Friday, August 12, 2011

العالم مكان مقرف , حسنا ,,ماذا افعل ؟


كيف استطيع العيش في هذا العالم ؟
برز لي هذا السؤال منذ مدة ليست بالقصيرة , لكنه تفجر في وجهي خلال فترة الثورات العربية التي كشفت عن عظمة شعوبنا وخسة معظم انظمتنا العربية الحاكمة.

تفجر هذا السؤال في وجهي وانا ارى الوضع في الصومال , ارى الاف الاطفال يقتلون بسكين الجوع التي لا تصدأ , وانا اشاهد جيراني السوريين يقتلون بيد نظام الممانعة والمقاومة و الامة العربية الماجدة ذات الرسالة الخالدة ,برز لي وانا ارى الانتقائية التي يتعامل فيها الاصلاحيون العرب مع الوضع في البحرين , برز لي هذا السؤال قديما وانا ارى مئات الالاف من البشر يموتون في هاييتي
ولا اظنني قادرا على اكمال الماسي التي يعاني منها العالم , الماسي التي جعلت من العيش في هذا العالم امرا مقرفا , الماسي التي حولت الارض من جنة للحالمين الى كابوس للعالمين , او لمعظمهم
لماذا يموت الناس جوعا على الرغم من اننا صرنا في القرن الواحد و العشرين ؟ لماذا لا تجد الصومال مبلغ 200 مليون دولار بينما تخسر بورصة وول ستريت في يوم واحد اكثر من تريليون دولار ولا يجوع اثر هذه الخسارة احد ؟ لماذا يملك انسان واحد عشرات المليارات من الدولارات بينما بلد باكلمه لا يجد ما يسد به افواه اطفاله ؟
 ولنتحدث عن امور اكثر بساطة من هذه الامور ,دعونا نتحدث عما يحصل حولنا وبالقرب منا
فلنتحدث عن طعام الموائد والولائم الذي يلقى الى سلال المهملات بينما لا يجد الكثيرون ممن يعيشون في ذات مدينتنا عمان قوت يومهم ؟ لماذا تلقي كبرى المطاعم عشرات "الكيلوهات " من الطعام الفائض بينما تمتلئ مئات البيوت بالاف الامعاء الخاوية التي تبيت ليلتها دون عشاء ؟ لماذا لا يتمكن فلان من اكمال دراسته بينما يصرف علان على بنزين سيارته في الشهر الواحد ما يكفي حياة  فلان  كلها خلال سنة كاملة ؟
هل تودون المزيد من انباء الظلم المنتشر حول العالم ؟؟؟ لماذا عندما يحصل زلزال بقوة 8,9 في اليابان يموت 12 الف انسان  بينما عندما يحصل زلزال بقوة سبع درجات في هاييتي يموت اكثر من ربع مليون
الخسارتان مؤلمتان جدا ولكن لم هنا 12 الف وهناك ربع مليون
حتى عندما " اقتربت اللقمة من الفم " ورأينا العرب ينتفضون على محتليهم , وبمجرد ان سقط الجاثمون على صدورنا بدأ الثوار لحم بعضهم البعض ينهشون , بدأ الشارع يتململ من الثورة , بل وتجرا البعض على الترحم على ايام المخاليع 
وهل هناك انتكاسة بحجم هذه الانتكاسة ؟؟؟ 
اذا ما الحل ؟
كيف اصلح عالما كل ما فيه مخربط ؟ وكيف ساتمكن من الاصلاح وانا "كلما سكرت خزق , بلاقي مكانه مية "
وهل اترك كل ما سمعته عن الامر بالمعروف وعن وجوب جعل هذا العالم مكاناً افضل ؟ هل انسى قصص اكلت يوم اكل الثور البنفتحي ؟ هل انسى قصيدة    مارتن نيمولر..والتي يقول فيها :  في ألمانيا عندما اعتقلوا الشيوعيين لم أبال لأنني لست شيوعياً، وعندما اضطهدوا اليهود لم أبال لأنني لست يهودياً، ثم عندما أضطهدوا النقابات العمالية لم أبال لأني لم أكن نقابيا ..بعدها عندما أضطهدوا الكاثوليك لم أبالي لأني بروتستنتي..و عندما أضطهدوني انا ..لم يبق أحد حينها ليدافع عني
 وماذا لو انني فعلت كما فعل هذا الشاعر وعشت لنفسي ونفسي فقط ؟ ماذا سأفعل عندما يصلني الطوفان ؟ وهو لابد فاعل !!
انا الان بين معضلتين كبيرتين جدا , وهما يا اصدقائي الاعزاء معضلتان تقدر أي منهما على الاطاحة باكبر راس اصلاحي فكيف براس كراسي  ؟ وكيف ستقاوم عيني مخرز هذه الواقعية مفرطة التشاؤم ؟
المعضلتان هما عدم قدرتي على اصلاح الكوكب وعلى الوصول به الى ما اريد !! وفي الوقت ذاته رفضي لمبدأ اللهم نفسي ورفضي القاطع لانتظار الطوفان
                                      2
بعد طول تفكير وتمحيص وجدت ان الحل الامثل لهاتين المعضلتين واللتان هما في الحقيقة واحد ,هو الايمان , نعم الايمان
ولست هنا في مقام الوعظ ولا اتحدث هكذا لاننا في رمضان فقط , بل لان هذه الفكرة باتت قناعة لدي  
الحقيقة البسيطة ايها السادة هي ان الايمان وحده هو الذي يدعوني الى الاصلاح بل ويفرضه علي فرضا , وفي الوقت ذاته يخبرني انني لست مطالبا بحل كل مشاكل هذا الكوكب
كيف ذلك ؟
ان المنظور الديني لهذه الحياة الدنيا هي انها دار عمل وابتلاء واختبار لا دار مكافاة وجزاء ومنح , ومعنى هذا الكلام اننا سنبقى في حياتنا هذه من صنوف الابتلاء الشيء الكثير ," ليبلوكم ايكم احسن عملا" كماجاء في الذكر الحكيم
اما النظرة الاخرى للحياة والتي ترى ان الحياة الدنيا دار جزاء , او انه لا عالم بعد هذا العالم , فلا اعلم كيف ترضي الرغبة الاصلاحية لدى معتنقيها , فالامر جد خطير , والعالم يسير من سيء الى اسوا , ولا داعي لاعادة ذكر الفظائع التي نشاهدها ليل نهار حتى باتت امرا عاديا
 ان النظر الى الدنيا على انها هي دار المستقر , او انها المكان الي ساتنعم فيه وساستلذ بسني عمري طالت ام قصرت هي التي ستقتل كل رغبة اصلاحية لدى الانسان , وستجبره "في الغالب " على ان يقول " وانا مالي " وان يقول "حط راسك بين الروس " وغيرها من عبارات العار
بالطبع انا لا اتهم هنا احدا , بل وارفع القبعة احتراما لكل ذي همة اصلاحية . ولكل رافض للذل وللمهانة . ولكل من يناضل من اجل جعل هذا المكان عالما افضل
لكنني في هذا المقال احاول ان اخبركم ايها السيدات والسادة انكم مهما كنتم مخلصين مثابرين على الدعوة للاصلاح وعلى العمل من اجل الوصول اليه , ومن اجل الوصول الى المدينة الفاضلة , صدقوني "مع الاعتذار لكم " انكم لن تنجحوا .

  هذا الكلام لا  يعبر عن انتكاسة في همتي وعزيمتي ؟  بل  على العكس,  ولكنها واقعية وقراءة "شخصية " لما يحدث حولي
والدليل على ما اقول تجارب المصلحين الكبار والمصلحين المميين الذين عادتهم اممهم لاوضاع اسوا بعد وفاتهم او ربما في حياتهم ايضا

المنظور الديني يخبرنا ان الدار الاخرة والتي تبدأ مع خروج الروح من الجسد هي دار الجزاء , دار الثواب والعقاب , دار العدل الكامل الكلي اللا متناهي , والذي لا تشوبه شائبة ابدا
لكن هل هذا يعني ان نجلس في بيوتنا منتظرين ذلك الحل الالهي , هل نطالب الفقراء بالانتحار ليصلوا اسرع الى عددالة السماء ؟ هل نطالب الفلسطينيين بالا يناضلوا من اجل تحرير بلادهم بحجة او ان ينتحروا ليصلوا الى اجمل الاوطان والى جنة الرحمن ؟
بالطبع لا
فالدين وكما افهمه وكما به اومن يقول ان الانسان في هذه الحياة مسؤول عن عمارة الارض ماديا وروحيا , وان الانسان مستخلف في هذه الارض ليقوم بجعلها مكانا افضل مما هي عليه
الايمان يستوجب منك ان تسعى جاهدا لجعل هذا العالم مكانا افضل , ان تحث الخطى نحو مستقبل مشرق لأبنائك , ان تمسك بيد الخائفين ليروا نور الشمس , ان تمسح دمعة المسكين , وان ترفض الذل والظلم والقهر والاكراه والغصب و السلب والنهب , والسرقة والقتل .
الايمان يقول لك ان عالمك الاخروي اجمل بالقدر الذي تساهم فيه بتحسين هذه الدنيا
او على الاقل هكذا انا افهم التدين
الايمان يخبرني انني في الدنيا اصنع جنتي
ايماني يخبرني انني اكون مخطئا بحق الدين وبحق نفسي ان وضعت يدي على خدي وقلت "شو طالع يادي انا ؟ "
خلاصة الكلام ايها الاخوة ان الايمان يجبر خواطرنا ,الايمان يطالبنا ان نعمل جاهدين ,وليل نهار من اجل اعمار الارض وجعلها مكانا افضل مما هي عليه , لكنه في الوقت ذاته يخبرنا بالحقيقة التي سنصل لها لاحقا وهي اننا لن نتمكن من الوصول الى المدينة المثالية الفاضلة , لانها هناك
لكنك وبالقدر الذي تسعى به للوصول للمدينة الفاضلة هنا فانك تجعل من مدينتك الاخروية اجمل وافضل
وهذا كاف جدا بالنسبة لي



كيف استطيع العيش في هذا العالم ؟؟؟؟


الدنيا ليست دار جزاء وانما دار عمل , ولهذا من الطبيعي ان نرى فيها كمية ظلم هائلة , وان نرى فيها الكثير مما لا يعجبنا
والحقيقة ان ايماني بهذا الكلام هو الامر الوحيد الذي يجعلني اصبر على الظلم الذي اراه حولي ,لماذا يموت الناس جوعا ؟ لماذا الفلسطينون دون وطن
ليش في ناس كتيرر كويسة بس معهاش توكل , ليش في عمال بشتغلوا 16 ساعة باليوم مقابل عشر دنانير ,ليش في ناس بتموت لانه ما معها تتعالج ؟؟؟
اذا نظرت لكل هاي المشاكل من ناحية انه الدنيا دار جزاء ,اؤكدلك انك راح تكفر او راح تنشل ,بس ازا امنت في في عالم اخر الوضع فيو احسن
اذا امنت انه الدينا زائلة ونعيم الاخرة ابقى ستعرتاح نفسيا
بس هذا الكلام لا يعني بحال من الاحول ان نتقاعس عن اداء مهمة جعل هذا العالم مكانا افضل , عن مساعدة الاناس الاقل حظا دنيويا او اخرويا
لانه الاصلاح ,والتعمير الروحي والمادي , جزء من مهمة الانسان على الارض وجزء من اداء وظيفة الاستخلاف التي امرنا بها والامانة التي حملنا

Tuesday, August 9, 2011

انا ووكشك ابو علي



لي مع كشك ابو علي ذكريات لا اظن الايام ستقوى على محوها 
فكشك ابو علي كان محطتي الثقافية الاولى بعد مكتبة الامانة 
اشتريت من كشك "ابو علي" اول كتاب ثقافي غير ديني في حياتي 
وقد كنت وقتها في التاسعة عشر من عمري في وقت كأس العالم التي اقيمت في المانيا
ولا اظن ان لاقامة كاس العالم في المانيا علاقة بالكتاب الذي اشتريته والذي كان بالمناسبة كتاب "كفاحي لهتلر " 
طبعا كنت طفلا " كبيرا " معجبا جدا بشكل هتلر والاساطير التي تنسج حوله
ومع ذلك الكتاب بدات رحلة القراءة في حافلة المدينة الطبية رغدان , والتي استمرت حتى الان , والتي اجرؤ على القول انها شكلت معظم قراءاتي غير "الاونلاينية " 
ثم بعدها باسبوع او شهر لا اذكر اشتريت كتاب "دافنشي كود " وقد قراته في اربعة ايام لتتوالى بعدها الكتب والقراءات ويحلق العصفور الذي تعلم الطيران على يد "ابو علي" الى مكتبات اكبر وازخر 
ولكن يظل لابو علي فضله "علي انا على الاقل " وذاك فضل لا اجرؤ على نكرانه

Sunday, August 7, 2011

لماذا نكره الصومال ؟؟؟؟


 
حسني مبارك قتل خلال ثورة الخامس والعرين من يناير الفا من خيرة شباب مصر , بينما قتل بشار الاسد ما يزيد على الألفي إنسان حتى الأن خلال الثورة السورية الباسلة ,بينما قتل القذافي عدة ألاف من أحفاد عمر المختار , الى الان ايضا
لكن اتعلمون ايها السيدات والسادة ان هنالك حاكما عربيا قتل  اكثر من تسعة وعشرين  الف طفل  خلال التسعين يوما الفائتة  ؟ وهل تعلمون ان الرقم صحيح وموثق لدى الامم المتحدة , ولدى كبرى المنظمات الحقوقية حول العالم , وهل تعلمون كذلك انه لم يخرج أي عربي في مظاهرة او مسيرة من اجل الاعتراض على ما يحدث او في محاولة لأنقاذ اولئك الاطفال من خطر الموت المحقق  ؟
اوتعلمون ايها السادة ايضا ان اكثر من ثلاثة ملايين انسان عربي يعانون موتا محققا خلال الشهور المقبلة ان لم يتم انجادهم
لاشك انكم علمتم عمن اتحدث ؟ انني اتحدث عن الصومال , ذلك البلد العربي المسلم , والذي اختار اغلبنا وبمحض الارادة الحرة ان ينساه , وان يحذفه من تاريخنا وجغرافيتنا

اعتذر لكم جميعا عن هذا العنوان المستفز , واعلم تماما وجيدا ان قلوبكم تعتصر الما لما يحدث هناك , لكنني لم ار طريقة اخرى سوى ان استفزكم حتى تقرؤوا ما يجول في فكري اليوم
خرجنا كأردنين نصرة لغزة , ونصرة للبنان , ولسوريا ومصر وتونس وليبيا واليمن , لكنني لم ار احدا في الاردن او في غير الاردن يخرج نصرة للصومال واهله , وهم يعانون من ظلم الديكتاتور الاسوأ على مر التاريخ , انه الجوع , وياله من حاكم ظالم , وسيد جائر
عندما  يموت  الانسان وهو يحارب لاجل حريته ولاجل وطنه فانه لا شك ينال اجمل الالقاب واغلاها وهو لقب الشهيد  والاهم من هذا انه يحقق شيئا ما لبلاده , ويخطو به الوطن ولو خطوة صغيرة نحو غد افضل  , ولذا راينا امهات الشهداء لا يبكين بقدر ما يطلقن زغاريد الفرح باستشهاد أبنائهن
لكن من يموت جوعا وعطشا , من يموت لان والده او امه او حكومته لم تستطع ان توفر له ما يسند جسده , من يموت لان الجوع قد فتك به , ماذا نسميه ؟ ولماذا يموت ؟ وما الذي على امه ان تفعله ؟ هل تلطم الخد وتشق الثوب  ؟ ام ان عليها ان تصاب بنوع ما من الارتياح , راحة لان ابنها انتقل الى عالم اكثر عدلا, عالم اكثر نورا , عالم ليس عليه فيه ان يكون غنيا او ابيض البشرة او ابن وزير او
امير  لينال شرف الحصول على  وجبة طعام , او سقف تحته ينام .
اكثر من تسعة وعشرون الف طفل صومالي لقوا حتفهم خلال الاشهر الثلاثة الماضية , لن امل من ترديد هذا الرقم على مسامعكم , ثلاثون الفا أي ثلاثون الف روح , وثلاثون الف قلب , ثلاثون الف طفل , أي ثلاثون الف عائلة كان من الممكن لها ان تنشأ , ثلاثون الف ام واب بكت عيونهم دما على ابناء ماتوا هكذا , دونما جدوى , ودونما سبب سوى تقاعسنا عن نجدتهم
نعم  تقاعسي انا وربما انتَ وربما انتِ عن نجدة اخوتنا في العروبة , او الدين وان لم يكن في هذا او ذاك فهم بشر مثلنا , هي ارواح كأرواحنا ,هم اخوتنا في الانسانية
ثلاثون الف طفلا , أي ثلاثون الف رجل وامراة لم يتمكنوا من النجاة من الطفولة حتى يصبحوا علماء او مفكرين او كتاب او صحفيين او عمال , او جوعى عاديين
ماذا لو ان الصومال كانت بلدا نفطيا , او بلدا اوروبيا , هل كان العالم سيصمت كل هذا الوقت على ما يجري , هل كان الاطفال سيموتون هذه الميتة ؟
الانهم فقراء نتركهم يموتون ؟
ثم ما هو موقفنا كعرب مما يحدث ؟
اوليس من العار ان نرى الامم المتحدة تنفذ حملات اغاثية لاطفال الصومال بينما تلتزم الجامعة العربية بموقفها المعتاد الابدي المتمثل بصمت كصمت القبور
اين هو نبيل العربي , وزير خارجية الثورة السابق عما يحدث قرب مصر ,
الصليب الاحمر البريطاني يقوم بتنظيم حملة وتلقي المساعدات من اجل انقاذ الصومال بينما هلالنا الاحمر ليس له صوت او حس او تعليق
اعلم ان لدينا في الاردن فقرا  متقعا , واعلم كذلك ان عندنا جوعا كافرا  , لكن المعادلة ايها الاخوة هي انه ان لم نرسل المساعدات اليوم الى الصومال فان الكثير الكثير من اهلنا هناك سيموتون   
هل تعلمون ان غزة ,نعم غزة المنكوبة المحاصرة " قامت قبل ايام بالبدء بحملة جمع تبرعات ,فهل نحن اكثرفقرا من غزة ؟
ايها الاردنيون , ايها العالم , ان هنالك اخوة لنا يذبحون بسادية لا توصف , يقتلون كما تقتل الانعام , لا بل بطريقة اسوأ ,  فماذا نحن فاعلون ؟
لست اطلب منكم ان يكون لاردن هو منقذ الصومال ولا ان يتبرع الاردنيون بال300 مليون دولار التي يحتاجها الصومال , لكن ما اطلبه هو ان يكون لنا دور في انقاذ ما يمكن انقاذه من ذلك البلد العربي
 ارجوكم لا تجعلوا موت التسعة والعشرين الفا موتا عبثيا , لا تجعلوا من موتهم موتا بلا جدوى او طائل
ستسألونني كيف
ساجيبكم وبكل بساطة , سنجعل من موتهم ذا جدوى ان قمنا بانقاذ اشقائهم من ملاقاة ذات المصير
 لن يكون موتهم سدى ان كان موتهم هو ما ايقظ ضمائرنا واجبرنا على انقاذ ملايين البشر في الصومال 
وما حولها

فلنجعل من الضحايا شهداء

ايها الصديق وأيتها الصديقة ان الامر بهذه البساطة وبهذه السهولة : تبرع الان للصومال وانقذ حياة طفل ما , انقذ روحا ومستقبلا , انقذ عائلة , انقذ مجتمعا من التفكك والدمار , انقذ نفسا .
تبرع للصومال ,و أنقذ نفسك من ان تكون مشاركا في قتلهم
تبرع للصومال , وأنقذ روحك


تبرع للصومال , وأنقذ بلدك 
تقرير عن المجاعة

Friday, August 5, 2011

كيف اساعد الصومال

حاولت منذ فترة القيام بشيء مفيد من اجل انقاذ الابرياء الجوعى في الصومال وبقية القرن الافريقي فبدات بالتواصل مع من ظننت ان بإمكانهم المساعدة في اقامة حملة محلية وربما قومية ايضا من اجل التبرع العيني والمادي للصومال لكن للأسف وحتى اللحظة كانت النتيجة صفرا 
ثم قمت بانشاء صفحة عبر الفايس بوك من اجل المساعدة على الوصول الى اكبر عدد من البشر علنا نخرج بشيء ما ,وعلنا نحرض الناس على التبرع 
وهذه هي الصفحة واسمها 

وللاسف كذلك لا زال حجم التفاعل مع الصفحة ضعيفا , لكن في الوقت ذاته ولان الاعلام قام بتحريك المسالة قليلا فقد تزايد التفاعل , خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي سواء تويتر او فايس بوك 
على كل حاولت الاتصال ببعض الهيئات الاغاثية في الاردن علهم يكونون قد نظموا او ينظمون حملات من اجل الصومال 
فتلكملت مع مكتب  هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية في الاردن الا انهم اجابوني انهم مختصون فقط في كفالة الايتام , الا ان صديقا اخبرني اليوم انهم بدؤوا بحملة من الصومال منذ فترة قصيرة 
الامر الذي سأحاول التأكد منه في الفترة القادمة 
على كل وجدت عبر الانترنت بعض الجمعيات العالمية والتي تقوم بجمع النقود للصومال ولكن التبرع لها يكون اون لاين اي عبر الانترنت 
وهي طريقة مضمونة وامنة وهذه الجمعيات مشهود لها بالامانة والكفاءة 
اولا 
الاغاثة الاسلامية  islamic relief 

ثانيا 
برنامج الغذاء العالمي 

ثالثا 
الصليب الاحمر البريطاني 

وعلى كل وفي حال توصلي الى جهة محلية تقوم بجمع التبرعات ساخبركم بها على الفور 
واصدقائي الافاضل في حال كنتم تعلمون عن جهة ما تستقبل التبرعات او تحتاج متطوعين فارجو منكم اطلاعي على ذلك 
وليكن شعارنا خلال شهر رمضان المبارك 
الشعب يريد انقاذ الصومال 


ردا على دولة رئيس الوزراء سمير الرفاعي



كتب دولة السيد سمير الرفاعي مقالا بعنوان حديث مع صديق  على موقع حبر دوت كوم 
"سكت دهرا  ,ونطق كفرا " 
هذه هي الكلمة الاولى التي اجابني بها صديقي "الخيالي " عندما أجبرته على قراءة المقال الذي كتبه دولة رئيس الوزراء سمير الرفاعي في موقع حبر دوت كوم , وعلى الرغم من محاولاتي الدؤوبة للدفاع عن حق رئيس الوزراء السابق في الدفاع عن تاريخه "المشرف من وجهة نظره " الا انه كان لصديقي المتحامل اسئلة لم استطع حتى انا الدفاع عن الرفاعي ازائها فقررت عرضها عليه وعلى الجمهور الذي عرض عليهم مقالاته .
كنت افهم لو ان مقال دولة رئيس الوزراء تم نشره في صحيفة الراي , او الدستور او حتى العرب اليوم , لكنه اصر على ان ينشر هذا المقال في حبر دوت كوم , الموقع الشبابي الاول في الاردن , والموقع الذي يؤمه جيل الانترنت قبل ان يفكر مجرد تفكير في زيارة اي من الصحف الرسمية ,فلماذا هذا الاختيار ؟؟
بالأمس القريب يتحدث الينا مروان المعشر في جلسة حوار صريحة من قبلنا ومفرطة الدبلوماسية من قبله , ولا ادري من طلب مقابلة الاخر , هل حبر هم من توجهوا اليه ام انه هو من عرض خدماته
قلت بالامس المعشر واليوم "يغزونا " الرفاعي في عقر دارنا , فهل هذان الامران متصلان ؟ وكيف لهما الا يكونا متصلين اصلا .

 ان كنا في العالم العربي نعيش الان ربيع الثورات الشعبية فإن الاردن كان سباقا الى صنع ربيعه الخاص , وذلك قبل بقية العالم العربي باكثر من عشرين عاما , اتذكر سيدي ؟؟؟ اتذكر عندما انتفض الاردنيون من كافة محافظات الوطن في هبة نيسان المجيدة ؟ اتذكر على من كانت تلك الهبة ؟ نعم لقد كانت لاسقاط حكومة والدك .
وان كنت مصرا على ان تعرض علينا "السي في " الخاص بك فسنعرض عليك اسماء الشهداء الذين ارتقوا الى العلياء في هبة نيسان المجيدة
احمد السعودي , صقر الخطيب , يحيى ال خطاب , يعقوب القطاونة ,واخرون كثر
فأرجوك دع عنك هذه المزاودة على وطنية الشعب او المعارضة او من اسقطوك .

لا ادري ان كنت انا الوحيد ام ان غيري شعر بمثل ما شعرت به : فقد شعرت ان المقصود بكلام الرفاعي وخاصة الكلام الذي قيل على لسان الصديق ان الذنب في كل ما حدث له , وما حدث للوطن خلال عهده الميمون ليس ذنبه بالتأكيد بل هو ذنبنا نحن الشعب , وذنب تلك المعارضة "اللعينة "  , ذنبنا اننا لم نكن على قدر المسؤولية , ولا كنا واعين لعظم الانجازات التي كان دولته " يقترفها "
وان كان المعشر قد اتهم "قوى الشد العكسي " التاريخية بافشال مشروعه وأجندته الوطنية , فانني ارى من خلال كلامك ان الشعب او المعارضة او كليهما هم من افشلوا مشروعك العظيم الذي كان وعلى راي احد المعلقين سيحول الاردن لسويسرا اخرى .
عزيزي دولة سمير الرفاعي :لك كامل الحق في ان تدافع عن نفسك " وانجازاتك " ولست اجرؤ على مصادرة حقك في التعبيير عن نفسك وافكارك او في ان يكون لك صفحة على " الفايس بوك " لكن ارجو منك ان تتحلى بالشجاعة الكافية لتدافع عن نفسك  من خلال لسانك انت لا من خلال لسان صديقك "الوهمي او الحقيقي "
قل لنا فعلت كذا واتهموني بكذا , لكن لا تستجلب غيرك للدفاع عنك , ولا تمارس التلميع الذاتي بهذه الطريقة , فالموضوع جلي جدا و مفضوح .

ان سرني شيء في هذا المقال فبالتأكيد ليس ما خطه "كيبورد " رئيس الوزراء , بل تلك التعليقات الذكية اللاذعة التي كتبها الشباب على مقاله , والتي تثبت ان جيل الشباب ليس كأي جيل سبقه , تثبت ان جيل الشباب لم يعد يُضحك عليه بمعسول الكلام , ولا بالبزة الرسمية والابتسامة التقليدية .
جربها معنا المعشر من قبل فاخبرناه  وبوضوح  ان عليه الاجابة على الاسئلة كما نريد لا كما تشاء له دبلوماسيته
واقولها لدولتك اليوم ,عندما تتحدث الينا بطريقتنا , وفي عقر دارنا "الانترنت وحبر " فعليك ان تعرف قواعد اللعبة وعليك ان تعي جليا اننا نصدق الافعال اكثر مما نفعل مع الاقوال
وفي انتظار صفحتك الفايسبوكية
* صديقي الوهمي متحامل على رئيس الوزراء جدا , لانه اضطر مكرها على ترك جامعته بسبب ارتفاع اسعار الدراسة الجامعية ,,, ولذا وجب التنبيه
وبالمناسبة ايضا هذا المقال غير متوفر بالانجليزية  لانه علامي عقدي 

Wednesday, August 3, 2011

عن الجحيم ,,,,,,,,,,,,,الحلقة الثانية



 
لا يختلف عاقلان على ان مجتمعنا يعاني الى حد   الادمان من مشكلة تدعى الكبت الجنسي  وهي معضلة تستدعي البحث السريع عن حل لها , والعمل الدؤوب المتواصل لإنقاذ الشباب من  الانغماس  فيها , لانها وبسبب تمكنها من عقول شبابنا ومن اجسادهم استطاعت القضاء على اية قدرة ابداعية لديهم . وصديقي جابر لم يكن بمنأى عن هذه الافة , ولا بناج منها 
يعمل صديقي جابر في احد مطاعم العاصمة عمان كما سبق وأسلفت , ولفهم طبيعة الامور في هذا المطعم اقول انك تتدرب منذ قدومك الى هذا الجحيم على كل محطات العمل 

لا لسواد عيونك ولكن ليتمكنوا من مص دمك  في كل مكان تقف عليه واينما احتاجوا اليك , وعلى اية محطة شاء حظك التعس بان تكون جيدا عليها  وتعتبر محطة 
خدمة السيارات drive thru 
و التوستر المحمص , toaster 
من اهم المحطات في هذا المطعم ولذا يجب ان يكون الواقف على احداها حمار شغل لا يكل ولا يمل ولا بتعب ولا يرتاح ولا يتنفس ولا ياكل ولا يعطل ولا يكف عن رسم قناع الابتسامة على وجهه .
والدرايف ثرو لمن لم يسبق وان شاهده او عمل عليه اقول انه عبارة عن شباك او اكثر متتابعة , تقوم انت ايها الزبون وعبر سيارتك بالمرور عليها , فتطلب الأكل من شباك , وتدفع النقود على الشباك الاخر , وتاخذ طلبك من الشباك الاخير , لكن ما يحدث في هذا المطعم بالذات مختلف تماما , وان سألتموني عن الرابط العجيب بين الكبت الجنسي والدرايف ثرو سأكون واثقا تماما من ان احدا منكم لم يعمل على هذه المحطة من قبل , وربما لم يذهب رفقة فتاة ويطلب من الدرايف ثرو ستاشن 
المهم الان دعوني ارو لكم هذه القصص الثلاث لأوضح لكم الفائدة العظيمة التي يوفرها الدرايف ثرو لشبابنا المكبوت
المكان : شارع عبدالله غوشة , المكدونالدز 
الزمان : اوائل الصيف في بلادنا و ستعلمون بعد قليل ان اختيار هذا الزمان لم يكن عبثيا بل ينم عن خبث وسفالة , ولله الحمد 
محطة العمل : الشباك الاول 
يجلس صديقي الذي لن اذكر الان اسمه , لان الجميع يفعل ما يفعله هذ الشخص ولذا ارى انه من الظلم ذكر اسم ما , المهم يجلس صديقي على الكرسي او يقف في غرفة الموظفين متحدثا مع فتاة دخلت للتو الى الغرفة وان كان مؤدبا ومهذبا جدا فانه يجهز
happy meal boxes 
او ربما يرتب الكاتشب " هذا الحكي بطلنا زماااااااااان " المهم انه لا يلعب وانما يعمل بجد واجتهاد 
لكنه مع هذا العمل مشغول جدا ومشتت الذهن للغاية !! لماذا؟؟؟
لأن لديه امتحانا مهما غدا في جامعته , ولم يوافق مدير الجداول على اعطائه يوم عطلة , بحجة انه لم يطلبها منذ مدة كافية 
لكن فجأة كل همومه تزول , وكل الافكار التشاؤمية حول انه "سيحمل "المادة , وانه سيرسب , وان والده سيردح له ردحا , كلها تلاشت بمجرد وصول السيارة الى شباكه , ليس لأنه موظف مجتهد للغاية ولكن لان من يركب السيارة شخصية مهمة جدا 
من يركب السيارة ليس وزيرا ولا مسؤولا , ولا حتى لاعبا مشهورا , لكنها انثى , فتاة في نهاية العقد الثاني من عمرها او في بداية الربيع العشرين من حياتها , وهي ليست مشهورة كذلك لكنها مهمة جدا , وسبب اهميتها نابع من شرين تاريخيين لا يقدر هذا الشاب على مقاومتة اغرائهما , الشر الاول هوو النقود , فالسيارة التي تركبها هذه الفتاة رائعة وحديثة وجميلة , اما الشر الثاني و الذي هو سبب تعاسة صديقي منذ ان اصبح رجلا فهو جمال هذه الفتاة , ,ملامحها  الاوروبية نادرة الوجود لدينا : العينان الزرقاوان , الشعر الاشقر  المنسدل على كتفين عاريين , البشرة البيضاء الناصعة , "النمش " اللذيذ على وجنتيها , الشفتان اللتان يفكر صديقي في انه يجب عليه ان يتناولها الان الان وليس غدا ,
وكأن صديقي "لم ينسطل "بجمالها بعد , قامت هذه الجميلة اللعينة , عن غير قصد على الاغلب , بتمرير اصابعها في خصلات شعرها الذهبية , في حركة كادت لولا الله ان تطيح بعقل صديقي وجسده .
من المفترض بصديقي ان يبدأ بعبارة تحية للزبونة وبابتسامة , وتواصل عيني يبلغ خمسين في المئة من مدة الزيارة لكن صديقي لم يفعل ايا من هذا , فهو لم يبتسم , ولم يرحب او يتكلم , والتواصل العيني لديه تحول الى ما يصطلح على تسميته بال "تبليم " او بال " بحلقة " . 
وبالطبع لم تكن هذه المرة الاولى التي تتعرض فيها الزبونة الى موقف كهذا , فهي معتادة على ان تتم البحلقة بها انّى ذهبت , ولذا وفي محاولة للانتهاء من هذا الموقف بادرت هي الى طلب الاوردر 
order 
وبعد ان انتهت من تلقين صديقي ما ارادت , كان من المفترض به ان يخبرها عن السعر او ان يعيد عليها ما طلبت حتى تتأكد من انه سجل ما ارادت الا ان صديقي واصل مهمته التاريخية في النظر اليها , فبعد ان انتبه الى ان وجهها ليس الشيء الوحيد الذي يستحق النظر فيها , انهمك حتى التعب في النظر الى ساقيها العاريتين تماما .
وبعد طول ارتباك وتلعثم وبعد ان كادت الزبونة تحول الامر الى "تهزيء " من العيار الثقيل , استدرك صديقي الموقف واخذ طلبها , كيفما اتفق
اغلق صديقي الشباك وبكل ما في حنجرته من صوت اطلق صرخة مدوية باتجاه الشباك الثاني معلنا حالة الطوارئ في المطعم كله "لغم في الطريق اليك " .
لغم او مزة او علكة او قُطة او شقفة , او جمل , كلها الفاظ تستعمل للتعبير عن الفتاة الجميلة 

اما صديقي على الشباك الثاني فهو اقل اهتماما بساقي الفتاة وبوجهها , لكن عاشق للسيارات حتى المرض , ولشخص مثل هذا فالسيارة التي تركبها هذه الفتاة قادرة على اصابته بالشلل في ثوان 
السيارة حديثة وموديل السنة , ومن الأفضل على مستوى العالم كله , ومع ذلك فثمنها رخيص للغاية , فقط اربعون الف دينار ,,اربعون الف دينار , اربعون الف دينار "  وراتب صديقي لا يتجاوز المئتي دينار في افضل الاحوال وبحسبة بسيطة يفهم صديقي انه بحاجة الى ان يعمل ستة عشر عاما ليتمكن من شراء سيارة كهذه.
وبالطبع ولان اخبار وصول " شقفة " الى الشباك الثاني فقد تجمع الموظفون حوله , واحد  يختلس النظر بينما مكنسته معه , واخر يخرج رأسه من الشباك لينظر الى ما خلف السيارة  والى طابور السيارات , بينما هو في الحقيقة ينظر الى الساقين " ما غيرهم "  , واخر من مكانه يقول وبكل ما يملك من عاطفة انية :بحبك  , ولا يعنيه ان تسمعه او لا تسمعه هي
وبمجرد ترك ال"مزة" للشباك الثاني ورحلتها باتجاه الثالث انتقلت الجموع والجماهير المحتشدة الى ذاك الشباك بينما تمسمر الموظفان العاملان على الشباك الثالث محاولين الحصول على اكبر قدر من المتعة " الحسرة ".
 وفي العادة يحاول الواقف على الشباك الثالث ممارسة فعل الاستظراف وتخفيف الدم , وان كان خجولا راحت عليه ولن ينجح سوى بالتلصص , اما ان كان وقحا فربما يتمكن من لمس يدها او رؤية امور اكثر خطورة من تلك التي راها زملاؤه على الشباكين الاول والثالث وذلك عبر تقنيات ساخبركم عنها لاحقا 
هذا غيض من فيض ما يحدث حولي ومعي , وهذا جزء من مذكرات صديقي جابر 
وفي الحلقات القادمة 
كيف تلمس يد زبونة جميلة !!!
ما هي الحالات التي تسمح لك بان تحصل على وجبة عربي ؟؟؟
هل التطعيم ظاهرة صحية حقا ؟؟
ما هي اسباب ازالة هذا الدوار ؟؟ عفوا قصدي ما هي اسباب انتشار ظاهرة التكفير في المطعم ؟ 
وكما هي العادة ابدا 
  

Sunday, July 31, 2011

عمان قبل رمضان

 بداية " لاحظت انني كثيرا ما استعمل لفظ بداية في مقدمة تدويناتي ولذا سأستعيض عنه اليوم بلفظ اخر "

اول ما استفتح به حديثي معكم اليوم هو ان ابارك لكم حلول شهر رمضان الفضيل بديارنا , فرمضان كريم , وكل عام وانتم الى الله اقرب 
كما واحب ان اهنئ الناجحين في امتحان الثانوية العامة وذويهم , وحظا اوفر لمن لم يتمكنوا من اجتياز الامتحان في هذه السنة 
حاسس حالي نائب بحوال يلم اصوات ,,,,,ولكن قولوا ليس 


كنت قبل ساعات من الان في منطقة شارع مكة المكرمة "احد ارقى سوارع عمان لمن لا يعرفه " وانطلقت من هذا الشارع بعد انتهاء عملي "في الجحيم " الى منزلي الواقع في الشطر الاخر من المدينة  وفي العادة احتاج عبر المواصلات العامة الى ساعة او ساعة وربع لاكون في البيت , ولو فعلتها وركبت "تكسي " من مكان عملي الى البيت لما احتجت الى اكثر من عشرين دقيقة 
المهم انني اليوم وعلى الرغم من انني صعدت الى الباص بسرعة و وعلى الرغم من ان السائق بدا لي كمايكل شوماخر في بعض الاوقات الا انني احتجت الى الكثير من الوقت لاصل البيت واطل عليكم هذه الاطلالة 
والسبب في هذا التاخير ان عمان وكما سبقت وقلت فقدت صوابها فما من شارع رئيسي ولا فرعي ولا زقاق ولا بوصة مربعة الا وتشغلها سيارة ما ,سيارات فارهة , وسيارات اقدم مني ,سيارات تسير بالدفع الرباعي , واخرى بالبركة والدعاء , سيارات بارقام لوحات من مختلف بقاع الارض .
اما الاسواق والمولات فانها تغص بالمشترين والمتبطلي وبياعي الوقت , واما بالنسبة للمطاعم " جحيمي الابدي فيما يبدو " فإنك لن تجد موطئ قدم في ادناها خدمة 
البلد باكملها او لأصحح المدينة باكملها , بشيوخها واطفالها ونسائها وشبابها بل وحيوانتاها ايضا موجودة في الشوارع 
هل كل هذا يحدث احتفاء بنجاح البعض في التوجيهي ؟؟؟ لا اظن فحجم الازدحام المروري اكبر من هذا 
ام ان للموضوع علاقة بقدوم رمضان ؟؟؟ 
هل من الجائز الظن بان كل هؤلاء الناس قد خرجوا من بيوتهم لشراء "السنيورة واللبنة " ؟؟؟
ما الذي يختلف فيه رمضان عن غيره من الشهور ؟؟؟ 
لا ادري ما هي الفتوى التي يستند اليها مجتمعنا العربي عندما يفسر شهر رمضان بشهر "الفجع " والالتهام غير الواعي للطعام , كيف تحول رمضان من شهر للعبادة والتقرب من الله الى شهر الاسراف غير المبرر والتبذير اللا مقبول 
ما الذي يشتريه الناس في رمضان ؟؟؟ وكيف يستعدون له ؟ 
الحقيقة انني لا اعرف بما ان اسرتي ليست كبقية الاسر , فرمضان بالنسبة لها " ولله الحمد " تماما كباقي الشهور , وان اختلف في شيء فقد اختلف في صلاة التراويح وبعض القطايف وبرنامج الشقيري خواطر ,وربما طاش ما طاش ايضا  , اما وجبة الافطار فإنها عادية جدا فالجمعة مقلوبة او منسف , وبقية الايام بحسب مزاج الوالدة 
اما بالنسبة للسحور فعلى الاغلب اننا لانتسحر  لأن كل واحد منا نحن الابناء مشغول "حتى في الليل " بامره الشخصي او بعمله او " بانترنته " 
ولذا وبكل بساطة لا افهم سلوكيات الناس على مشارف رمضان وخلاله , لا افهم اشتراط وجود اكثر من ثلاثة اصناف " على الاقل من الطعام على مائدة الافطار , وفي كل يوم ايضا 
لا افهم مطلقا التزاحم الجنوني على ابواب محال العصير الرمضاني  وخاصة رمضان الخليلي في وسط البلد ,,, ليش ومالها المي ؟؟؟ 
والاهم من هذا وذاك الان هو لماذا تنزلون كلكم وجميعا وسويا الى الاسواق لشراء حاجيات رمضان " على اعتبار ان لرمضان حاجيات " الن يؤدي هذا الكلام وكما قال احد اصدقائي الفهمانين الى رفع الاسعار وبشكل جنوني 
انكم وعندما تقبلون بهذا الشكل الهستيري على التبضع " وكاننا على ابواب حرب او حصار " تدفعون التجار دفعا الى رفع الاسعار وبشكل مماثل للشكل الذي به تشترون 
وان كنت عزيزي المواطن قادرا على تحمل هذا الرفع الهستيري للأسعار فأحب ان اخبرك ان الكثيرين غيرك غير قادرين ابدا , وانك بشرائك غير المبرر لبعض السلع قد تحرمهم من شراء ما يحتاجون 


ولانني ارفض انهاء كلامي على طريقة المواعظ فسأقول : يا جماعة الخير رمضان شهر ندير بالنا فيه على بعض , مش نوكل بعض 
رمضان شهر نحس فيه بوجع الناس اللي مش لاقية , مش شهر نساهم فيه بتكثير الناس اللي مش لاقية 
وسلامة تسلمكم  

Thursday, July 28, 2011

ذكريات من وسط الجحيم ,,, الحلقة الاولى


هل اتكلم عن نفسي هنا ام اتكلم عن احد غيري , لا داعي للإجابة , فالفارق ليس مهما على الاطلاق
هو وجع شخصي عام ابثه امام العالم غير طالب لعطف وغير مستجد لشفقه 
هو مجرد محاولة مكتومة للصراخ 
هو لا يختلف عن اي شحص اخر في العالم من ناحية نظرته الى العمل الذي يعمله ,

 فهو يعتقد اعتقادا جازما في قرارة نفسه انه افضل الف مرة من ان يعمل في هذه المهنة اللعينة التي يعمل بها , وان سألته عن سبب بقائه في هذه الوظيفة الليعنة منذ سنوات وسنوات لما احتاج الا   لثانية ونص ليجيبك ويفحكمك ربما ,ثانية ونصف تكفيه  حتى يُرجِع موضوع تورطه في هذا العمل , بل و بقائه فيه الى تلك الحجة التاريحية والشماعة التي يعلق معظم البشر اخطائهم وعثراتهم عليها الا وهي الحظ 
فصديقنا لم يتوانى لحظة في الشكوى من حظه التعيس 
وإن سألتموني عن رأيي في حظ صديقي الذي اروي لكم قصته فسأفاجئكم واوافقه الرأي , فلو فكر العلماء باستحداث جائزة نوبل لسوء الحظ لنالها صديقي هذا مرات ومرات ,ولأن حظه سيء فلن يعطى مع الجائزة قرشا واحدا 
اما من ناحية ان عمله لا يناسبه فهذا الامر لا استطيع ان افتي فيه لأنني ايضا ارى انني افضل من ان اعمل في العمل الذي اعمل فيها الف مرة 
اعود الى صديقي , ولأخفي هويته عنكم فسأسميه على اسمي "جابر " وليكن ما يكون , صديقي جابر انهى دراسته الثانوية بمعدل جيد ولانه لا يملك من النقود ما يسمح له بالدخول الى الجامعة فقد قرر ان يعمل لسنة او لسنيتن يجمع خلالهما ما يمكن له ان يجمعه من النقود التي تمكنه في يوم ما من دخول جامعة محترمة , يتخرج منها ويصير كما بقية البشر موظفا محترما , يقول له الناس يا استاذ وربما يجامله البعض بان يقول له يا سيدي جابر . 
مرت الايام على صديقنا جابر "لا شك لدي في انكم كرهتم الاسم لكثرة ما رددته عليكم " والنقود التي يستلمها باليمين اول الشهر لا تكاد تكفيه حتى منتصفه فضلا عن ان يقوم بالادخار , وعملا بمبدأ " الطايح رايح " عاش صديقنا عاميه الاولين والذين كان من المفترض انهما كانا كافيين ليبدأ دراسته الجامعية على الاقل , لكن صديقنا وك "الهجين في سلة التين " اكتشف فجأة ان يده فرطة للغاية وان القرش لا يبيت في جيبه ولو اضطر لاكل النقود اكلا , بالطبع لابد وانكم شعرتم ان ما ينال صديقي من عمله في المطعم اللعين هو عبارة عن "كمشة الاف" ينالها كل نهاية شهر , اعتذر عن سوء الفهم الذي احدثته لديكم , صديقي طفران وعايف حاله , والراتب كله على بعضه لا يكفي لأن يحظى بسهرة من تلك السهرات  الملونة اياها !!. 
هذا بالنسبة للنقود 
فلنأتي الان الى العمل 
لم يسبق لصديقي جابر " ما غيره " ان عمل اي عمل في حياته , لم يقشر حبة ليمون من قبل , ولم يقل بيضة من قبل , بل ولم يشرب كاسة شاي لم تكن امه قد اعدتها له , بالعربي الفصيح كان صديقي عبارة عن مغمض لا ناقة له ولا جمل في هذا العالم سوى كتب المدرسة التي كان يفهمها دون ان يبذل اي مجهود في فهمها , 
ولكن للأسف كانت اجواء العمل تختلف كلية عن اجواء المدرسة "هنالك اوجه شبه سأعرضها عليكم لاحقا " فلم يكن ينفعه حفظه لمئات الابيات من الشعر , ولا اتقانه للغة ثانية بينما لا يتقن معظم العاملين معه لغتهم الام , وبالطبع مهاراته في التفاضل والتكامل وعلم الوراثة ليست ذات نفع هنا ابدا 
وما اريد ان اوصله لكم من خلال الكلام السابق ان صاحبي كان عبارة عن لطخ وبامتياز في عمله الاول والوحيد الى الان , يقولون له اذهب يمينا فيذهب يسارا , ارفع هذه الكرتونة فيوقعها , نظف تلك القطعة فيمكث ينظفها ساعة كاملة لتخرج من عنده اكثر اتساخا .
ان تفشل في عمل ما لا يعني بالضرورة انك فاشل في حياتك , وانما يعني ان هذا العمل لا يناسبك وان عليك ان تبحث عن عمل اخر , هذه المسلمة لم يفهمها صديقي الا في وقت لاحق جدا , ولذا فقد اعتبر كل كلمة تقال عن فشله في عمله اهانة لا تغتفر , وشتيمة  من العيار الثقيل , وما لم اذكره لكم هو ان علاقة صديقي بالثقة بالنفس كانت تماما كعلاقتي انا محدثكم الكريم بالسيدة انجلينا جولي , علاقة احلام واوهام , كان يحلو لصديقي ان يفكر فيانه سيصبح ذات يوم   ك "أل باتشينو" في فيلم 
"the god father " 
مهاب الجناب , مسموع الكلام , الكل ينصت ان تحدث , والكل يطيع ان امر , ,وسيم الملامح , اسطورة اناقة , ممتلئ الجيب , معبود الفتيات , وقائد تاريخي بالفطرة
وربما سيكون هكذا في يوم من الايام لكنه الان ليس هكذا ابدا , بل انه على العكس من هذا تماما 
ولأن ثقته بالنفس ضعيفة جدا لم يستطع ان يرد الاهانات التي تعرض لها , ولم يقدر خلال الشهور الست الاولى من انتقاله من عالم المدرسة الامن الهادئ , الى عالم العمل والنقود المرعب المليء باشياء لم يرها من قبل ولم يسمع عنها , عاش اشهره الست الاول بهاجس واحد يسيطر على تفكيره 
انت زائد على هذا العالم ولابد وان تريح نفسك وتريح العالم من قرفك , انت غبي وكل ما كنت تعرفه في المدرسة كان عبارة عن هراء 
كل ما سمعته من كلمات ثناء ومديح من المعلمين كان هراء وغباء "
شهادات التقدير التي لا زلت تحتفط بها الى الان لا تصلح حتى لتكون ورق " تواليت " يسمح به الزبائن مؤخراتهم , فانسها , وان اردت ان تفعل شيئا مفيدا لاهلك وللعالم فلتمت ولتصدمك سيارة من تلك السيارات الفارهة التي لولا هذا العمل لم تكن لتراها الا في الافلام . وبذا تموت وتستريح , ويكسب اهلك من ورائك بعض النقود" 

 وفي النهاية