيزي الذي قالها في وجه الطاغية واجهزته الامنية ان هذا الجسد لا يهم , وان هذه الروح ستدفع رخيصة ان تعلق الامر بكرامتها , وهذا ما كان , هدد البوعزيزي , ونفذ تهديده , اشعل جسده الفاني لتتحرك في بقية الامة امور ظن القريب والغريب انها قد ماتت , لكن لا , الشعوب تمرض , تنام , تستغرق في النوم , لكنها لا تموت . 

عام كامل على الثورة , مر سريعا , وسريعا جدا , مر مليئا بالاحداث التي سيقف عندها المؤرخون طويلا , سيقف المؤرخون طويلا عند الحديث عن ميدان التحرير , وعن محامي شارع الحبيب بورقيبة , وعن ساحة التغيير , وعن بنغازي الباسلة , وعن دوار الداخلية , وعن المسجد الحسيني , وعن  تعز حماة ودوار المنارة . 

سيقف المؤرخون طويلا عند هذا العام الفارق في تاريخ الامة ومستقبلها , وسيرفعون القبعات احتراما واجلالا لهذه الانتفاضة التي عمت ربوع الوطن العربي , وسيتفهمون وسيعذرون تأخر الشعوب العربية في ثورتها , لانهم وببساطة رأوا " ولا زالوا يرون " حجم المؤامرة التي يرتكبها حكام هذه الامة ضد شعوبهم , رأوا تفنن القادة "الملهمين " في قتل شعوبهم في اليمن وسوريا وليبيا , رأوا قذراة الماكينة الاعلامية التي تمارس اسوأ انواع الكذب والتضليل ضد خيرة اجيال هذ الامة , اعلام كاذب مضلل يجعل من جوبلز مجرد تلميذ اخرق . 

وسيقف المؤرخون طويلا عندما يكتبون عن شباب العام 2011 , ذاك الشباب الذي لطالما اتهمه المربون والمعلمون والاعلاميون بانه جيل " فاشل " وبانه جيل مغيب , وبانه جيل لا هم له سوى السعي وراء الملذات وحطام الدنيا الفانية , ليثبت لهم هذا الشباب انه اكثر وعيا ممن بلا حق انتقدوه , ليثبت لهم هذا الجيل انه قادر على فعل ما لم تفعله الاجيال السابقة , بل انه قادر على تصحيح اخطائها وعثراتها , وربما اقول ربما انه يكون قادر على الصفح عنها . شباب الفايس بوك وتويتر , شباب المدونات والاعلام الجديد . 

هذا العام بحلوه ومره كشف عن زيف ما ادعته الانطمة المتاجرة بالدم الفلسطيني, تلك الانظمة التي جوعت واذلت شعوبها باسم فلسطين , فاتى هذا العام واتت الثورة العربية لتصرخ في وجوه الطغاة كفاكم زيفا , كفاكم متاجرة بدم الشهداء , لو كنتم ترغبون بتحرير فلسطين لحررتموها منذ زمن , لكن المسالة لم تعد كونها "شماعة " تعلقون عليها استبدادكم وفجوركم , الشعوب وحدها , نعم وحدها هي التي ستحرر فلسطين , وهي وحدها التي تؤمن بوجوب تحرير قدس الاقداس , الشعوب العربية الثائرة هي ما يرعب الكيان الصهيوني , لا الاوسمة المزيفة التي تزدان بها بزاتكم العسكرية , ولا استعراضاتكم المهينة لشرف الجندية , ولا وزراء دفاعكم . 

في هذا العام المقدس , وبعد صرخة البوعزيزي اعدنا اكتشاف معنى الوطن , فالوطن ايها الاعزاء ليس هو القائد المفدى الذي مللنا صورته المزروعة في كل شبر من البلاد , ولا هو الاسم الذي يردده التلفزيون الرسمي بتبجيل ورهبة لا تجوز لبشر , ولا هو تلك الحدود الضيقة التي رسمها الاستعمار لحظة احتلاله لأرضنا , الوطن تاريخ قبل ان يكون جغرافيا , الوطن فكرة قبل ان يكون حدودا , الوطن كرامة , الوطن حرية , الوطن هو الانسان , والانسان هو هذا الشعب المسكين , هو ذاك الشعب الذي استحمل الكذب والخداع عقودا عديدة , على امل ان يكون الغد افضل , عاش عقودا " يمشي الحيط الحيط " ولا يجد الستر , الوطن هو هذا الشعب الذي نزل ليطالب بمجده ومجد ابنائه , مجد هو لا محالة يستحقه , مجد دفع دمه ثمنا لنيله ,,,,,فناله . 

البوعزيزي كان بطلا , لكنني اظن ان ذلك الشخص الذي قرر الخروج بعدما سمع بوفاته لا يقل عنه بطولة , اك الذي قال لن يذهب دم البوعزيزي هدرا , ونزل الى الشارع ليهتف : التشغيل استحقاق , يا عصابة السراق , هو البطل , الذي لن تسجل كتب التاريخ اسمه , فكشرا له , وشكرا لروح البوعزيزي الطاهرة , وشكرا لتونس التي قال فيها محمود درويش " كيف نشفى من حب تونس !؟ الذي يجري فينا مجرى النفس " 


Sunday, December 11, 2011

عام من التدوين

منذ ما يزيد على الشهر وانا افكر مليا كيف من المفترض بي ان انهي هذا العام , عام 2011 , في العادة لا يعنيني كثيرا قدوم عام وارتحال عام , فكلها أيام متشابهة , فقدت المعنى والروح , ولكن ومنذ بداية 2011 بل وقبل بدايته كان الوضع مختلفا تماما , مختلفا جدا , وبالتحديد هو مختلف منذ ان اشعل محمد البوعزيزي نار الربيع العربي ,ليتغير بقبس النور ذاك لا شكل حياتي فقط , بل شكل الكوكب كله .
نعم العام 2011 مميز بكل ما فيه , مميز على المستوى  الرسمي , وعلى المستوى الشعبي العربي والعالمي , وكذلك هو مميز للأردن ولفلسطين , ومميز للغاية بالنسبة لي .
مميز على مستوى علاقاتي مع الناس , مميز على مستوى ما اكتبه , ومميز على مستوى حياتي المهنية والاكاديمية  , مميز على مستوى الاشخاص الرائعين الذين تعرفت اليهم خلال هذا العام العجيب.
وارتأيت ان ابدأ سلسلة وداعي لهذا العام بخاطرة الغرض منها تتويج عام كامل من التدوين على هذه المدونة المتواضعة 
منذ بداية العام قررت وعلى غير العادة الالتزام بالكتابة في هذه المدونة , وقد كنت اكتب منذ عدة سنوات , اكتب خواطر وافكار عبر موقع الفايس بوك , ووجه الاختلاف بين المدونات وبين الفايس بوك هو ان المدونات مساحة مفتوحة امام الجميع لقرائتها , بينما الفايس بوك مغلق على مشتركيه , وعلى اصدقائك فقط 
على كل عام كامل من التدوين , والحقيقة انني ارى انه من الواجب علي ان اشير هنا بشيء من التفصيل عن الاسباب التي دفعتني الى ان ادون في المقام الاول والى ان ادون 
عندما كنت صغيرا _ نعم كنت في يوم من الايام طفلا صغيرا _ كنت ناشطا جدا في
مجال الاذاعة المدرسية , وكان هذا الامر نابعا من "تديني " , اذ كنت اعتقد ان مهمة دعوة الناس تقع على عاتقي , بما انني عرفت الصواب , او على الاقل ما اظن انه الصواب , ولذا فلم يكن يخلو صباح مدرسي من طلتي البهية , اصعد الى حيث يجب ان اقف عندما اخاطب الناس , وامسك "المايك " بثقة بت الان افتقدها جدا , واخاطبهم بصوتي الجهوري  عن ورقة او ارتجالا في بعض الاحيان , اتكلم عن الصلاة , عن 
مكارم الاخلاق , عن اشياء كنت اراها خاطئة 
المهم هذا ما كان يحدث خلال ايام المدرسة ,  ولكن ذهاب تلك المرحلة وانقضائها , لظت حاجتي الى ان اتكلم موجودة , بغض النظر عما كنت اريد قوله , وبغض النظر ايضا عن التغيرات الفكرية التي طرات على هذا الرأس الجالب للمشاكل , وبما ان وسلة التعبير عن الذات والافكار الاولى لم تعد موجودة فانني وجدت ضالتي في هذه المدونة , اعبر من خلالها عن رؤيتي لنفسي وللعالم , واضع فيها افكاري المتواضعة جدا , سواء اكان الكلام الوارد فيها يعجب الناس ام لا ,يحطم التابوهات المقدسة ام لا سواء اتراجعت عن هذا الكلام لاحقا ام لا 
ما احتاج اليه باختصار هو مساحة اعبر فيها عن فرحي , غضبي , حزني , حبي , المي , غدي , يومي ,ماضيّ ,اعبر فيها عن كينونتي , اعبر فيها عما يجري حوله , عما اؤثر واتاثر به . 
المدونة مساحة انتصر فيها على هزائمي المتكررة , وفيها انفجر 
فيها اصرخ للعالم بان هنالك خطا ما في هذا العالم ولابد من تصحيحه , اصرخ مستنجدا بأحد ما لينقذ وردة ما من ان تسحق 
المدونتي قلبي الذي ارتضيت عن طيب خاطر ان اشارككم مشاعره , وعقلي الذي احببت مشاركتكم افكاره 
مدونتي صرخة في زمن الصمت 
مدونتي  المكان الوحيد الذي اختلي به 
مدونتي المكان الذي اكون به على طبيعتي تماما 
وكيوم ولدتني امي اصرخ باكيا او شاتما او ضاحكا , هذا ما اريد 
بعد عام كامل من التدوين اقول 
انا ادون ,,,,, اذا انا موجود 

Saturday, December 10, 2011

المهزلة القطرية


من باب التذكير بالشيء لا اكثر 
المطلوب من الشعوب العربية يختلف تماما عن المطلوب من الشعب الفلسطيني وذلك بحكم اختلاف الاوضاع 
بمعنى انه من المقبول من الشعب الفلسطيني ان لا يقاطع البضائع الصهيونية وذلك لانه لا غيرها امامه , وتكون اقصى المطالبات هي المطالبات بمقاطعة بضائع المستوطنات 
بينما لا يقبل هذا من الشعوب العربية وذلك لأن امامها كل اسواق العالم ولديها ترف الاختيار 
واستطيع تطبيق ذات الكلام سياسيا : فالشعب الفلسطيني او بالاحرى قيادته السياسية عندما تطالب بدولة على حدود الرابع من حزيران فانا على الاقل لا انظر لهذا الامر على انه "تفريط " _ مع انني شخصيا لا اثق بقيادتنا الحالية _ وانما يعتبر هذا الامر واقعية سياسية , بينما عندما تبادر دولة غنية جدا كامارة قطر الى الاعتراف باسرائيل وهنا اشدد على عبارة تبادر كما حدث في صورة افتتاح دورة الالعاب العربية .فانها تستحق ادانة لا تماثلها ادانة  , ادانة تجبرني على الترحم على وديع حداد و خليل الوزير , الذين لو كانا حيين الان لعرفا كيف يتعاملان مع هذه المهزلة 
اتفهم المواقف التي توصف بانها ترف او حتى مزاودة كما تفعل ايران مثلا , لكنني ابدا لا استطيع تفهم السعي القطري الدؤوب وراء التطبيع !! اهي عقدة الحجم ؟ والبحث عن دور اكبر مما تستحق دولة كقطر ؟ 
ماذا لو ان الفلسطينيين رفعوا بالخطأ صورة للخليج العربي مكتوبا عليها "الخليج الفارسي " الن يستفز لأجل هذا شيوخ النفط !! الن نرى الجزيرة والعربية تتوحدان للمرة الاولى على تخوين سلطة رام الله وسلطة غزة ؟؟ 
قليل من المبادئ لا تضر  

Thursday, November 24, 2011

ملاحظات على الطريق 1

كفلسطيني انصح الاخوان بإنقاذ مسجد عمر مكرم قبل إنقاذ الأقصى 

الطريق الى القدس لا يمر الا بالتحرير ,,,,,,,,,, صدقوني 

كإنسان انا عاطفي للغاية , او بالاحرى انا مفرط العاطفة " ودمعتي قريبة على حد تعبير احدى الراقصات " ولذلك ارى فيمن احبهم ملائكة  منزلين لخير البشرية , وهذا هو موقفي من الدكتور محمد البرادعي , الرجل قاب قوسين او ادنى من ان شلني , الا انني لا املك الا ان احبه , لا ادري لماذا , ولكن اظن انني احبه لانني لا زلت افكر بذات العقل الطفولي الذي ما فاررقني يوما , فأنا ابحث عن ابطال , وعلى الرغم من ان شكل الدكتور البرادعي لا يوحي بانه بطل في زمن عز في الابطال الا انني اواصل يوما بعد يوم رسمه بطلا في رأسي 

في البلد دي الفقير يحب , بس ما يتجوزش 
يتعلم بس ما يتوظفش 
ياخد شهيق زي ما هو عايز بس ما يتنفسش 
في البلد دي الفقير مش مواطن , لانه عشان تكون مواطن لازم تكون انسان , وعشان تكون انسان لازم يكون معاك فلوس , او تكون ابن فلان وعلان , وبما انه الفقير لا عنده 
ده ولا ده فسلملي على المواطنة يا عمي الحج 
طبعا ده رأي المجتمع , ولذلك يسقط المجتمع 


بالمناسبة انا بحب بلال فضل والجملة الحمرا لبلال فضل 

لا اكره في حياتي اكثر من الفقراء سوى اولئك العشاق الذين لا تخرج منهم كلمة احبك الا في المناسبات والاعياد القومية , وكان هذه الكلمة ذات الرنين المقدس ستنتقص من هيبتهم المصطنعة 
يا اعزائي العشاق  كلمة " احبك "  ليست قابلة للابتذال ابدا ,,, ان قلتها بصدق 


عزيزي الانسان , عش حياتك كما شئت , هي تجربة واحدة ة ارتجالا كما اتفق , المهم هو ان ترضي ضميرك , وتضع رأسك على الوسادة مرتاحا 
حياتك , وحياتي اشبه ما تكون بعرض مسرحي , ان ابتغيت ارضاء الجمهور فلن يرضى مهما حاولت لى ذلك سبيلا 
ارض انت  وليفعل الجمهور ما شاء , وليترك العرض ان شاء ,,,,,,,,,, استمتع عزيزي الانسان فالحياة اقصر من ان تأبه لرأي فلان 

Monday, November 14, 2011

كيف نساعد اللاجئين السوريين في الاردن ؟؟


قمت انا والصديق محمود الحمصي يوم امس بزيارة الى مدينة الرمثا شمالي المملكة للاطلاع بانفسنا على اوضاع اللاجئين السوريين هناك ,الزيارة جائت دونما سابق تخطيط , ولم نكن قد اعلمنا اللاجئين السوريين بمقدمنا ولذلك لم يكونوا قد حضروا انفسهم لاستقبال ضيوف وقد كان هذا الامر مناسبا جدا لنطلع عن قرب على حقيقة الوضع 

عدد اللاجئين السوريين في قرية الطرة  ثمانية عائلات  يتراوح عدد  افرادها ما بين الثلاثة  افراد والثلاثة عشر فردا . 
بينما عدد العائلات السورية في قرية عمراوة هو  ست عائلات .
تتراوح اعمار الاطفال في كل عائلة ما بين الطفل الرضيع حديث الولادة  والشاب او الشابة البالغ من العمر ستة عشر عاما
هنالك العديد من العائلات السورية الموجودة في مدينة الرمثا , كما تم اخبارنا ان اعدادا اكبر من العائلات موجودة في مدينة المفرق

بعد عدة مقابلات مع العائلات  بات واضحا بالنسبة لنا ان حاجاتها تكاد تكون متماثلة وقد ارتأينا تقسيم هذه الحاجات الى اربعة محاور
المحور الاول : الحاجات الملحة جدا  :
أ_ الأغطية " البطانيات " : هنالك حاجة ماسة الى بطانيات , الجو في تلك الشقق بارد جدا وعدد البطانيات المتوفر قليل جدا وغير كاف على الاطلاق .
لا نظن ان توفير البطانيات سيكون صعبا , حيث ان كل عائلة من عائلاتنا لديها العديد من البطانيات الزائدة التي لا تستعمل .
ب_ الثياب : معظم تلك العائلات لجات الى لاردن دون ان تحضر معها أي شيء تقريبا , احدى العائلات التي زرناها ليس لديها اية ثياب على الاطلاق سوى تلك التي قدموا بها عندما هربوا الينا .
كافة الاحجام والقياسات من الثياب مطلوبة وضرورية , ولا يفترض بمهمة توفير هذه الثياب ان تكون صعبة حيث انه في كل بيت من بيوتنا يوجد العديد من الثياب التي لم تستعمل منذ سنوات . لانها صارت قديمة او لانها لم تعد على حجم من يلبسها .
ج_ المدافئ "الصوبات " : في هذا الوقت من السنة يكون البرد قارصا في شمال وشرق المملكة , كما ان نقص الثياب , ووضع تلك الغرف والشقق المستأجرة المتواضعة للغاية لا يساعد ابدا على تدفئة الاجسام
هذا الامر بالذات هو ما نحن بامس الحاجة الى مساعدتكم فيه , حيث ان الاجواء كما سبق وذكرنا باردة للغاية والاطفال يمرضون يوما بعد الاخر بسبب هذا البرد

المحور الثاني : الحاجات الاساسية
أ_  الطعام : " نحن لسنا جوعى " هذه العبارة التي رددها اللاجئون على مسامعنا , واهالي القرية يزودونهم بكل ما يقدرون عليه , وقد كرر اللاجئون  عبارات الامتنان في كل  بيت دخلناه , لكن في الوقت ذاته هذا لا يعني انهم ليسوا  بحاجة الى طعام , ففي نهاية الامر  كيف يكون بيتا ذلك البيت الذي لا طعام فيه
الحاجات المطلوية : ارز , سكر , زيت , شاي , معلبات , باختصار نحن بحاجة الى مؤونة بيت , ولا يفترض بتوفير هذه الامور ان يكون صعبا , فعندما تذهب لشراء مؤونة للبيت حاول شراء كمية اضافية لنقوم بارسالها اليهم
[ _ الحليب : معظم العائلات تقوم باطعام اطفالها حليبا مجففا , وهو امر غير صحي ابدا بالنسبة لحديثي الولادة
المطلوب : مختلف انواع الحليب , حتى المجفف , حيث ان هنالك اطفالا كثر يعانون من سوء التغذية
ج_  حفاظات , بمختلف الاحجام

المحور الثالث : النقود
 * معظم تلك العائلات تستأجر شققا " او شبه شقق " و معدل الاجارات هو ثمانون دينارا , واذا اضفنا اليها ثمن الماء وفاتورة الكهرباء تصبح الاجرة 100 دينار تقريبا .
 * تحتاج العائلات اضافة الى ما سبق الى شراء العديد من الحاجيات الضرورية ك الكاز و جرار الغاز , بعض العائلات لديها مدفأة لكن ليس معها نقود لشراء الكاز
* اولا عن اخر ما نتحدث عنه هنا هو عائلات , وهي بحاجة الى النقود دوما , ومن غير المعقول ان يكون الاب " رب الاسرة " غير قادر على اعطاء اولاده نقودا لشراء بعض الحلوى كما بقية الاطفال .

المحور الرابع : التعليم والصحة
الاطفال غير قادرين على الدخول الى المدارس حكومية كانت او خاصة بسبب تعقيدات بيروقراطية , ولذلك نرجو ممن يعرف طريقة ما للمساعدة في هذا المجال ان يقوم باخبارنا
وطبعا يسعدنا دوما ان نسمع اقتراحاتكم ,,,,,,,,,,, وعمار يا اردن 


لمزيد من المعلومات بامكانكم الاتصال بنا على النحو التالي: 

Mahmoud M. Homsi    Mmhomsi06@med.just.edu.jo

    tayseer  al_kloob       kloob80@yahoo.com

Jaber Jaber    jaber987@gmail.com



how to help the syrian refugees in jordan


Yesterday Jaber and I paid a visit to the northern city of Al-Ramtha to meet by ourselves some of the Syrian refugees in Jordan . These visits were unplanned and the refugees were not informed of our arrival, so we can inspect their situation as is.

The numbers of the Syrian families in the town of  Al-Turraالطرة" is approximately 8 families, Each family consists of 3 to 13 members

The numbers of the Syrian families in the town of Amrawa "عمراوة is 6 families, we did not have enough time to visit those.

More families are spread all over other Al-Ramtha Governorate's villages, and we were told of more families taking refuge in the city of Al-Mafraq .

After the interview it was obvious that all the families have the same needs, and we were able to divide them into 4-Axis plan:

Axis 1 which is the urgent:
ñ     Blankets : They actually need blankets, It is freezing cold in their houses and suffering a shortage of the number of blankets. This shouldn't be hard to provide since each of us probably has 10 extra unused blankets stored in the house.
ñ     Clothes : most of those families took refuge in Jordan with almost nothing. One of the families actually had no clothes but the ones they were wearing when they escaped, and were helped by the locals with what they can. All sizes and ages are appreciated, This as well shouldn’t be a problem for anyone since everyone probably owns a couple of pants and shirts that got out of fashion , or just don't fit anymore .
ñ     Heaters “ صوبات " : At this time of the year, the weather in the northern and eastern parts of Jordan is freezing cold, in addition to that, the poor conditions of the rented rooms and the lack of proper clothes and blankets. This is probably the number one priority where we need your support from everyone, It is cold and the kids keep getting sick!

Axis 2 which is the Basic life needs :
ñ     Food : “we are not hungry” this was the main point the refugees highlighted, the people in the villages are sharing all that they can with them, and the refugees made sure to express their gratitude to them by saying that, but still what is a house without food in it. So rice, sugar,oil, tea, and canned food مؤنة بيت is appreciated and it also wouldn’t be a problem, instead of buying 5 kg of rice while you are shopping by some extra kgs and donate, I am pretty sure it won't be a burden.
ñ     Milk : most of the families are feeding normal powedered milk to their babies which is completely unhealthy for newborns, but all kinds of powdered milk is welcomed , since some of the kids are malnourished.
ñ     diapers

Axis 3 which is the Money :
ñ     Those families are renting houses or semi-houses and the average rent is 80JDS in addition to the electricity and water bills it adds up to 100JDS
ñ     They need to buy stuff like Kerosine and Gaz cylinders. Some families did have heaters at home but didn't have the money to buy kerosine!
ñ     After all they are families and they are entitled to have some change in their pockets, it is inhuman for a man not to be able to give his kid money to buy candy like any other kid.

Axis 4 which is the education/health :

ñ     the families are not insured and most of them can't afford to visit a doctor, the neighbors are helping as much as they can, but then again they as well need help to start with .
ñ     The children were not able to enroll in public nor private schools due to some bureaucratic obstacles in Jordan, any one with background on how the system works or knows a way to help would be appreciated!


For more information contact :

Mahmoud M. Homsi    Mmhomsi06@med.just.edu.jo

Jaber Jaber    jaber987@gmail.com

عن اللاجئين السوريين في الاردن

منذ مدة ليست بالقصيرة سمعنا عن نزوح عدد من العائلات السورية الهاربة من النار والبارود هناك الى الاردن , وبالامس قمت انا وصديق لي بزيارة قرية الطرة على الحدود الاردنية السورية لنتعرف على حقيقة الوضع هناك , وننظر الى وضع اللاجئين السوريين ونستمع الى مطالبهم واحتياجاتهم , وقبل هذا وذاك لنظهر لهم تعاطفا واجبا علينا مع اخوة لنا خلف الحدود وقعوا في ازمة ووجب علينا كبشر ان نحاول قدر الامكان انقاذهم منها 
المهم , وجدنا ان اهلنا في الطرة وعموم الرمثا قد قاموا بما تمليه عليه عروبتهم واردنيتهم ودينهم وانسانيتهم , بل  وفعلوا اكثر من هذا كله , فاقتسموا مع الضيف السوري  خبزة اطفالهم , وشاركوهم بيوتهم وملابسهم , لان الاخوة السوريين قد قدموا مع عائلاتهم من حمص ودرعا وغيرهما بملابسهم الشخصية والشخصية فقط , 
يوجد في قرية الطرة "قرب الرمثا " ما يزيد على العشر عائلات , وفي قرية "عمراوة" سبع عائلات اخرى , وكذلك هنالك عائلات في مدينة الرمثا , وعائلات في المفرق 
اهلنا في الطرة وفي غيرها من القرى قاموا بفعل اقصى ما يستطيعون فعله من اجل اشعار العائلات السورية بانهم أهل البيت  وبأنهم ليسوا لاجئين , ولكن وكما نعرف جميعا فاليد الواحدة لا تصفق , كما واننا لا يجب علينا ان نعتمد على طيبة اهل الرمثا والمفرق وكرمهم الحاتمي فقط , واداؤهم لواجبهم الاخلاقي لا يعفينا من المسؤولية التاريخية التي تستوجب علينا ان نساهم بما نستطيع من اجل فك ضيقتهم 
تخيلوا اننا دخلنا على عائلة حمصية تسكن كل العائلة المكونة من اب وام واربعة اطفال وجدتهم في غرفة واحدة اصغر من اصغر غرفنا 
دخلنا بيتا لرجل لديه تسعة اطفال ولديه ابنة من ذوي الاحتياجات الخاصة 
تخييلوا ايها الاعزاء اننا دخلنا بيتا قام الجيران بإقراضهم " صوبة " لكنهم لم يشعلوها على الرغم من البرد القارص, اتعلمون لماذا ؟؟؟
لأن رب الاسرة لا يملك نقودا لشراء الكاز 
اصدقائي الاعزاء 
مدينة الرمثا هي اكثر مدن الاردن برودة , فالبرد فيها يوجع عظمك وان تغطيت باغطية ثقال , فما بالكم بعائلة من 13 عشر فردالا تملك الا خمسة اغطية 

 لن اطيل الحديث  وانا واثق من انكم ستقومون بالواجب وأكثر 
اخوتنا في ازمة ولابد لنا من ان نساعدهم 

ملاحظة مهمة للغاية  : سأقوم بكتابة تدوينة هذه الليلة تحوي اقتراحات للكيفية التي ستتمكون من خلالها بالمساعدة , كما وساضع بعض الارقام التي تتمكنون من خلالها بالمساعدة
وشكرا لكم مقدما 

Saturday, November 12, 2011

فلسطين التي هي من ورق

لم اكن في يوم من الايام من هواة الارقام او مريديها , او من المؤمنين بان وراء ترتيبها ومجموعها ومطروحها اسرارا واعجازا , ولم يكن يفترض باليوم الحادي عشر من شهر تشرين الثاني \نوفمبر "11" للعام 2011 ان يختلف عن اي يوم عشته في حياتي ,فما معنى ان تقف ست " واحدات " الى جانب بعضها البعض فيما لم يقف عربيان مع بعضهما منذ سنين ؟؟ 
لكنني لم استطع الا ان الاحظ سخرية القدر ورمزية الارقام في حدث يفترض به ان يكون على رأس نشرات الاخبار في القنوات الاخبارية حول العالم , الخبر ايها السادة هو ان مجلس الامن الموقر رفض الاعتراف بدولة فلسطين عضوا كامل العضوية ,وبالطبع يجب ان انوه هنا الى ان الدولة التي يجري الحديث عنها والتي تم طلب الموافقة عليها هي فلسطين المقصقصة , فلسطين التي هي اقل من ثلث فلسطين التي اضع خريطتها فوق وسادتي .
كان هذا الامر ليكون عاديا لولا انه جرى في نفس تاريخ استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات , الامر الذي يجبرني على عقد مقارنة " ظالمة" بين الرئيسين الوحيدين الذين عرفتهما فلسطين في تاريخها" اذا استثنينا روحي فتوح "
ابو عمار وابو مازن كان كلاهما يناضلان من اجل الدولة ذاتها , فلسطين المقصقصة ,وكان الاثنان مصرين على الشرعية الدولية , لكن بونا شاسعا بين الرجلين , فضحه ما جرى اليوم
الفارق بين الرجلين هو ان ابا عمار رحمه الله كان قد وزع "بيضه " على اكثر من سلة , بينما وضع ابو مازن بيضه وبيضنا وتاريخنا كله في سلة واحدة , فانكسر البيض , وضاع التاريخ والنضال , والقادم اسوأ 
ما اعنيه هنا ,هو ان ابا عمار عندما ذهب الى الامم المتحدة في العام 74 ,وعندما وقع اوسلو, ,كان عارفا تماما ان من اضاع فلسطين لن يعيدها لنا , وان من ساند اسرائيل منذ ما قبل اعلانها كدولة على ارضنا واجسادنا لن يقف معنا ضدها وسينحاز دوما لها , كان ابو عمار يعرف هذا كله , لكنه في الوقت ذاته امن بان شعرة من "طيز" الخنزير بركة ,و قام بما قام به حتى لا يترك الساحة خاوية لاسرائيل تفعل بها ما تشاء 
لكنه وهو المدرك جيدا للاختلال الفاضح في موازين القوى وللانحياز الواضح لسيدة العدالة الامريكية نحو عدونا لم يضع بيضه كله في سلة الشرعية الدولية" الامريكية "  بل  امتلك عدة اوراق ضغط تمكن من خلالها من التمكن من الضغوط التي مورست عليه وتمكن من حماية نفسه من الانجرار الى تنازلات لا حمل له بها ولا طاقة له عليها  
وابرز تلك الاوراق كانت المقاومة المسلحة , ولا اعني هنا ما حدث في الانتفاضة الثانية من انجرار الى المربع الذي اراده لنا شارون , بل اعني قيام ياسر عرفات بدعم الجناح المسلح في فتح وغيرها من اجل تنفيذ عمليات موجعة للكيان الصهيوني , كفركة اذن لهم ولمن خلفهم 
 بينما ما حدث في عهد ابو مازن هو ان اسرائيل قامت بقص ذراع المقاومة المسلحة , او قام ابو مازن بذلك , لا من باب الخيانة كما يصر مخالفوه ولكن من باب ايمانه "العجيب " بان النضال السلمي وحده كفيل باستعادة ما يحلم باستعادته من ارض 
ابو مازن ليس خائنا من وجهة نظري وهو صاحب مشروع , لكن من اهم عيوبه انه لم يستططع جمع الشعب الفلسطيني كله او معظمه خلف هذا المشروع , ولم يمارس لاجله اي نوع من الدعاية حتى يقوم بترويجه , وهو يعتمد فقط على ان المجتمع الدولي لا يعترف باحد غيره " وغيره هنا عائدة على حماس الفائزة بالانتخابات التشريعية ذات الصلاحية المنتهية " ,واهمية المجتمع الدولي هنا هي ان رواتب الشعب الفلسطيني كلها او معظمها معتمدة على الدعم الغربي ,بما اننا لا نملك اقتصادا وطنيا فلسطينيا "تقريبا " على الرغم من ان هذه الارض عامرة 
ملخص ما اريد قوله هو التالي : مشكلة ابو مازن انه لا خيارات لديه , ول ا قدرة لديه على التهديد بتصعيد , صحيح انه هدد مرارا بحل السلطة , وقال بعض المتفائلين ان ربيعا فلسطينيا سنراه في القريب العاجل ,لكن هذا كله غير وارد حقيقة بالنسبة لي 
واراه غير واقع وان كنت ادعو الله ان اكون مخطئا 
                                                                         2 
ان يوما تقرر فيه مصير دولة فلسطين دولة كالبوسنة والهرسك , عمرها كدولة اقل من عمر اصغر اطفال الار بي جي لهو يوم اسود , او يوم مضحك,,,, لا فرق 
ان تاريخ فلسطين ايها السادة اكبر من تاريخ الدول التي رفضت الاعتراف بها مجتمعة 
"الولايات المتحدة ، بريطانيا ، فرنسا ، المانيا ، كولومبيا ، البوسنة 
والهرسك"

Thursday, November 10, 2011

is honesty always the best policy ?


اتاحت لي اجازة العيد الطويلة العودة الى شغفي القديم بمشاهدة الافلام الامريكية , هذا الشغف الذي كنت اظنه قد اختفى الى غير رجعة بهد دخولي الى الجامعة وانشغالي بالدراسة والعكل ومشاغل الحياة , لكن كما قلت اجازة العيد اثبتت لي ان الطبع غلب التطبع , وان عشق الافلام يسري في دمي 
وبالنسبة لي وكمتابع للأفلام بشغف اظن ان هنالك ظاهرة مملة التكرار في العديد من الافلام سواء اكانت عربية ام امريكية , ظاهرة تفقد الفيلم كثيرا من جودته , وتفضح الحبكة في الدقائق الاولى من اي فيلم , ففي كثير من الافلام يرتكب البطل ذكرا كان او انثى خطا الكذبب على شريك علاقته , ببراءة او عن سابق اصرار وترصد , وبالطبع يكتشف هذا الشريك كذبة الممحبوب في النصف ساعة الاخير من الفيلم ويبدا عندها البطل في الاعتذار ,,, الخ الخ 
مشكلتي ليست مع هذه التقليدية الفجة في الافلام , مشكلتي هي انني اظل افكر لماذا لا يفعل بطل الفيلم الصواب 
الصواب سهل جدا وواضح للغاية ,لا تكذب على من تحب , وقول الصدق دوما سينجيك , هكذا تعلمنا منذ كنا اطفالا تصقل المدارس عقولنا , لكن هذا كله مجرد حبر على ورق 
فاليوم عدت لاجلس مع نفسي وافكر هل اقوم بما يفعله ابطال الافلام ؟؟ ام انني ارتكب الصواب غالبا ؟؟ 
الصدق منجاة ,, نعم لكنه مخيف , وتحمل نظرات الاخرين عندما تكون مخطئا موضوع مرعب 
كم شخصا اخطأتُ بحقه واتمنى لو انني املك الجراة للاعتراف لهم بما فعلت 
اعتبر بين اصدقائي الاكثر صراحة , لكنني لا استطيع الا ان افكر كم عدد الاصدقاء الذين ساخسرهم لو انني صارحت اصدقائي بهفوات لساني , وبما ارتكبت بحقهم 
نسكت على اخطائنا متمنين لها ان تنسى مع الايام و ان نتمكن نحن من نسيانها , والاهم هو الا يكتشفها الناس , والاسوأ اننا نقنع انفسنا بذلك 
نقنع انفسنا ان ما كتمناه في صدورنا او بين  صفحات دفاترنا المغلقة , او ما ارتكبناه في الزواية المظلمة سيظل سرا الى ابد الدهر 
غير ابهين الى الكم الهائل الذي شاهدناه من الافلام التي تقول لنا جميعها , الكذب خيبة , الكذب حبله قصير 
is honesty always  the best policy 
هل الصراحة دوما هي السياسة الفضلى ؟ 
جرب التفكير في السؤال التالي : كم صديقا سيبقى لك لو انك اعترفت بأخطائك " الصغيرة في حقهم ؟؟؟ 

Saturday, November 5, 2011

هو , هي , وانا

بداية,,,,,,,, كل عام وانتم  بخير 
دعوني استفتح هذه التدوينة باقتباسين ارددهما كثيرا 
الاول لمحمد الماغوط وهو : الفرح ليس مهنتي 
والثاني لألبير كامو وهو : لا احد يعرف ان البعض يبذلون جهودا جبارة ليكونوا مجرد اناس عاديين  
يقولون ان الانسان عندما يكتب قصة ما او رواية ما فانه يضع جزءا منهم في شخصياته , والحقيقة انني تصديق لهذه المقولة , فانا عندما اكتب اضع في شخصياتي بقصد او بغير قصد جزءا مني  , وفي هذه الايام احاول ان اكتب روايتي السنوية , ويبدو لي منذ البداية انني اضع جزءا من رغباتي داخل الرواية , فإحدى بطلات الرواية تحاول جاهدة او ربما شخوص الرواية كلها لا يحاولون ان يكونوا ابطالا في زمن عز فيه الابطال , او ربما هم ابطال ليس لانهم قاموا بامور خارقة ولكن لانهم يحاولون جاهدين ان يكونوا طبيعيين , ان يكونوا مجرد بشر , والا يسمحوا للحياة ان تكسرهم بسفالتها وعهرها المعتاد, ومن وجهة نظري ووجهة نظر العم البير كامو هي ان هذه هي البطولة بحد ذاتها , الا نسمح للحياة ان تكسرنا 
ان لا نهزم 
ان ننهزم ونعاود الكرة 
بعد هذه المقدمة التي لم يكن لها ايما داع  دعوني ادخل في الموضوع مباشرة 
قلت مرارا ان عامي هذا عام رائع , وانا جدا سعيد بما فعلته وبما حدث لي ومعي خلاله , بل اظن انني انجزت خلال هذا العام ما عادل ما انجزته طوال حياتي الماضية , على الصعيد النفسي على الاقل , لكنني كانسان مجبول على النظر الى النواقص 
والحقيقة ان النواقص التي اتحدث عنها الان عادية جدا , بل اقل من عادية 
فحضرتنا , احتاج وبشدة الى امرين اثنين , الاول ابي , والثاني حبيبة 
ارايتم الامران غاية في السهولة والبساطة , والطلب ساذج 
ومشكلتي ليست مع هين الامرين مباشرة, مشكلتي انني احاول جاهدا ان اكون طبيعيا , وهنا تبرز المشكلة اذ اتحيل انني بحاجة الى امراءة اتحدث اليها في ليالي الشتاء القارسة , والى والد اتصل به بعد نيلي علامة كاملة في امتحان تاريخ البيزنطيين والساسانيين , الى والد اقبل راسه صباح العيد , والد يسألني ولو مجاملة " ناقصك اشي يابا ؟ " ,احتاج الى اب يعاتبني , بل ويبهدلني ان نمت خارج البيت يوما او اكثر , الى والد اقول له الحمد لله على السلامة بعد عودته من السفر , الى والد يتصل بي مرارا وتكرارا عندما اتاخر في العودة الى البيت 
احتاج الى اب استشيره فيما سأفعل في حياتي , ويهتم باسم الجامعة التي ادرس فيها , ويعنيه انني واقع في الحب حتى اذني ام لا 
الى والد ينادي علي ويبدأ بقص حكايته علي , يروي لي تجاربه , يفصح لي عن مغانراته , وبالوقت ذاته يشتم رائحتي ان عدت الى البيت ليلة العيد فجرا 
احتاج الى فتاة تخاف علي ان سمعت بحصول حادث على طريق اربد ووجدت ان هاتفي مغلق , الى فتاة تغار علي من صديقة سلمت 
عليها في الشارع , الى فتاة توحي لي بكتابة الشعر , او بشتم الزمن, الى فتاة تجبرني على كراهية اليوم الذي تعرفت فيه اليها 
الى فتاة استغل اي عيد ولو كان عيد الشجرة لاقبل وجنتيها , الى فتاة امل من الاستماع اليها وهي تروي تفاصيل ما حدث اليوم في بيتهم حتى اغفو على الهاتف , فتاة استعرض عليها ثقافتي ومغامرات لم اخضها , فتاة تشاركني الحلم بغد افضل , وبحياة تليق ببشر 
ارايتم هذه هي حاجاتي الضرورية جدا , والمهمة ابدا , والساذجة تماما 
لكنها في ذات الوقت جزء مني , وجزء من تكويني وربما هي في كثير من الاحيان ما يفسر تصرفاتي , ويبرر هفواتي 

ايها السادة هذا انا , اعرض هذا الراس الاحمق امامكم 
ربما انا صريح زيادة , وفضائحي جدا , لكن اعيد واكرر هذا انا 
قد اهزم وقد اكسر لكنني ارجو الله الا ارفع الراية البيضاء يوما 
وكما قال ممدوح عدوان يوما 

وتذكر دوما اني لم اقطع وعدا بالنصر 
أنا لم أضمن إلا استمرار الحربْ.


Wednesday, November 2, 2011

عن الحب والاعياد

اللعنة على امريكا
ليس لانها احتلت ارضنا , ولا لانها تدعم عدونا , فانا الليلة اناني جدا ولا افكر باحد سواي , اذ العيد على الابواب , وانا رجل "الفرح ليس مهنته "
اللعنة على امريكا وعلى كل دولة الحضارة الغربية والشرقية
اخترعوا كل شيء , كل شيء , من صاروخ الفضاء الى المضاذ الحيوي ,اما كان بامكانهم وهم يخترعون ليل نهار ان يخترعوا لقاحا للحب
دواء مضادا للحب , او ان كاناو مخترعين فليخترعوا حبا  واقسم انني ساتناوله حتى لو كان تحاميل

احتاج قليلا من الحب
قليل من الحب لا يضير
وان كانت عزيزتي امريكا ستخترع حُبا فعليها ايضا ان تخترع شيئا ما غير الكحول يساعد محبوبتي على تحمل جنوني

سحقا يا قلب , انك لا تنبض الا في الوقت الخطأ 

Sunday, October 30, 2011

just complaining

كنت اعتزم النوم قبل قليل , لكن فجأة ودونما سابق انذار , ولان الحزن يحبني " واحبه " تذكرت انني عاطل عن العمل , وكنت قد قرأت قبل قليل اعلانا على صفحة جامعتي ان يوم الثلاثاء القادم هو اخر موعد لتسديد "مستحقات " الجامعة المتوجبة علي 
بالطبع هذه ليست المشكلة فالمبلغ بسيط جدا , لكنني ما برحت افكر كيف سأتدبر اموري 
؟؟؟ 
بالمناسبة ما الذي ستخسره الجامعة لو انني لم ادفع ما يتوجب لها علي ؟  هل سيجوع الدكاترة مثلا ؟ ام ان المياه ستنقطع عن الجامعة لان الدنانير التي ادفعها هي المخصصة للمياه مثلا ؟ ام ربما ان الكتابات والرسوم اللعينة الموجودة على ابواب الحمامات من 
الداخل سوف تمحى بنقودي ؟؟؟ 
ما علينا 
تقدمت قبل عدة ايام لوظيفة احبها واتمنى ان تحبني , وانا الان انتظر اجابة من بيدهم
 الامر 
وسؤالي الذي يلازمني دوما كلما تقدمت لوظيفة ما , هل يعلم صاحب العمل " اي عمل " ان بيده مصائر بشر ؟ هل يعلم جيدا ان حياة كاملة , لا بل اكثر من حياة تتوقف على رأيه السديد ؟ 
ولا اعني هنا ان قرار صاحب العمل يؤثر عل مقدار رفاهة حياتي او حياة غيري , بل هو يؤثر على وجود هذه الحياة من عدمه 
قلت انني كنت اعتزم النوم ,لان لدي امتحانين غدا , وانا بحاجة الى قسط ما من النوم ,والا فسأغفو في قاعة الامتحان , لكن سحقا , الليلة يختار النوم ان يجافيني , وسحقا لهذه الرأس التي لابد لي من ان انتزعها من مكانها 
ماذا لو انني تفوقت في امتحان الغد ؟ ما الذي سيؤثره هذا على حياتي ؟ 
قبل خمسة سنوات او ست لا اذكر كنت ادرس في جامعة الحسين بن طلال في مدينة معان , وكنت وقتها في قمة نشاطي و "ذكائي متقد " وكنت وبعد ان صدرت نتائج الامتحان الاول , الاول على دفعتي في تخصص كنت اعتبره رائعا الا وهو 

C .I. S computer information systems 
لكنني وبعد صدور النتائج اضطررت الى ترك الجامعة , لان والدي لم يعد قادرا على دفع  !!!!مصاريفي الهائلة 

بالطبع استطيع تحميل هذا الفشل والاخفاق  لفقري , او لنياطة والدي او حتى على صغر سني , لكنني اكون كاذبا ان قلت هذا ,فانا المخطئ الاول والوحيد ,بالطبع انا لا اعفي والدي ولا المجتمع من مسؤوليته لكنني انا المخطئ الاول 
فانا من كان يتوجب عليه ان يناضل من اجل غد افضل , من اجل شهادة تقيه ذل الايام , ومن اجل شهادة تمنحه عملا براتب محترم في اخر الشهر , لكنني استسلمت , ورفعت الراية البيضاء في اول تحد تضعني امامه الحياة 
والمشكلة الاكبر انني استطبت هذا السلوك حتى بات عادة لا يبدو انني سافارقها في القريب العاجل 

ففي الحب ارفع الراية البيضاء , وفي عملي اللعين الذي اجبرني عل كراهية نفسي رفعت الراية البيضاء مرارا وتكرارا 
وفي محاولة لتفريغ كل هذه الانهزامات المتتالية لجأت الى الكتابة 

ربما لان الصفحة البيضاء تنسيني الراية البيضاء التي ارفع فوق راسي , وربما لان الكتابة تنسي الهم ولو قليلا 

يفترض بهذا العام ان يكون العام الافضل في حياتي , فقد تعرفت فيه الى انسان لم اكن احلم بالتعرف اليهم , وفعلت امورا جعلتني اغير نظرتي السلبية عن نفسي , وقرات فيها كثيرا , واكتسبت مهارات اكثر 
لكن ها انا الان والعام يوشك على الرحيل اكاد اكسر ,واكاد بحماقة جديدة اضيع كل ما اكتستبه خلال هذا العام 
استطيع القول انني سافعل كل ما بوسعي , وساناضل من اجل حقي في ان انجز ما احلم بانجازه , وسأعد نفسي بذلك  , لكن هل فعلا سأفعل شيئا من هذا ؟؟؟ 
 في هذه اللحظات اللعينة التي اكتب فيها هذه الكلمات هنالك اناس يموتون في غزة بفعل الاحتلال الذي يبدو انه هو الاخر لانهاية له , ولي اصدقاء يموتون حرفيا , لكن كل ما افكر به في هذه اللحظة هو الفتاة التي رأيتها اليوم وانا عائد من الجامعة الى عمان 
اخرجت كتابا لأدرس على امتحان الغد , لكنني لم استطع وبقيت اتظاهر بأنني ادرس , لكنني لم اقرا كلمة واحدة الا عينيها 
كنت اسمع في الافلام والقصائد ان عيون المحبوبة بحر مدلهم يضيع فيه العشاق , واليوم عرفت معنى هذا 
انظر اليك تينك العينين, واشعر انه لا مانع لدي ابدا ان مت في تلك اللحظة , بل انني ساكون اسعد انسان في الدنيا , انني مت وانا انظر الى بحر لا شطاْن له 

هو ليس حبا من النظرة الاولى , لا ليس حبا على الاطلاق , انما هو حماقة منذ الوهلة الاولى 
لكنني احب  هذا النوع من الحماقة 

اليوم ايها السادة عرفت ان الملائكة تنام , وانها تضع راسها على كتف رفيقتها , واليوم , عرفت كذلك انها في نومها لا تقل عنها جمالا في صحوها 


لو انني نمت ما كنت لاكتب ايا ما كتبته الان , ولكن سحقا فالنوم جافاني ,وحبيبة القلب الجديدة اوجعني انني لم اخبرها عما كنت احس به , وعلى الاغلب انني لن اخبرها , لكن 
من يعلم ما يمكن ان يحدث غدا
فالغريق لا يخشى البلل, وانا اعتدت الهزائم حتى صارت احدى اجمل هواياتي , ومن لا يملك شيئا ليخسره هو اغنى انسان على هذه الارض .فربما غدا سأذهب اليها واقف امامها  كما سبق ورأيت في خيالي مرارا , وساخبرها عن كم اعجبتني في صحوها 
وغفوتها , وكم اتمنى لو ان روحها تكون بربع جمال مظهرها,,,,, ربما  


حياة باكملها متعلقة بهاتف ياتيني ويخبرني انني ساعمل لقاء اجر هو اقل من الحد الادنى للاجور ,لكنه هاتف سيجعلني اطير فرحا 


فكرت كثيرا كيف سانهي هذا الوجع الشخصي غير المترابط ولا المتناسق  , ولا اظن ان هنالك نهاية افضل من ان اقول انني فكرت بحلول لمعضلة عملي وجامعتي التي لا املك اقساط فصلها القادم , وبالطبع كل الحلول كانت متطرفة جدا , وغبية جدا , وممكنة طبعا 

اللعنة علي ,,, متطرف حتى في الغباء 

Thursday, October 27, 2011

عن الادب والمقاومة

بينما كنا نناقش كتاب "ولدت هناك ولدت هنا" للكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي _في حضرته _طرح مدير النقاش السؤال التالي كمفتاح للنقاش:هل بالامكان اعتبار  الكتابة شكلا من اشكال المقاومة ام انها وسيلة للتفريغ والتوثيق فقط ؟ 
بداية لابد لنا ان نحاول قدر الامكان ان نفسر ما هي المقاومة ؟ وباتضاح مفهومها يفترض بنا ان نكون قد جاوبنا على السؤال الأول 
للمقاومة تعاريف كثيرة من اجملها ما ذكره مريد البرغوثي خلال نقاشنا معه حول مفهوم المقاومة , اما بالنسبة لي فافسر المقاومة بالحياة , وهذا التفسير نابع من فهمي الشخصي لطبيعة صراعنا كعرب وكفلسطينيين مع العدو الصهيوني 
فعدونا ايها السادة الكرام يهدف في مجمل تصرفاته العدوانية اليومية الى قتل كل رغبة في الحياة تساورنا , يهدف عدونا الى جعلنا نكره هذه الحياة التي نعيش ليدفعنا بشكل او باخر الى الانتحار , فنريحه من وجودنا الذي يشكل له معضلة لم يستطع الى الان حلها , على الرغم من مرور اكثر من قرن على بدء الصراع
وبناء على هذا الفهم الفلسطيني لطبيعة الصراع يقوم الفلسطيني بمقاومة سجانه , وعلى الرغم من المنا اليومي , وعلى الرغم من وجعنا الذي يبدو انه ابدي , اتفق الفلسطينييون وكان الامر في جينات فلسطينيتهم على ان يطبقوا قول القائل
 " نخبئ احزاننا في الجرار لئلا يراها  الجنود فيفرحوا بالحصار "
هذه هي المقاومة التي اعرف , عدونا يعمل ليل نهار على قتل رغبة الحياة فينا ونحن نعمل ليل نهار على التمسك بخيط وهمي من امل , بحب وحشي للحياة 
ولانه لا عادي في حياة الفلسطيني كانت مقاومته ايضا غير عادية ,واصرارك على ان تكون طبيعيا في هذا الزمن غير الطبيعي مقاومة ,   و الفتى العاشق  لابنة عمه دون ان يخبرها مقاوم , الام التي تستيقظ ليلا لتطمئن على ان ابنائها قد تغطوا جيدا مقاومة , الاسير الذي يرفض الابتسام لنكتة القاها المحقق مقاوم , الطالب الذي يقرر الدراسة على ضوء الشموع لان الاحتلال قد قطع الكهرباء عن الحي مقاوم ,والجد الذي يجمع ابناء المخيم حوله ليحدثهم عن البلاد مقاوم , والسائق الذي يفعل ما بوسعه ليوصل الركاب الى الجسر مقاوم  ولذا فالكاتب الذي يصر على ان يكتب وسط الحصار والنار مقاوم , والشاعر المنفي  الذي يكتب عن وطن الاحلام الذي لم يره منذ ثلاثين عاما مقاوم ,والشاب الذي يقول شعرا رديئا عن وطن كانت شاشة الجزيرة هي اقرب ما شاهده منه مقاوم 
                                             2 
وبعيدا عن هذا المعنى الذي قد يعتقده البعض رومانسيا  للمقاومة دعونا نر ماذا فعل الشعراء والادباء للعدو وكيف نظر العدو اليهم 
هل ابدأ بالحديث عن اديبنا الشهيد ماجد ابو شرار والذي اغتيل في روما بسرير مفخخ , ام عن شهيدنا غسان كنفاني والذي ارتقى الى العلى بسيارة مفخخة 
ام عن وائل زعيتر شهيد الف ليلة وليلة 
ام عن الشهيد الباريسي عز الدين قلق 
هكذا نظر عدونا الى الشعر
او ربما اذكر بتوفيق زياد والذي ظلت كلماته تقض مضاجع شارون وبقية العصابة حتى بعد وفاته 

دعونا نرجع بالزمن الى الخلف اكثر , الى الايام التي كان فيها درويشنا شابا يافعا , الم تفرض عليه الاقامة الجبرية بسبب شعره , وشعره فقط 
الم يحبس بسبب هذا الشعر ؟ 
الم تسبب قصيدة عابرون في كلام عابر وجعا شخصيا لشارون , ولذلك نرى احمد الطيبي كل فترة وفترة يذكرهم بانهم عابرون في كلام عابرمن على منصة الكنيست 
ان لم يكن الادب مقاومة فما هي المقاومة اذا؟ 
ان لم يكن الشعر مقاومة فما هي المقاومة اذا 
وكما قال شهيدنا : عظمة هذه الثورة انها ليست بندقية, فلو كانت بندقية فقط لكانت قاطعة طريق , ولكنها لفظ شاعر وقلم كاتب وريشة فنان ومبضع جراح وابرة لفتاة تخيط  قميص فدائييها وزوجها " 

Monday, October 24, 2011

الامبراطور البيزنطي جستنيان ومعروف البخيت

 بما انني ادرس التاريخ فانا ملزم بدراسة تاريخ الامبراطورية البيزنطية  والحقيقة انها مادة صعبة حيث اننا ندرس تاريخ الامبراطورية السياسي ولذا علينا ان حفظ اسماء الكثير من الاباطرة واسماء زوجاتهم ومن ورثهم واهم انجازاتهم وعيوبهم وما حصل في عهدهم , وبما ان الامبراطورية البيزنطية امتدت لاكثر من الف عام فيبدو اننا سنتحول الى ماكنات حفظ 
ما علينا 
بالامس وصلنا بالحديث عن الامبراطورية البيزنطية الى عهد الامبراطور جستنيان والذي حكم من 527 الى 565 وعندما كنت احضر للمادة قرات ان هذا الامبراطور احد اهم اباطرة الدولة طوال تاريخها وبمجرد قراتي عنه اتضح لي لم خلد ذكره التاريخ واغفل اخرين  على الرغم من انه احد الاباطرة الذي قامت ضدهم ثورة كادت تطيح به وبحكمه وربما بالبلاد كلها 
الثورة التي اتحدث عنها هي ثورة نيقا والتي حدثت عام 532 وساتحدث عنها لاحقا لكن اقول ان العامل الاقتصادي كان واحدا من مسببات اندلاعها
المهم الثورة قمعت وانطفئت نارها , لكن جستنيان تعلم الدرس ونظر الى الاسباب التي ادت الى قيام الثورة فحاول جاهدا ان يقوم بتصحيح الاخطاء , وساذكر بعض هذه الاصلاحات التي امر بتنفيذها لانها اصلاحات عبقرية , واصلاحات يمكن الاستفادة منها على الرغم من مرور قرابة الخمسة عشر قرنا على تنفيذها 
اولا : كان الكثير من السادة الاقطاعيين قد استولوا على اراض شاسعة من اراضي الدولة , فقام جستنيان باسترجاعها او استرجاع معظمها ," تقريبا قام بتأميمها " . زاعما ان هؤلاء الاقطاعيين قاموا يتزوير الاوراق التي خولتهم الحصول على تلك الاراضي 
ثانيا : قام بتأميم اراض شاسعة من تلك التي تملكها الكنيسة سواء بفعل التبرعات او تلك التي كانت قد حصلت عليها كمنح من اباطرة سابقين 
ثالثا : اجبر العاطلين عن العمل على العمل في مخابز الدولة بالمجان , حتى لا يقوموا بالسرقة او النهب او التسول 
رابعا وهو الاهم : انه اتجه الى دمج الولايات مع بعضها البعض , بمعنى قام بجمع الولايات الفقيرة مع الولايات الغنية ولهذا الامر ايجابيتان 
الاولى هي تقليص عدد الموظفين , وبالتالي التقليل من الانفاق والتقليل من الضرائب 
والثانية قيام الولايات الغنية بدفع ضرائب الولايات الفقيرة 
لكن ما علاقة الدكتور بمعروف البخيت بهذا الجستنيان ؟ 
قام حكومة الدكتور معروف البخيت باستحداث قرابة المئة بلدية جديدة ليصل عددها الى اكثر من  200 بلدية فما الذي تعنيه هذه الزيادة ؟ 
مزيدا من الضغط على ميزانية الدولة المنهكة اصلا 
وبالطبع لتمويل هذه البلديات قامت الحكومة بفرض ضريبة جديدة على الوقود قدرها 8%   والتي كان مجلس النواب الاردني  المعبر عن الارادة الشعبية جدا !!! قد اقرها في دورته الاستثنائية.
 وكأن ضريبة جديدة هي ما ينقص المواطن الاردني الذي يرزح تحت وطأة ما لا يقل عن مئة ضريبة برأي بعض خبراء الاقتصاد 
حلم حياتي هو ان اعلم من هو العبقري الذي اوحى للحكومات الاردنية المتعاقبة ان المواطن الاردني عبارة عن الة صراف الي ATM
او انه بقوة حلوب ضرعها لا يجف ؟؟؟
يا دولة رئيس الوزراء " السابق " هل مزيد من موظفي المكاتب المكيفة هو ما تحتاجه الدولة حقا , ام انها مجرد محاولة لاسترضاء البعض ؟ 
المعادلة جدا بسيطة يا دولة الرئيس : ان اردت انقاذ خزينة الدولة فلا تزد في التضخم الوظيفي , ولا في النفقات
ادرك هذه المعادلة جستنيان قبل الف وخمسمئة سنة فادركها انت اليوم 
صحيح ان رسالتي هذه متاخرة وانها تصلك بعد ان تقدمت باستقالتك لكنها لك ولمن اتى  بعدك دولة القاضي عون الخصاونة 
اعلم جيدا ان في الاردن مناطق فقر متقع , وان في البلد اغنياء يزدادون غنى , وفقراء يزدادون فقرا , لكن لا اعتقد ان زيادة عد البلديات وبالتالي زيادة كمية الضرائب على كاهل المواطن سيكون حلا لهذه الازمة 
يا رؤساء الحكومة الاعزاء : اقرؤوا التاريخ اذ فيه العبر, ضل قوم ليس يدرون الخبر 

Wednesday, October 19, 2011

دفاعا عن قلة الادب

خلال عودتي يوم الثلاثاء الماضي من اليرموك وقبل تركي للجامعة استفز نظري مشهد غريب , عندما كانت بعض الزميلات يجلسن على العشب قرب سياج الجامعة , وكان بعض طلبة المدارس يصفرون لهن ويعلقون عليهن , هذا المشهد اعادني الى سنوات الصبا عندما كنت في المدرسة , والحقيقة انني لم اكن افعل كما يفعل زملائي , حيث انهم وبمجرد قرع الجرس كانوا يحثون الخطى نحو مدرسة الاناث الثانوية , حتى يتبادر الى ذهن غير العارف بالمنطقة ان هذة المدرسة ليست مدرية اناث بل هي مدرسة مختلطة 
لكثرة ما فيها من الشباب
للأسف لم اكن اذهب معهم  
  وبالطبع كان_ ولا زال _  موقف الاهالي عدائيا جدا تجاه هذا الموضوع فتراهم
 يتصلون بالامن , او ببرامج الاذاعات الصباحية التي وصفها صديقي ببرامج الاستجداء على الهواء , ويصفون اولئك الشبان باقذع الاوصاف , ويطالبون قوات الامن بحماية فتياتهن من اولئك الاوغاد 
وكان اولئك المراهقين سيقومون باكل بناتهن 
وبما ان عنوان المقال هو دفاعا عن قلة الادب فلا اراه يمكنني الا ان ادافع عن اولئك الشباب الذين يقفون كل يوم امام مدارس البنات , ليغازلوا , ليتعرفوا , وربما ليزعجوا 
اعلم جيدا ان بعض الشباب تصدر عنهم تصرفات " لا اخلاقية " وتتنافى مع فزاعة  "العادات والتقاليد" "وما نفهمه عن الشرع "  , لكن في الوقت ذاته ما الذي يفترض بالشباب ان يفعلوه ؟ هم طلاب مدارس مراهقون , وحاجتهم الى التعرف الى الجنس الاخر حاجة طبيعية , وتتضاعف هذه الحاجة في ظل قمع الحريات الذي يتعرضون له ,  وفي ظل المدارس احادية الجنس التي يدرسون فيها  . 
وفوق هذا وذاك تتم تعبأتهم كل يوم عبر الفضائيات بمشاهد جنسية , تزيد من رغبتهم في التعرف الى ذلك الكائن الجميل الغريب , ناهيك عن اتشار الهواتف النقالة و الانترنت وما كسرته من "حواجز " وبما ان كل ممنوع مرغوب , تتضاعف تلك الرغبة كل يوم , ولو افترضنا ان هذا الشباب "مؤدب للغاية " ولا يشاهد الفيديو كليبات القائمة اصلا على الاثارة الجنسية , ولا يدمن الافلام الاباحية ,  وان هذا الشاب يقضي وقته بين الكتب , اليس الادب  حتى اكثره جدية مليئا بالجنس ؟؟ ولو لم يكن محتويا على الجنس فانه لا محالة سيحتوي على قصة حب ما , وبالنسبة لي ارى ان هذا انيل وانيل , لان الرغبة الجنسية قد تنطفئ  بسهولة , اما العاطفة والحب فتلك معضلة اخرى اكبر . 
ولنفرض ان صديقنا الشاب ترك الكتب وابتعد عن مدارس الاناث وانه قام بقمع تلك الرغبة الطبيعية في التعرف الى الجنس الاخر , ما الذي عليه ان يفعله عندما يرى امراة ما " وبغض النظر عن لباسها "  في الشارع ؟ او في المطعم , او في الحافلة , بالطبع بامكانه ان يغض البصر مرة ومرتين وعشرا , ثم ماذا؟؟؟ 
الجنس الاخر يحيط به من كل جانب , وقمع هذه الرغبة لن يقودها الا الى الانفجار 
ودليلي على هذا الانفجار هو ما نراه في الجامعات , فبمجرد دخول الشاب الى الجامعة يبدا محاولاته الدؤوبة  للتعرف الى الجنس الاخر , وبالطبع بما ان القمع يسري على الجنسين فان الاناث ايضا يمارسن هذا الامر بذات الطريقة 
وتتحول جامعاتنا بفعل هذا الامر الى اوكار عشاق جدد 
عشق جميل نعم , لكنه لا شك يؤثر على مستوى تحصيلهم العلمي المتدني اصلا 
 ولو كان الامر يحل بالزواج لقلنا لشبابنا اصبر الى ان تكمل الثانية والعشرين من عمرك وبعدها  تتزوج وتحل مشكلتك
لكن من يملك القدرة على الزواج هذه الايام ؟ من يقدر على الزواج فيما سعر غرام الذهب  اثنان وثلاثون دينارا "اكثر من 45 دولار " , واسعار البيوت  واجاراتها كما تعلمون , والوظائف ان توفرت فانها لا تكاد تكفي العازب الى منتصف الشهر فهل يفترض بالشاب ان يؤسس اسرة ينتهي دخلها في ربع الشهر ؟؟؟
لست اطلب من احد ان يستشف حلا ما مما كتبته هنا , ولا حل سحري املكه و لكن ما ارجوه هو  
 ايها السيدات والسادة , ايها المجتمع الكريم , رفقا بالشباب فإنهم  مظلومون